مصادر ابن كثير في التاريخ والسيرة والتراجم خمسة وعشرون مصدرًا. ومعظمها
[ المقدمة / ٤٧ ]
موجود في المكتبة العربية، وبعضها مفقود لا ندري عنه شيئًا كسيرة عمر بن الخطاب ومغازي موسى بن عقبة، والأموي وغيرهم. ونستطيع أن نرى صورة عامة لهذه الكتب المفقودة من النقول التي نقلها ابن كثير في تفسيره.
وهذه المصادر من أمهات الكتب الإِسلامية المعتمدة التي يعد الكثير منها موسوعات ضخمة في التاريخ والسير والتراجم كالبداية والنهاية وتاريخ بغداد وتاريخ ابن عساكر والطبقات الكبرى وغيرها. فالحافظ ابن كثير كان يستمد معلوماته ويستقيها من مصادر إسلامية معتبرة وذات قيمة كبيرة، وليس معنى هذا أنها مصادر مبرأة من كل عيب، وأنها خلت من الروايات الغريبة والمنكرة، والنقول الإسرائيلية التي يشن ابن كثير الحرب عليها في كثير من الأحوال، ويحذر منها ما وجد إلى ذلك سبيلا.