حدثنا ابن بشار (^٩١٥)، حدثنا عبد الرحمن، عن [¬٧] سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: قبل موت
_________________
(١) - تفسير الطبرى (٩/ ٣٧٩).
(٢) - رواه ابن جرير فى تفسيره (٣٨٠١٩) (١٠٧٩٤) ورواه ابن أبى حاتم (٤/ ١١١٤) (٦٢٥٤) فقال: حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن يعنى ابن مهدى … فذكره، ورواية العوفى عن ابن عباس رواها الطبرى فى تفسيره (٩/ ٣٨١) (١٠٨٠٧) بلفظ: "يعنى: أنه سيدرك أناسٌ من أهل الكتاب حين يبعث عيسى، فيؤمنون به،" ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾. [¬١]- في خ: "يشك". [¬٢]- في ز: "ليودس". [¬٣]- في خ: "والله ". [¬٤]- سقط من: ز. [¬٥]- في ت: "جرير". [¬٦]- ما بين المعكوفتين سقط من خ. [¬٧]- في ز: "ثنا".
[ ٤ / ٣٤١ ]
عيسى ابن مريم، ﵇،. وقال العوفي: عن ابن عباس مثل ذلك.
وقال أبو مالك في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، ﵇، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به.
وقال الضحاك عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ يعني اليهود خاصة، وقال الحسن البصري: يعني النجاشي وأصحابه. رواهما ابن أبي حاتم (^٩١٦).
وقال ابن جرير (^٩١٧): وحدثني يعقوب، حدثنا ابن علية [¬١]، حدثنا أبو رجاء، عن الحسن: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: قبل موت عيسى، والله إنه الآن حيٌّ عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون.
وقال ابن أبي حاتم (^٩١٨)، حدثنا أبي، حدثنا على بن عثمان اللاحقي، حدثنا جويرية بن بشير، قال: سمعت رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد، قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: قبل موت عيسى، إن الله رفع إليه [¬٢] عيسى وهو باعثه قبل يوم القيامة مقامًا يؤمن به البر والفاجر.
وكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد. وهذا القول هو الحق، كما سنبينه بعد بالدليل القاطع إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان.
قال ابن جرير، وقال آخرون: معنى ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به [قبل موت] [¬٣] الكتابي، ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل؛ لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه.
_________________
(١) - أثر أبى مالك رواه ابن أبى حاتم فى تفسيره (٤/ ١١١٣) (٦٢٥٣) بلفظ: "ليس أحد من أهل الارض يدركه نزول عيسى ابن مريم إلا آمن به"، ورواه الطبرى فى تفسيره (٩/ ٣٨١) (١٠٨٠٤) بنحوه، ورواه: الضحاك عن ابن عباس رواها ابن أبى حاتم فى تفسيره (٤/ ١١١٢) (٦٢٤٧) وأثر الحسن رواه ابن أبى حاتم برقم (٦٢٤٨).
(٢) - تفسير الطبرى (٩/ ٣٨٠) (١٠٧٩٨)، وانظر الدر المنثور (٢/ ٤٢٨) وعزاه لابن جرير.
(٣) - تفسير ابن أبى حاتم (٤/ ١١١٣) (٦٢٥١)، وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٢٨) وعزاه لابن أبى حاتم. [¬١]- في ت: "عالية". [¬٢]- سقط من: ز. [¬٣]- سقط من: ز.
[ ٤ / ٣٤٢ ]
قال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى (^٩١٩).
حدثني المثنى، حدثنا [¬١] أبو حذيفة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، كل صاحب كتاب يؤمن بعيسى قبل موته، قبل موت صاحب الكتاب. و[¬٢] قال ابن عباس: لو ضربت عنقه لم تخرج نفسه حتى يؤمن بعيسى. (^٩٢٠)
حدثنا ابن حميد، حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا يموت اليهودي حتى يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، ولو عجل عليه بالسلاح (^٩٢١).
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، قال: هي فى قراءة أبي: "قبل موتهم" ليس يهودي [¬٣] يموت أبدًا، حتى يؤمن بعيسى. قيل لابن عباس: أرأيت إن خرّ من فرق بيت، قال: بتكلم به [¬٤] في الهُوِيّ [¬٥]، فقيل: أرأيت إن ضربت عنق [أحد منهم] [¬٦]، قال: يلجلج بها لسانه (^٩٢٢).
وكذا روى سفيان الثوري، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، قال: لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى، ﵇، وإن ضرب بالسيف تكلم به؛ قال: وإن هوى تكلم به وهو يهوي (^٩٢٣).
_________________
(١) - رواه ابن جرير فى تفسيره (٩/ ٣٨٢) (١٠٨٠٩).
(٢) - رواه ابن جرير فى تفسيره (٩/ ٣٨٢، ٣٨٣) (١٠٨١٢).
(٣) - تفسير الطبري (٩/ ٣٨٣) (١٠٨١٣)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٢٧) وزاد نسبته لعبد بن حميد.
(٤) - تفسير ابن جرير (٩/ ٣٨٣) (١٠٨١٤) وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٢٧) وعزاه للطيالسى وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر. وقد فتشت عمه فى مسند الطيالسى فلم أعثر عليه. والله أعلم.
(٥) - رواه ابن جرير فى تفسيره (٩/ ٣٨٣) (١٠٨١٥). [¬١]- سقط من: ز. [¬٢]- سقط من: ز. [¬٣]- في خ: "بيهودي". [¬٤]- سقط من: ز. [¬٥]- في ز، خ: "الهواء". [¬٦]- في خ: "أحدهم".
[ ٤ / ٣٤٣ ]
وكذا روى أبو داود الطيالسي (^٩٢٤)، عن شعبة، عن أبي هارون الغنوي، عن عكرمة، عن ابن عباس. فهذه كلها [¬١] أسانيد صحيحة ابن ابن عباس، وكذا صح عن مجاهد وعكرمة، ومحمد بن سيرين، وبه يقول الضحاك وجويبر، وقاله [¬٢] السدي، وحكاه عن ابن عباس، ونقل قراءة أبي بن كعب: "قبل موتهم".
وقال عبد الرزاق (^٩٢٥): عن إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: لا يموت أحد منهم حتى يؤمن بعيسى قبل أن يموت.
وهذا يحتمل أن يكون مراد الحسن ما تقدم عنه، ويحتمل أن يكون مراده ما أراده هؤلاء.
قال ابن جرير: وقال آخرون: معنى ذلك وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بمحمد، ﵌، قبل موت الكتابي.