يبدو لأول وهلة أن مصادر ابن كثير في الحديث كثيرة جدًّا وهي على وجه التحديد واحد وسبعون مصدرا، من بينها خمسة عشر مسندًا، وتسعة كتب من السنن، وشرح البخاري، وشرح مسلم، ومنها أيضًا كتب الصحاح، والمستخرجات، والمستدركات، والجوامع، والمعاجم، والمطولات، وكتب متفرقة في الجرح والتعديل، ونقد الحديث وغير ذلك.
وإذا أضفنا إلى هذا كله كثيرًا من المصادر التفسيرية التي سبق ذكرها وهي تشتمل على أحاديث كثيرة فإن مصادر السنة وعلومها توازي ثلث المصادر كلها التي ذكرت في تفسير ابن كثير.
وترجع أهمية هذه المصادر إلى أن كثيرًا منها قد فقد، وليس لدينا منها نسخة مطبوعة أو مخطوطة، ونستطيع أن نأخذ فكرة محددة إلى حد كبير عن بعضها من تلك النقول التي نقلها ابن كثير في تفسيره، وفكرة عامة عن بعضها الآخر.
وعلى أية حال، فإن هذه الكثرة قد خلفت وراءها عددًا هائلًا من الأحاديث النبوية وآراء قيمة في علم الجرح والتعديل ونقد الحديث.
[ المقدمة / ٤٣ ]