وقيل: هو الجرد الذي تقبَ السكر.
قرأ أبو عمرو ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلِ خَمْطٍ﴾ مضافًا. وقرأ الباقون ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ منونًا.
وقرأ ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ نصبًا حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص، وقرأ الباقون ﴿ويجَازَي إلَّا الْكَفُورُ﴾ بالرفع.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو ﴿بَاعَّدْ﴾ مشددة، وقرأ الباقون ﴿بَاعِدْ﴾ بألف خفيفة.
وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي ﴿صَدَّقَ﴾ مشددة، وقرأ الباقون ﴿صَدَقَ﴾ مخففة.
مسألة:
إن سأل عن قوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤) قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٢٥) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٩) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)﴾، فقال:
ما السلطانُ؟ ولم جاز ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ [٢١] والله عالم بجميع الأمور؟ وما الملكُ؟ وما معنى ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [٢٣]؟ وما معنى ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ
[ ٢ / ١٤٤ ]
لَعَلَى هُدًى﴾ [٢٤]؟ وما الجمعُ. وما الفتحُ؟ وما معنى ﴿أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ﴾ [٢٧]؟ وما الإلحاقُ؟ وما العزيزُ؟
الجواب:
السلطان: القوة التي يتسلط بها على الفعل، والمعنى: أنه لم يمكن من إغوائهم إلا بمقدار الدعار الذي لا يصل معه إلى قلبهم شيء.
جاز ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ [٢١] والله عالم بجميع الأمور؛ لوجهين:
أحدهما: أن المعنى فيه: إلا لنظهر المعلوم من صحة الجزاء على الكفر والإيمان.
الآخر: إلا لنعاملهم معاملة من كأنه لا يعلم، وإنما يعمل ليعلم.
الملكُ: القدرة على ما للقادر أن يتصرف فيه.
معنى ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [٢٣] جلي عنها الفزع. عن ابن عباس، وقتادة. وهو كقولك: رغب عنه، أي: رفع الرغبة عنه، وهو بخلاف رغب فيه، ففي أحد الأمرين وضع، وفي الآخر رفع، وقيل: هم الملائكة يلحقهم غشي عند سماع الوحي من الله بالآية العظيمة، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟. عن ابن مسعود،
[ ٢ / ١٤٥ ]
وابن عباس.
وقال الحسن: "أي: كشف عن قلوب المشركين الفزع. قالت الملائكة: [ماذا] قال ربكم في الدنيا؟، قالوا: الحق".
وقيل ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ [٢٤] على الإنصاف في الحجاج، كما يقول القائل: أحدنا كاذب.
الجمعُ: جعل الشيء مع غيره في معنى، فلما جعل أهل الحق وأهل الباطل في أرض القيامة كانوا قد جمعوا فيها، وذلك ليقضى بينهم بانقضاء الفصل الذي لا يمكن له حجة ولا دفعٌ.
[ ٢ / ١٤٦ ]