١- القراءات علم بكيفيات أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة والمقري: العالم بها رواها مشافهة، فلو حفظ التيسير مثلا ليس له أن يقرىء، بما فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلا، لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة.
وكان تفسير ابن عطية مملوءا بالقراءات مستعملها وشاذها فكان اعتماده على مصادر كثيرة من أبرزها:
١- «المحتسب» وهو كتاب متداول بين أهل العلم مطبوع في مجلدين وهو لأبي الفتح عثمان بن جني- بسكون الياء معرب- من حذاق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، توفي سنة ٣٩٢ «٣» .
قلت: وقد أكثر النقل عنه بخاصة في توجيه القراءات الشاذة.
٢- «الحجة في علل القراءات السبع» لأبي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان الإمام أبي علي الفارسي توفي ببغداد سنة ٣٧٧ هـ «٤» .
يقول الأستاذ عبد الوهاب: «وقد لا حظت أن ابن عطية في بعض نقوله عن أبي علي الفارسي كانت له شخصيته الناقدة وعقليته الفاحصة، حيث كان أحيانا يناقش الفارسي ويتعقبه في أقواله وآرائه» .. وذكر لذلك أمثلة
_________________
(١) تذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ١٨٧) ميزان الاعتدال (٣/ ١١٧) التهذيب (٩/ ٣٨٧) .
(٢) وفيات الأعيان (١/ ٧٧) العبر (٢/ ١٢٣) الأسنوي (٢/ ٢٦٨) .
(٣) دمية القصر (٢٩٧) بغية الوعاة (٢/ ١٣٢) .
(٤) بغية الوعاة (١/ ٤٩٦) .
[ ١ / ٢٢ ]
٣- التيسير لأبي عمرو بن عثمان بن سعيد بن عثمان، أبي عمرو الداني ويقال له ابن الصيرفي من موالي بني أمية: أحد حفاظ الحديث، توفي سنة ٤٤٤ هـ «١» .
وكان ابن عطية ينقل منه كثير وهذا يتضح لقارىء الكتاب.