حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إياس قال: سمعت عبد الله بن مغفل قال: رأيت النبي، ﷺ، وهو على ناقته -أو جمله- وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة لينة وهو ررجع (^٣٥٢).
وقد تقدم هذا الحديث في القراءة على الدابة وأنه من المتفق عليه، وفيه أن ذلك كان يوم الفتح، وأما الترجيع: فهو الترديد في الصوت، كما جاء -أيضًا- في البخاري أنه جعل يقول: (آآآ)، وكأن ذلك صدر من حركة الدابة تحته، فدل على جواز التلاوة عليها، و(ن أفضى إلى ذلك ولا يكون ذلك من باب الزيادة في الحروف، بل ذلك مغتفر للحاجة، كما يصلي على الدابة حيث توجهت به، مع إمكان تأخير ذلك والصلاة إلى القبلة، والله أعلم.
_________________
(١) - يعلى بن مملك: قال في التقريب: مقبول -أي عند المتابعة- وفي التهذيب: ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث في المسند ٢٦٦٧٣ - (٦/ ٣٠٠). وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القراءة. (٢/ ٧٤، ٧٥ / رقم: ١٤٦٦). والترمذي في جامعه في كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء كيف كان قراءة النبي، ﷺ. (٥/ ١٨٢، ١٨٣ / رقم: ٢٩٢٣)، والنسائي في الصغرى في كتاب الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت (٢/ ١٨١ / رقم: ١٠٢٢) وكتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر صلاة النبي، ﷺ، بالليل (٣/ ٢١٤ / رقم: ١٦٢٩)، وفي الكبرى في كتاب فضائل القرآن، باب: الترتيل (٥/ ٢٢/ رقم: ٨٠٥٧)، كلهم من طريق الليث بن سعد، به.
(٢) - فضائل القرآن (ص ١٥٦)، ورواه أبو داود في كتاب الحررف والقراءات برقم (٤٠٠١)، والترمذي في القراءات، باب: في فاتحة الكتاب برقم (٢٩٢٧)، ورواه أحمد (٦/ ٣٠٢، ٣٢٣)، والطبراني (٢٣/ ٦٠٣)، وضعفه الترمذي بالانقطاع.
(٣) - رواه البخاري في فضائل القرآن، باب: الترجيع برقم (٥٠٤٧).
[ ١ / ١١٢ ]