قال الإمام أحمد: حدَّثنا عارم، حدَّثنا معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار: أن رسول الله ﷺ قال: "البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكًا، واستخرجت ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ من تحت العرش، فوصلت [¬٣]، بها، أو فوصلت [¬٤] بسورة البقرة، ويس: قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم" (^١). انفرد به أحمد.
وقد رواه أحمد أيضًا، عن عارم، عن عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان -وليس بالنهدي- عن أبيه، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرءوها على موتاكم" (^٢) يعني يس.
فقد تبيّنا [¬٥] بهذا الإسناد معرفة المبهم في الرواية الأولى. وقد أخرج هذا الحديث على هذه
_________________
(١) - إسناده ضعيف، والحديث رواه أحمد حديث ٢٠٨٥١ - (٥/ ٢٥)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٢٠، ٢٣٠، ٢٣١ / رقم: ٥١١، ٥٤١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٣١١) وقال: "قلت: في سنن أبي داود منه طرف، رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني وأسقط المبهم". وأخرج النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٥) منه: "يس قلب القرآن … " عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عنه، به، وأخرج الروياني من أوله إلى " … تحت العرش" (١٣٠٧) عن عمرو بن علي، عن معتمر، عنه، به، وأخرج أبو الشيخ في الأمثال (٢٧٤): "البقرة سنام القرآن وذروته"، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عنه، به، ورواه الطيالسي (٩٣١) من حديث ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار مرفوعًا: "اقرأوا يس على موتاكم". وأخرجه الروياني بتمامه (١٢٨٤) دون ذكر والد شيخ سليمان التيمي. إلا أن محققه زاده من عنده.
(٢) - إسناده ضعيف، والحديث رواه أحمد حديث ٢٠٨٥٢ - (٥/ ٢٥). [¬١]- زيادة من ز. [¬٢]- سقط من ز. [¬٣]- عند الروياني: فُضِّلت. [¬٤]- عند الروياني: فُضِّلت. [¬٥]- في ز، خ: بينا.
[ ١ / ٢٣٥ ]
الصفة في الرواية الثانية أبو داود، والنسائي، وابن ماجة (^٣).
وقد روي الترمذي من حديث حكيم بن جبير -وفيه ضعف- عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لكل شيء سنامٌ، وإن سنام القرآن سورة [¬١] البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن: آية الكرسي" (^٤).
_________________
(١) - ضعيف، أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب: القراءة عند الميت رقم (٣١٢١). والنسائي في الكبرى في كتاب عمل اليوم والليلة، باب: ما يقرأ على الميت رقم (١٠١٩٣، ١٠٩١٤)، وابن ماجة في كتاب الجنائز، باب: ما جاء فيما يقال عن المريض إذا حضر رقم (١٤٤٨)، كلهم من حديث معقل بن يسار. وأبو عثمان لم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف، قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير سليمان التيمي. وأبوه لا يعرف أيضًا. قال ابن القطان: أبو عثمان هذا لا يعرف، ولا روي عنه غير سليمان التيمي، وإذا لم يكن هو معروفًا فأبوه أبعد من أن يعرف، وهو إنما روي عنه. وقال الدارقطني كما في التلخيص: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث. والحديث رواه أيضًا ابن أبي شيبة (٤/ ٧٤) والحاكم (١/ ٥٦٥) والبيهقي (٣/ ٣٨٣) والطيالسي (٩٣١) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٩) وابن حبان (٥/ ٣) - بعضهم يقول: عن أبي عثمان، عن أبيه، وبعضهم يقول: عن أبي عثمان، عن معقل. وقال الحاكم: أوقفه يحيى بن سعيد، وغيره، عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة.
(٢) - إسناده ضعيف، رواه الترمذي برقم (٢٨٧٨)، وعبد الرزاق (٦٠١٩)، وابن نصر في قيام الليل (ص ١١٧)، والحميدي (٩٩٤)، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٠ - ٥٦١) (٢/ ٢٥٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٧) والبيهقي في الشعب (٢٣٧٥) من طريق حكيم بن جبير، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير وضعفه. وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد، والشيخان لم يخرجا عن حكيم بن جبير لوهم في رواياته؛ إنما لغلوه في التشيع. وحكيم بن جبير الأسدي ويقال: مولي الحكم بن أبي العاص الثقفي الكوفي؛ قال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه فقال: كم روي إنما روي شيئًا يسيرًا قلت: من تركه؟ قال: شعبة، من أجل حديث الصدقة- وقال معاذ بن معاذ: قلت لشعبة: حدثني بحديث حكيم بن جبير، قال: أخاف النار. وقال القطان عن شعبة نحو ذلك. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: في رأيه شيء. قلت: ما محله؟ قال: الصدق إن شاء الله. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث له رأي غير محمود نسأل الله السلامة، غال في التشيع. وقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. قلت: وقول شعبة فيه يدل علي أنه ترك الرواية عنه. وقال ابن مهدي: إنما روي أحاديث يسيرة وفيها منكرات. وقال الفلاس: كان يحيي يحدث عنه. وكان عبد الرحمن لا يحدث عنه. وقال البخاري في التاريخ: كان يحيي وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال الساجي: غير ثبت في الحديث، فيه ضعف. وروي عنه الحسن بن صالح حديثًا منكرًا. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء. [¬١]- سقط من: ز، خ.
[ ١ / ٢٣٦ ]
وفي مسند أحمد وصحيح مسلم والترمذي والنسائي من حديث سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة [﵁]: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، فإن البيت الذي يقرأ [¬١]، فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان" (^٥) وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام (^٦): حدثني ابن أبي مريم، في ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه".
سنان بن سعد، ويقال بالعكس، وثقه ابن معين، واستنكر حديثه أحمد بن حنبل وغيره.
_________________
(١) - صحيح، والحديث في المسند (٤/ ٢٨٢، ٣٣٧، ٣٧٨، ٣٨٨)، وصحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها برقم ٢١٢ - (٧٨٠)، وسنن الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب: فضل سورة البقرة، وآية الكرسي برقم (٢٨٧٧) وسنن النسائي الكبرى برقم (٨٠١٥). ورواه ابن حبان (٦٣٥ موارد)، وابن أبي شيبة مختصرًا (٢/ ٢٥٦).
(٢) - هو في فضائل القرآن (ص ٢٢٨). وابن لهيعة: ضعيف. وقد تابعه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب بسنده سواء، رواه الفريابي (٣٨) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة. وهذا بالإضافة إلي متابعة عمرو بن الحارث فهو من رواية ابن وهب، عن ابن لهيعة، وقد حسنها بعض أهل العلم. وسعد بن سنان ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، روي عن أنس، وعنه يزيد بن أبي حبيب وحده، فالليث بن سعد يقول: عن يزيد، عن سعد بن سنان، وعمرو بن الحارث وابن لهيعة يقولان: عن يزيد، عن سنان بن سعد، وروي ابن إسحاق عن يزيد عنه أحاديث، سماه في بعضها سعد بن سنان، وفي بعضها سنان بن سعد، وفي بعضها سعيد بن سنان، وقال ابن حبان في الثقات: حدث عنه المصريون وأرجو أن يكون الصحيح سنان بن سعد، وقد اعتبرت حديثه فرأيت ما روي عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات، وما روي عن سعد بن سنان وسعيد بن سنان فيه المناكير كأنهما اثنان. وقال محمد بن علي الوراق عن أحمد بن حنبل: لم أكتب أحاديث سنان بن سعد لأنهم اضطربوا فيها؛ فقال بعضهم: سعد بن سنان، وبعضهم: سنان بن سعد، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: تركت حديثه لأنه مضطرب غير محفوظ قال: وسمعته مرة أخرى يقول: يشبه حديثه حديث الحسن لا يشبه حديث أنس. وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن سعد بن سنان الذي روي عنه يزيد بن أبي حبيب؛ فقال: ثقة. وقال أبو داود: قلت لأحمد بن صالح: سنان بن سعد سمع أنسًا فغضب من إجلاله له. وقال الجوزجاني: سعد بن سنان أحاديثه واهية. وقال النسائي: منكر الحديث. قلت: وقال ابن سعد: سنان بن سعد منكر الحديث. وقال البخاري: سنان بن سعد، وعنه أحمد بن حنبل، وحكي البخاري الخلاف في اسمه ثم قال: والصحيح سنان، وكذا صوبه ابن يونس، وذكر أن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي روي عنه أيضًا، وقال ابن معين: سمع عبد الله بن يزيد من سنان بن سعد بعدما اختلط. [¬١]- في ن: تقرأ.
[ ١ / ٢٣٧ ]
وقال أبو عبيد (^٧): حدَّثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله -يعني ابن مسعود ﵁ قال: إن الشيطان يفرّ من البيت يسمع فيه سورة البقرة.
ورواه النسائي (^٨) في "اليوم والليلة". وأخرجه الحاكم في مستدركه من حديث شعبة، ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقال ابن مَرْدُويه: حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لا أُلْفِيَنَّ أحدكم يضع إحدي رجليه علي الأخرى يتغنَّى، ويدع سورة البقرة يقرؤها، فإن الشيطان ينفر [¬١] من البيت الذي [¬٢] تقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفر البيوت الجَوف، الصِّفْر من كتاب الله" (^٩). وهكذا رواه النسائي في "اليوم والليلة" عن محمد بن نصر، عن أيوب بن سليمان به.
[وروي الدارمي في مسنده [¬٣] (^١٠)، عن ابن مسعود قال: ما من بيت تقرأ فيه سورة البقرة
_________________
(١) رجاله رجال الصحيح، أبو الأحوص هو عوف بن مالك، والحديث في فضائل القرآن لأبي عبيد (ص ٢٢٩).
(٢) - النسائي في الكبرى برقم (١٠٨٠٠). والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦١، ٢/ ٢٦٠).
(٣) - أيوب بن سليمان بن بلال: ثقة، لينه الساجي بلا حجة. وأبو بكر بن أبي أويس-واسمه عبد الحميد بن عبد الله-: ثقة مشهور بكنيته. وسليمان بن بلال: ثقة. ورواه النسائي في الكبرى برقم (١٠٩٧٧)، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٢٢٤٨) (٧٧٦٦) من طريق حلو بن السري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به مرفوعًا، وقال: لم يرو هذا الحديث عن حلو بن السري إلا الحارث بن محمد، تفرد به يعقوب بن إسحاق أبو يوسف القلوسي وخالفهما -أي ابن عجلان وحلو بن السري- شعبة، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فوقفه، أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن برقم (١٧٥) وشعبة أوثق الناس في أبي إسحاق، ليرواه ابن الضريس في فضائل القرآن برقم (١٦٤) من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفًا. وكذا رواه الدارمي من حديث إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفًا أيضًا برقم (٣٤٩٧). ورواه البيهقي في الشعب (٢٣٧٩) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٣١٢ - ٣١٣) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، ومن لم أعرفهم. ثم أورده (٦/ ٣١٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لا أعرفهم.
(٤) - سنن الدارمي برقم (٣٣٧٨) من طريق فطر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، به. وإسناده حسن. [¬١]- في ز، خ: "يفر". [¬٢]- زيادة من: خ. [¬٣]- كذا في ت، ز، خ.
[ ١ / ٢٣٨ ]
إلا خرج منه الشيطان وله ضراط.
وقال (^١١): إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن سورة البقرة، وإن لكل شيء لبابًا، وإن لباب القرآن المفصل.
وروي (^١٢) أيضًا من طريق الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود: من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة؟ أربع من أولها، وآية الكرسي، وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها.
وفي رواية (^١٣): لم يقربه ولا أهله يومئذٍ شيطان، ولا شيء يكرهه، ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق] [¬١].
وعن سهل بن سعد [¬٢] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لكل شيء سنامًا، وإن [¬٣] سنام القرآن البقرة، وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله شيطان [¬٤] ثلاث ليال، ومن قرأها في بيته نهارًا لم يدخله شيطان [¬٥] ثلاثة أيام".
رواه أبو القاسم الطبراني (^١٤) وأبو حاتم بن حبان في صحيحه [وابن مردويه من حديث الأزرق
_________________
(١) - سنن الدارمي برقم (٣٣٨٠) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، به. ورواه من طرق حماد به ابن الضريس في فضائل القرآن رقم (١٧٨). ورواه الطبراني (٨٦٤٤) والحاكم وصححه. والبيهقي (٢٣٧٦) دون قوله: "وإن لكل شيء لبابًا … " وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٥٩) وقال: رواه الطبراني، وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) - منقطع، والحديث في سنن الدارمي برقم (٣٣٨٥). من طريق جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن الشعبي به. والشعبي لم يسمع من ابن مسعود، وأخرجه الطبراني (٨٦٧٣).
(٣) - سنن الدارمي برقم (٣٣٨٦). من طريق عمرو بن عاصم، عن حماد، عن عاصم، عن الشعبي به. ورواه ابن الضريس (١٧٩) بمعناه، من طريق حسين الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن عامر الشعبي، به.
(٤) - ضعيف، خالد بن سعيد: قال العقيلي: لا يتابع علي حديثه. وأورد له هذا الحديث. والحديث في المعجم الكبير ٥٨٦٤ - (٦/ ١٦٣)، ورواه أبو يعلى (٧٥٥٤)، وابن حبان برقم (١٧٢٧ موارد). ورواه العقيلي (٢/ ٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٠١)، والبيهقي في الشعب (٢٣٧٨)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٣١١ - ٣١٢) وقال: رواه الطبراني، وفيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني، وهو ضعيف- كذا قال: سعيد بن خالد، وكذلك هو في الطبراني-. وأورده الحافظ في المطالب من طريق أبي يعلى (٣٩١٨) وقال: ورواه من طريقه ابن حبان. [¬١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [¬٢]- في ز، خ: "سعيد". [¬٣]- سقط من: ز، خ. [¬٤]- في ت، ش: "الشيطان". [¬٥]- في ت، ش: "الشيطان".
[ ١ / ٢٣٩ ]
ابن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبي حازم، عن سهل، به. وعند ابن حبان: خالد بن سعيد المديني] [¬١].
وقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: بعث [¬٢] رسول اللَّه ﷺ بعثًا [¬٣] وهم ذوو عددٍ فاستقرأهم، فاستقرأ كل واحدٍ منهم -يعني- ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أحدثهم سنًّا، فقال: "ما معك يا فلان؟ ". فقال [¬٤]: معي كذا وكذا وسورة البقرة. فقال: "أمعك سورة البقرة؟ ". قال: نعم. قال: "اذهب فأنت أميرهم". فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني أن أتعلم سورة [¬٥] البقرة إلا أني خشيت أن لا أقوم بها. فقال رسول الله ﷺ: "تعلموا القرآن واقرءوه؛ فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشوّ مسكًا يفوح ريحه في كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب [أوكي على] [¬٦] مسك" (^١٥).
هذا لفظ رواية [¬٧] الترمذي، ثم قال: هذا حديث [¬٨] حسن. ثم رواه من حديث الليث، عن سعيدٍ، عن عطاء مولى أبي أحمد مرسلًا، فالله أعلم.
وقال البخاري (^١٦): وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد
_________________
(١) - ضعيف، عطاء مولى أبي أحمد؛ أورده الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٩). وقال الذهبي: لا يكاد يعرف. وقال ابن عدي: بعض حديثه عن سعيد مما لا يتابع عليه. وقال الحافظ: مقبول -أي عند المتابعة- والحديث في سنن الترمذي، أبواب فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي برقم (٢٨٧٦)، وسنن النسائي الكبرى برقم (٨٧٤٩)، وابن ماجه في المقدمة برقم (٢١٧). وابن خزيمة (١٥٠٩)، وعنه ابن حبان (١٧٨٩ موارد)، والبزار، وابن نصر (ص ٢٥)، والحاكم (١/ ٤٤٣) والحديث رواه ابن عدي (٥/ ١٧٠٣) من حديث عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بهذا مختصرًا. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي، ﷺ، إلا من حديث أبي هريرة بهذا الإسناد، وعطاء مولى أبي أحمد لا نعلمه حدث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، ولا حدث عنه إلا سعيد المقبري. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه!!!. وهو في ضعيف الجامع (٢٤٥٢) وضعاف السنن المذكورة. وقول الحاكم ﵀: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" خطأ بَيِّن؛ فعطاء لم يرو له الشيخان، وعبد الحميد لم يحتج به البخاري.
(٢) - صحيح البخاري في فضائل القرآن باب: نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن برقم (٥٠١٨). [¬١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [¬٢]- سقط من ز. [¬٣]- في ز، خ: "ساو". [¬٤]- في ز: قال. [¬٥]- سقط من ز. [¬٦]- في خ: "حشى"، وفي ز: أولي. [¬٧]- في ز: رواة. [¬٨]- سقط من ز.
[ ١ / ٢٤٠ ]
ابن حُضير [¬١]﵁ قال: بينما [¬٢] هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبًا منها فأشفق أن تصيبه، فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدّث النبي ﷺ فقال: "اقرأ يا ابن حُضير". قال: فأشفقت يا رسول الله؛ أن تطأ يحيى وكان منها قريبًا، فرفعت رأسي وانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظُلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها. قال: "وتدري ما ذاك؟ " قال: لا. قال: "تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم".
وهكذا رواه الإمام العالم [¬٣] أبو عبيد القاسم بن سلام (^١٧)، في كتاب فضائل القرآن عن عبد الله بن صالح [¬٤] ويحيى بن بكير، عن الليث، به.
وقد رُوي من [وجه آخر] [¬٥] عن أسيد بن حضير كما تقدم (^١٨)، والله أعلم.
وقد وقع نحو من هذا لثابت بن قيس بن شماس [¬٦]﵁ وذلك فيما رواه أبو عبيد (^١٩) - حدَّثنا عباد بن عباد، عن جرير بن حازم، عن عمه [¬٧] جرير بن زيد [¬٨]: أن أشياخ أهل المدينة حدّثوه أن رسول الله ﷺ قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيحَ؟!. قال: "فلعله قرأ سورة البقرة".
قال: فسئل ثابت فقال: قرأت سورة البقرة. وهذا إسناد جيد، إلا أن فيه إبهامًا، ثم هو مرسل، والله أعلم.