مصادر ابن كثير في الفقه اثنان وثلاثون، والملاحظ فيهما أنها من أمهات كتب الفقه، ولكن أغلبها مفقود، وبعضها مخطوط لم ينشر بعد.
ومصادر الفقه أقل بكثير من مصادر السنة، ولعل السبب في هذا يرجع إلى أن ابن كثير لم يكن يفرع المسائل الفقهية، ويستطرد فيها كما يفعل القرطبي مثلًا في تفسيره، بل كان يعرضها بإيجاز شديد ويحيل أحيانًا كثيرة إلى كتابه "الأحكام الكبرى" وغيره، لكنه مع هذا كله استطرد في بعض المسائل التي سنشير إليها في الباب القادم إن شاء الله.
ومن الملاحظ أيضًا أن معظم هذه المصادر شافعية المذهب كالأم والإملاء للشافعي وشرح التهذيب للنووي، والإيضاح للطبري، والشامل لابن الصباغ وغيرها. وقد أفاد ابن كثير من آراء المذاهب الأخرى وكتبها، ورجح بعض هذه الآراء على مذهبه لأن الدليل الصحيح كان معها.