ها هي ذي مصادر ابن كثير في التفسير، مرتبة ترتيبًا موضوعيًّا أولًا، ثم أبجديًّا داخل كل موضوع ثانيًا، مع مراعاة الاسم المشهور وحذف كلمة (ال) و(ابن) منه.
أولًا: الكتب المقدسة:
١ - القرآن الكريم.
٢ - التوراة من نسختين.
٣ - الإنجيل.
ثانيا: في الفسير وعلوم القرآن:
(أ) في التفسير:
٤ - تفسير آدم بن أبي إياس المتوفى سنة ٢٢٠ هـ أو ٢٢١ هـ.
٥ - تفسير أبي بكر بن المنذر المتوفى سنة ٣١٨ هـ.
٦ - تفسير ابن أبي حاتم المتوفى سنة ٣٢٧ هـ.
[ المقدمة / ٣٢ ]
٧ - تفسير أبي مسلم الأصبهاني (محمَّد بن بحر) المتوفى سنة ٣٢٢ هـ واسم كتابه: "جامع التأويل لمحكم التنزيل".
٨ - تفسير ابن أبي نجيح (عبد الله بن يسار الأعرج المكي مولى ابن عمر).
٩ - تفسير البغوي (أبي محمَّد الحسين بن مسعود بن محمَّد الفراء المتوفى سنة ٥١٦ هـ) (واسم كتابه (معالم التنزيل).
١٠ - تفسير ابن تيمية (تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم المتوفى سنة ٧٢٨ هـ) وهو جزء في تفسير قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيبِ﴾.
١١ - تفسير الثعلبي (أحمد بن محمَّد بن إبراهيم أبي إسحاق النيسابوري المتوفى سنة ٤٢٧ هـ).
١٢ - تفسير الجبائي (أبي علي) المتوفى سنة ٣٠٣ هـ.
١٣ - تفسير ابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ). واسم الكتاب (زاد المسير في علم التفسير).
١٤ - تفسير ابن دحيم (أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم) المتوفى سنة ٣١٩ هـ.
١٥ - تفسير الرازي (محمَّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري أبي عبد الله المشهور بفخر الدين الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ هـ، وكتابه يسمى (التفسير الكبير المشهور بمفاتيح الغيب).
١٦ - تفسير الزمخشري (جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الخوارزمي المتوفى سنة ٥٣٨ هـ) كتابه يدعى (الكشاف عن حقائق التنزيل، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل).
١٧ - تفسير السدي الكبير المتوفى سنة (١٢٧ هـ - ٧٤٥ هـ).
١٨ - تفسير سنيد بن داود. المتوفى سنة ٢٢٦ هـ.
١٩ - تفسير شجاع بن مخلد المتوفى سنة ٢٣٥ هـ.
٢٠ - تفسير الطبري. المتوفى سنة ٣١٠ هـ.
٢١ - تفسير عبد بن حميد. المتوفى سنة ٢٤٩ هـ.
[ المقدمة / ٣٣ ]
٢٢ - تفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. المتوفى سنة ١٨٢ هـ.
٢٣ - تفسير عبد الرزاق الصنعاني، المتوفى سنة ٢١١ هـ.
٢٤ - تفسير ابن عطية العوفي. المتوفى سنة ١١١ هـ.
٢٥ - تفسير القرطبي (أبي عبد الله محمَّد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة ٦٧١ هـ)، وتفسيره يسمى (الجامع لأحكام القرآن الكريم).
٢٦ - تفسير مالك بن أنس إمام دار الهجرة. وهو جزء مجموع له.
٢٧ - تفسير الماوردي (أبي الحسن علي بن محمَّد بن حبيب المتوفى سنة ٤٥٥ هـ).
واسم تفسيره (النكت والعيون).
٢٨ - تفسير ابن مردويه.
٢٩ - تفسير الواحدي (علي بن أحمد بن محمَّد بن علي أبي الحسن المتوفى سنة ٤٦٨ هـ).
٣٠ - تفسير وكيع بن الجراح. المتوفى سنة ١٩٧ هـ.
(ب) في علوم القرآن:
٣١ - (البيان) لأبي عمرو الداني (الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد المعروف بالداني (٣٧١ - ٤٤٤ هـ) وهو حافظ محدث مفسر. واسم الكتاب "جامع البيان في القراءات السبع")، وهو من أحسن مصنفاته يشتمل على نيف وخمسمائة رواية وطريق قيل: إنه جمع فيه كل ما يعلمه في هذا العلم.
٣٢ - (التبيان) لأبي زكريا النووي (محيي الدين يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة ٦٧٧ هـ. أما اسم الكتاب فهو (التبيان في آداب حملة القرآن) وقد رتب على عشرة أبواب ثم اختصره وسماه (مختار التبيان).
٣٣ - جزء فيمن جمع القرآن من المهاجرين للحافظ ابن السمعاني القاضي أبي سعيد عبد الكريم بن أبي بكر، محمَّد بن أبي المظفر المنصور التميمي المروزي المتوفى سنة ٥١٢ هـ.
٣٤ - جمع مصاحف الأئمة.
٣٥ - شرح الشاطبية للشيخ شهاب الدين أبي شامة (عبد الرحمن بن إسماعيل
[ المقدمة / ٣٤ ]
المقدسي الدمشقي المتوفى سنة ٦٦٥ هـ).
٣٦ - فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة ٢٢٤ هـ.
٣٧ - مصحف أبي بن كعب وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن: (زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد الأنصاري) وقد توفي أبيُّ سنة ١٩ هـ، وقيل ٢٥ أو ٢٢ أو ٢٣ هـ.
٣٨ - معاني القرآن للزجاج (أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج المتوفى سنة ٣١١ هـ).
٣٩ - الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام.
تعليق عام حول مصادر ابن كثير في التفسير:
لو ألقينا نظرة فاحصة على المصادر التفسيرية التي استقى ابن كثير منها "تفسيره" فإننا يجب أن نراعي النقاط الآتية:
١ - الطابع العام لهذه التفاسير.
٢ - أكثر التفاسير ذكرًا عند ابن كثير.
٣ - مدى صحة النقول التي نقلها.
٤ - موقف ابن كثير من هذه المصادر.
والطابع العام الذي تتميز به المصادر التفسيرية في تفسير ابن كثير هو التفسير بالمأثور، ومن هنا نرى قائمة كبيرة منها؛ كتفسير الطبري وابن أبي حاتم، وسنيد بن داود، وابن مردويه، وعبد الرزاق، ووكيع بن الجراح. . . إلخ وكثير من هذه التفاسير مفقود.
وهناك تفاسير أخرى ذات طابع خاص لكنها قليلة؛ كتفسير الجبائي، وأبي مسلم الأصبهاني، والزمخشري، ولقد كان لهذه التفاسير منهج اعتزالي فلسفي أخضع الآيات والتراكيب القرآنية لخدمة أهداف المعتزلة ومبادئهم، ولا يذكر ابن كثير هذه التفاسير إلا بصدد عرض فكرة المذهب، ثم يشرع في بيان وجهة نظره التي كثيرًا ما تعارض تلك الأفكار غير السلفية والتي تتسم بالتعصب لمذهبها.
وقد يكتفي الحافظ ابن كثير بالإشارة إلى أن تفسيرًا "فلان" قد قال غير الحق لأن أغراضًا معينة قد دفعته إلى قول ما قال:
[ المقدمة / ٣٥ ]
ومن أمثلة رده على هذه التفاسير ذات النزعة الخاصة ما قاله في تفسير قوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ سورة البقرة الآية (٧) تفنيدًا لرأي الزمخشري.
وأما أكثر التفاسير دورانًا في تفسير ابن كثير فخمسة: تفسير ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم، وعبد الرزاق الصنعاني، وأبي بكر بن مردويه، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وأخص هذه الخمسة تفسير ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم، فقد كاد يذكرهما في كل صفحة من صفحات التفسير.
ولعل السبب في هذا ما سبق أن قررناه من أن هذه الكتب تحوي بين دفتيها عددًا هائلًا من الأحاديث والروايات والأخبار الواردة عن السلف الصالح، وهذا يلائم منهج التفسير بالمأثور الذي آثره ابن كثير لنفسه.
وهناك من المصادر التفسيرية ما لم يذكر إلا مرة أو مرتين، كتفسير الثعلبي صاحب "العرائس" والمعروف بسرد الأخبار والروايات الإسرائيلية والقصص الخرافية، ذكر ابن كثير رواية له عن ابن عباس وعائشة ﵄ تتحدث عن سحر النبي ﷺ على يد لبيد بن الأعصم الذي حصل على مشاطة النبي ﷺ وعدة من أسنان مشطه، فسحره بها، فمرض رسول الله ﷺ، وانتشر شعر رأسه، ولبث ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن … إلخ.
علق ابن كثير على هذه الرواية فقال: "هكذا أورده بلا إسناد، وفيه غرابة وفيه بعض نكارة، ولبعضه شواهد مما تقدم والله أعلم".
وأما مدى صحة النقول التي كان ينقلها عن المصادر، فإننا قد قمنا ببعض المقارنات بين النقل وأصله في تفسيري ابن جرير والبغوي، وتبين أن النقول - أكثرها صحيح، وأن بها بعض الزيادات التي لا تتجاوز بعض الكلمات القليلة مثل "﵁" أو "﷿"، وكذلك تجد بعض الكلمات الناقصة، ولكنها قليلة.
مثال ذلك نقله عن ابن جرير في تفسير أول سورة الشورى.
وعلى أية حال فإن هذه الزيادة أو النقصان لا تؤثر في المعنى كثيرًا، وقد تكون هناك بعض النقول التي تجد فيها زيادة أو نقصًا عن الأصل أكثر مما رأينا مما يرجع إلى تعدد النسخ واختلافها، أو سهو بعض النساخ وغير ذلك.
ويلخص ابن كثير - أحيانًا - ما ينقله عن غيره، وهو في هذا يبلغ القمة في الأمانة حين يحافظ على النصوص وما تتضمنه من أفكار، بحيث لا تجد في تلخيصه
[ المقدمة / ٣٦ ]
بعدًا عن المعنى الأصلي أو تحريفًا أو تبديلًا، مثال ذلك تلخيصه رأي الطبري في تفسير الآية (١٢٤) سورة البقرة.
وقد بينا فيما سبق بعض النصوص التي نقلها - نصًّا - ولم يغير فيها شيئًا وقد فعلنا ذلك مع بعض النصوص التي لم نثبتها خشية الإطالة.
وقد ترى الرواية الواحدة بعدة طرق فيقتصر ابن كثير - أحيانًا - على إحداهما ويشير إلى أن الرواية قد رويت من غير وجه، على نحو ما فعل في روايات تفسير الآية المشار إليها آنفًا.
لقد كانت آراء ابن كثير مستمدة من أوثق الكتب الإِسلامية المعتمدة، لكن ما موقفه من هذا الحشد الهائل من المصادر؟ ونخص الكتب الخمسة التي سبق ذكرها وقلنا: إنه اعتمد عليها كثيرًا؟ هل كان موقفه مجرد "النقل" فقط.
الحقيقة أن ابن كثير عالم حافظ ناقد مدقق وليس مجرد فقال، كما قيل.
فإنه إذا لم يتفق مع غيره من المفسرين في بعض الآراء وجدناه يحشد عددًا هائلًا من الأدلة لدحض هذا الرأي أو ذاك.
ومن طبيعته التدرج في وحدة المعارضة، فإذا استحسن رأيًا نقله بعبارة: "قال فلان" أو: "في تفسير فلان كذا" لكنه إذا خالف رأي غيره قال: "واختار فلان كذا وفيه نظر". وإذا اشتد الخلاف درجة قال: "زعم فلان كذا" فإذا حمي الجدال وجدته يقول: "والعجب كل العجب أن يقول فلان هذا" وقد يزيد: "مع جلالة قدره" أو يقول: "وقد روي فلان خبرًا عجيبًا منكرًا جدًّا" وما شابه ذلك.
وينبه ابن كثير كثيرًا إلى الإسرائيليات في كتب التفسير والحديث والسيرة وغيرها.
وما أكثر هذه الإسرائيليات وما أكثر تحذير ابن كثير منها!
إن تفسير ابن كثير من أمهات كتب التفسير التي تدحض هذه الخرافات التي امتلأت بها كتب كثيرة من التفسير والحديث والسيرة وغيرها. ولقد كان السيوطي صادقًا حين وصف تفسير ابن كثير بأنه "لم يؤلف على نمطه مثله" وبخاصة في مسألة الإسرائيليات ونقدها وتفنيدها وبيان بطلانها؛ فلقد نقد ابن كثير كثيرًا من الروايات الإسرائيلية التي وجدت في أمهات كتب التفسير كالطبري وابن أبي حاتم وابن مردويه وعبد الرزاق الصنعاني والبغوي … إلخ. ونحن إذا ألححنا على تأكيد هذه الحقيقة فإننا نهدف من وراء ذلك إلى تنبيه الأذهان إلى الخطر الكبير الذي امتلأت به كتب التفسير والمتمثل في الأخبار الواهية والروايات الضعيفة والنقول التي أخذت عن أهل الكتاب بلا نقد ولا روية.
[ المقدمة / ٣٧ ]
ومن جانب آخر يتبين لنا مدى أهمية تفسير ابن كثير المتحرر من تلك الروايات التي لا تستند إلى دليل عقلي صحيح، أو نقلي صريح. ومن جهة ثالثة يظهر لنا ثقل المسئولية الملقاة على كاهل العلماء والهيئات العلمية لتحرير كتب التفسير والحديث من تلك الروايات الإسرائيلية الباطلة.
ونشير ها هنا إلى مواضع متفرقة من نقد ابن كثير للمرويات التي ينقلها عن الكتب الخمسة التي هي أهم الكتب التي نقل عنها:
١ -: فعن الطبري: نقد ما روى من إسرائليات في تفسير الآية (٧٤) من سورة الأنعام، والآية (٨٥) من سورة الإسراء، والآية (٩٣) من سورة الكهف.
٢ - وعن تفسير ابن أبي حاتم نقد مروايات تفسير الآية (١٩٠) من سورة الأعراف.
٣ - وعن تفسير عبد الرزاق نقد مرويات تفسير الآية (٦٤) من سورة النساء.
٤ - أما تفسير ابن مردويه فنقد ما رواه في تفسير الآية (٢٦١) من سورة البقرة.
٥ - وأما تفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فنقد مرويات تفسير الآية (٢٠٥) من سورة الأعراف.
يتبين من مراجعة هذه المواضع وغيرها أن موقف ابن كثير مما ينقل هو موقف العالم المدقق الناقد الذي لا يقبل رأيًا غريبًا، أو خبرًا عجيبًا، أو رواية إسرائيلية، بل يهاجمها وينقدها ويبين بطلانها، وتلك الأمثلة التي أشرنا إلى مواضعها هي قُلَّ من كُثير، وفيها ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع، وهو شهيد، والله أعلم.