مسألة:
وإن سأل عن قوله - سبحانه - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَة ٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)﴾
[الآيات من ٢٧ إلى ٣٠]
فقال ما معنى حتى تستأنسوا؟ وكم وجهًا قيل في بيوت غير
مسكونة؟ وما العورة؟ وما الاستئذان؟
الجواب: معنى: حتى تستأذنوا. عن ابن عباس وابن مسعود.
وقيل: بالتنحنح والكلام الذي يقوم مقام الاستئذان عن
مجاهد
وفي (في بيوت غير مسكونة)
أربعة أقوال:.
أحدها الخانات عن قتادة.
والثاني الخربة للغائط والبول عن عطاء
[ ١٣٦ ]
وقيل بيوت الرجال التي فيها أمتعة الناس عن ابن زيد
وقيل جميع ذلك على العموم؛ لأن الاستئذان إنما جاء لئلا يهجم
على ما لا يحب من العورة
وقال في الخانات استمتاع لكم من جهة نزولها ومن جهة الأثاث التي لكم فيها.
والعورة من المرأة ما عدا الوجه والكفين والقدمين
أمروا بغض الطرف عن عورات النساء، وجعلت (مِن)
لابتداء الغاية.
ويجوز أن تكون للتبعيض، والمعنى بأن يطرق وأن لا
يغمض فيكون غضًا من الإبصار.
[ ١٣٧ ]
وقيل العورة من الرجال من السرة إلى الركبة
الاستئذان: قال الحسن: روى أبو موسى عن النبي - ﷺ -
"أن الاستئذان ثلاث فإن أذنوا وإلا فارجع"
فدعاه عمر فقال لتأتيني بالبينة أو لأعاقبنك فانطلق أبو موسى
فأتاه بمن سمع منه..
الاستئناس: طلب الأنس بالعلم أو غيره.
كقول العرب اذهب فاستأنس هل ترى أحدًا.
[ ١٣٨ ]