مسألة:
وإن سأل عن قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥) وَأَقِيمُوا الصَّلَاة َ وَآتُوا الزَّكَاة َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاة ِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَة ِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاة ِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَة ٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢) لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٤)﴾ .
إلى آخر السورة.
[الآيات من ٥١ إلى ٦٤]
فقال ما الحكم؟، وما الطاعة؟، وما الفوز؟
وما معنى: ﴿لا تقسموا طاعة معروفة ظ﴾؟، وما التبديل؟،
ولم قيل ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ والكفر أعظم الفسق؟، وما معنى: أقام الصلاة؟، وما الزكاة؟، وما الطاعة؟ وما معنى: الاستئذان ثلاث مرات؟، وما الفجر؟، وما الحرج؟، وما المرض؟ وما المفتاح؟، وما معنى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾؟ وما الشتات؟، ومامعنى ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾؟
وما اللواذ؟
الجواب:.
الحكم: فصل الأمر على ما يقتضيه الحكم.
والطاعة: موافقة الأمر
[ ١٥٩ ]
والفوز: أخذ الحظ الجزيل من الخير
ومعنى ﴿لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَة ٌ﴾
فيه قولان:
هذه طاعة معروفة منكم أي بالقول دون الاعتقاد أنكم تكذبون.
عن مجاهد.
والثاني: طاعة وقول معروف أمثل من هذا القسم
وقيل ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾
اي ليورثنهم أرض المشركين من العرب
والعجم) .
﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
من استخلف من بني إسرائيل بأرض الشام بعد
إهلاك الجبابرة بأن أورثهم إياها وجعلهم سكانها وملوكها
التبديل: تغيير حال إلى حال..
الإبدال: رفع شيء يجعل غيره مكانه
وقيل ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .
بمعنى أنهم الخارجون في كفرهم إلى أفحش، ولأن الفسق في كل شيء الخروج إلى أكبره
[ ١٦٠ ]
وقيل ﴿طاعة﴾ أي إلى الغزو.
﴿وقول معروف﴾ صحته ذلكم خير لكم من هذا الحلف.
وقيل استخلف الذين من قبلهم أي في زمن داوود وسليمان
وفي الآية دلالة على صحة النبوة من جهة الإخبار عن غيب لا
يعلم إلا بوحي من الله.
وفيها دلالة على صحة إمامة الأربعة لأن الله سبحانه استخلفهم.
في الأرض فمكن لهم كما جاء الوعد.
وقيل: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾
أي تتولوا.
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر (لَيُبْدِلَنَّهُم) مخففة..
وقرأ الباقون بالتشديد.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر (كَمَا اَسْتُخْلِفَ) بضم التاء.
وقرأ الباقون بفتحها.
[ ١٦١ ]
إقام الصلاة أداؤها في أوقاتها على ما يلزم فيها باستمرار ذلك مع
إمكانها.
ومعنى الاستئذان ثلاث مرات في ثلاثة أوقات من ساعات الليل والنهار ثم فسر الأوقات عن مجاهد.
وقيل في الرجال والنساء والعبيد عن ابن عباس.
وقيل في الرجال خاصة
وقيل ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَة ٍ﴾
يعني به: القناع الذي فوق الخمار وهو الرداء.
والجلباب الذي يكون فوق الشعار.
والتبرج: إظهار المرأة من محاسنها ما ينبغي أن تستره.
والاستئذان واجب على البالغ في كل حال
ومعنى ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾
أي كما دلكم على ما تعبدكم به في هذه
الآية فكذلك يدلكم على جميع ما يتعبدكم به
[ ١٦٢ ]
وعلى الشابة من الستر أكثر مما على العجوز ومع ذلك فلا يجوز على العجوز أن تبدي عورة لغير محرم من نحو الشعر والساق والذراع.
ومن قرأ ﴿لَا يحسَبنَّ الذين كفروا معجزين﴾ .
بالياء فهو على حذف المفعول بتقدير (لَا يْحسَبَنَّ) الذين كفروا
إياهم معجزين.
والإعجاز: المنع من الفعل بالعجز.
ومعناه هاهنا معجزين أي فائتين.
قرأ ابن عامر وحمزة ﴿لاَ يَحسَبَّن﴾
بالياء وفتح السين وقرأ الباقون بالتاء.
قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر.
﴿ثَلاثَ عوراتٍ﴾ .
بفتح التاء والباقون بالرفع.
والحرج: الضيق في الدين..
ومنه الحرجة الشجرة الملتفة لضيق المسالك فيها.
والمرض: اضطراب البدن عن ألم وضعف في آلات الغذاء.
[ ١٦٣ ]
والمفتاح: الذي يفتح به غلق الباب
ومعنى ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾
فيما يقتضيه حالهم من الآفات التي بهم مما
يضيق على غيرهم ثم اختلفوا في تأويله فقيل في التخلف عن الجهاد.
عن الحسن وابن زيد.
وقيل في مؤاكلتهم؛ لأنهم كانوا يتحرجون من ذلك عن ابن عباس.
وقيل في أكلهم من بيوت من سمى على جهة.
قيل قراباتهم إليهم يستتبعونهم في ذلك عن مجاهد.
وقيل في أكلهم من بيوت الغزاة إذا خلفوهم فيه بإذنهم عن الزهري.
﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾
فيه قولان:
[ ١٦٤ ]
الأول: الوكيل ومن جرى مجراه عن ابن عباس.
والثاني ما ملكه الرجل نفسه في بيته عن الضحاك ومجاهد.
وقيل ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾
يدخل فيه أصحاب الآفات على تغليب
المخاطب كقول العرب ائت زيدًا وزيد قمتما لا يجوز قاما
وقيل كان المخلف في المنزل المأذون له في الأكل منه يتحرج.
وواحد المفاتح مفتح بكسر الميم وفي المصدر تفتح الميم.
وقال قتادة لا بأس أن يأكل من بيت صديقه من غير إذن
وقيل كانوا إذا نزل بهم ضيف تحرجوا أن يأكلوا إلا معه عن أبي صالح.
[ ١٦٥ ]
وقيل الغني يأكل مع الفقير في بيته عن ابن عباس.
وقيل قوم من العرب كان الرجل منهم يتحرج أن يأكل وحده
وقيل ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾
أي ليسلم بعضكم على بعض عن الحسن
وقيل إذا دَخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل السلام علينا وعلى عباد الله.
الصالحين عن إبراهيم.
وقيل ﴿تحية﴾ مباركة طيبة لما فيها من الأجر الجزيل والثواب العظيم
[ ١٦٦ ]
وقيل الآية منسوخة بقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾
[الأحزاب، آية: ٥٣] .
ويقول - النبي - ﷺ -
"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه".
والحسن يوجب رد السلام على المعاهد.
والاستئذان: طلب الطالب الإذن من غيره
والاستغفار: طلب المغفرة بالتوفيق للتوبة والاجتناب عن
المعصية.
والشأن: الحال التي يعلم متضمنها
ومعنى ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾
فيه قولان:
أحدهما احذروا دعاءه عليكم إذا أسخطتموه فإن
دعاءه موجب ليس كدعاء غيره عن ابن عباس.
[ ١٦٧ ]
والثاني: ادعوه بالخضوع والتعظيم عن مجاهد وقتادة
برسول الله يا نبي الله ولا تقل يا محمد كما يقول بعضكم لبعض.
اللواذ: الاعتصام بالشيء بالدور معه حيث دار ودخلت عن
في ﴿يخالفون عن أمره﴾ لما فيه من معنى يعرضون عن أمره
وذكر ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ .
للبيان عن أنه لا يجوز للعبد أن يخالف أمر مالكه الذي له ما في السماوات والأرض.
والفتنة: شدة في الدين تظهر ما في الضمير.
[ ١٦٨ ]
وقال الحسن ﴿لواذًا﴾ فرارًا من الجهاد.
وفتنة بلية تظهر ما في قلوبهم من النفاق.
[ ١٦٩ ]