فصل
قال أحمد (^٤١٣): حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال نبي الله ﵊: "يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه".
وقال أحمد (^٤١٤): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيوَة، حدثنا بشير بن أبي عمرو
_________________
(١) - إسناده ضعيف وهو حديث صحيح، عطية هو ابن سعد العوفي: ضعيف، وقد تابعه ذكوان أبو صالح، والحديث في المسند برقم ١١٣٧٦ - (٣/ ٤٠)، ورواه أحمد ١٠٠٨٩ - (٢/ ٤٧١)، من طريق وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، أو عن أبي هروة -شك الأعمش- قال: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارقه؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب، باب: ثواب القرآن (٣٧٨٠)، وأبو يعلى في مسنده ١٠٩٤ - (٢/ ٣٤٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا شيبان به، وأخرجه أبو يعلى أيضًا ١٣٣٨ - (٢/ ٤٩٥) ثنا زهير، ثنا عبيد الله بن موسى، به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب فضائل القرآن، باب: من قال لصاحب القرآن: اقرأ وارقه (١) (٧/ ١٧٢)، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٦٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الصلاة: باب: استحباب الترتيل في القراءة (١٤٦٤)، والترمذي في ثواب القرآن، باب: ما تقرب العبد بمثل القرآن (٢٩١٥) وقال: "حديث حسن صحيح،، وصححه ابن حبان (٧٦٦)، وفي الموارد (١٧٩٠)، والحاكم (١/ ٥٥٢، ٥٥٣) ووافقه الذهبي.
(٢) - إسناده حسن، والحديث في المسند ١١٣٥٦ - (٣/ ٣٨). بشير بن أبي عمرو: هو أبو الفتح المصري الخولاني؛ قال الحافظ في التقريب: ثقة، والوليد بن قيس روى عنه أكثر من واحد. وثقه ابن حبان والعجلي، وقال ابن حجر: "مقبول". وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٦١٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٧٥) (٣/ ٣٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٧٤)، (٤/ ٥٤٧) وعنه، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٢٦) (٢/ ٥٣٣)، وفي "دلائل النبوة" (٦/ ٤٦٥)، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير (٥/ ٢٣٩). من طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٩٩) إلى ابن المنذر وابن مردويه. وله طريق أخرى عن أبي سعيد بمعناه، عند أبي نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٢٨)، وأبي عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٠٥ - ٢٠٦). والبغوي في شرح السنة (١١٨٢) (٤/ ٤٣٩)، وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٥٨) (١/ ٤٦٢).
[ ١ / ١٢٨ ]
الخولاني؛ أن الوليد بن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "يكون خلف من بعد الستين سنة، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر".
قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به.
وقال أحمد (^٤١٥): حدثنا حجاج، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد أنه قال: إن رسول الله، ﷺ، عام تبوك خطب الناس وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؛ إن من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلا فاجرا جريئًا يقرأ كتاب الله، ولا ويرعوي [¬١] إلى شيء منه".
قال الحافط أبو بكر البزار (^٤١٦): حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي، حدثنا الحسين ابن
_________________
(١) - إسناده ضعيف لجهالة أبي الخطاب المصري، والحديث في المسند ١١٣٣٥، ١١٣٩٠، ١١٥٦٥ - (٣/ ٣٧، ٥٨، ٤١). وأبو الخطاب المصري، قال ابن حجر: مجهول. قال المزي: ذكره الحاكم فيمن لم يقف على اسمه، عن أبي سعيد. وقال النسائي: لا أعرفه. وكذا قال ابن المديني. وقال الذهبي: مجهول. ووثقه العجلي على عادته في توثيق كثير من المجاهيل. وأبو الخير، هو مرثد بن عبد الله أبو الخير اليزني المصري، ثقة فقيه، روى له الجماعة. وأخرجه النسائي-كتاب الجهاد، باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه (٦/ ١١ - ١٢). وعبد بن حميد في "المنتخب" (٩٨٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٧ - ٦٨). وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٦٠)، ومن طريق آخر في "شعب الإيمان" (٤٢٩٠) (٤/ ٤٢)، والمزى في "تهذيب الكمال": (٣٣/ ٢٨٣) ترجمة أبي الخطاب، من طرق عن ليث بن سعد، به. وقال الحاكم "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي، وليس كما قالا لجهالة حال أبي الخطاب.
(٢) - إسناده ضعيف؛ لضعف عطية بن سعد العوفي، وكذا محمد بن الحسن بن أبي يزيد. ورواه الترمذي في أبواب ثواب القرآن، باب: من شغله القرآن أعطي أفضل العطايا وفضل كلام الله على غيره كفضل الله على خلقه-برقم (٢٩٢٦) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني به، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، ورواه الدارمي في سننه (٣٣٥٩)، ورواه الدارمي في الرد على الجهمية (٢٣٦، ٣٣٩)، ورواه عبد الله بن أحمد في السنة (١٢٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات صـ (٢٣٨). قال الحافظ في الفتح (٩/ ٦٦): رجاله ثقات إلا عطية العوفي ففيه ضعف. وأخرجه = [¬١]- يرعَوي أي: لا ينكفُّ ولا يَنْزَجِر، من رعا يرعُو إذا كَفَّ عن الأمور. وقد ارعَوَى عن القبيح يرعَوي ارعواءً. والاسم: الرُّعيا بالفتح والضّم. وقيل: الارعواء: الندم على الشيء والانصراف عنه وتركه. نهاية [٢/ ٢٣٦].
[ ١ / ١٢٩ ]
عبد الأول، حدثنا محمد بن الحسن الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى: من شغله قراءة القرآن عن دعائي أعطيته أفضل ثواب السائلين". وقال رسول الله ﷺ: "إن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه"، ثم قال: تفرد به محمد بن الحسن ولم يتابع عليه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثني عبد الرحمن بن بُدَيل بن ميسرة، حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله أهْلِين من الناس". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "أهْل القرآن هم أهل اللَّه وخاصته" (^٤١٧).
_________________
(١) = ابن عدي من رواية شهر بن حوشب، عن أبي هريرة مرفوعًا: "فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه". وفي إسناده عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف. وأخرجه ابن الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مرسلًا، ورجاله لا بأس بهم. وأخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده من حديث عمر بن الخطاب، وفي إسناده صفوان بن أبي الصهباء، مختلف فيه. وأخرجه ابن الضريس أيضًا من طريق الجراح بن الضحاك، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان رفعه: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه -ثم قال-: وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وذلك أنه منه". ثم قال الحافظ: وقد بين العسكري أن هذه الزيادة من قول أبي عبد الرحمن السلمي، وقال البخاري في خلق أفعال العباد: وقال أبو عبد الرحمن السلمي … فذكره. وأشار إلى أنه لا يصح مرفوعًا. وأخرجه العسكري أيضًا عن طاوس والحسن قولهما. ا هـ. وحديث أبي هريرة رواه أبو يعلى في معجم شيوخه عن موسى بن عبد الرحمن، عن عمر بن سعيد الأبح ص ٢٩٤ - (٣٢٠ - ٣٢١). ورواه ابن عدي في ترجمة عمر بن سعيد الأبح (٥/ ١٧٠٥). ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد ٥٥٧ - (٢/ ٣٣٩). من حديث عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن الأشعث الأعمى، عن شهر، عن أبي هريرة. ورواه الدارمي في الرد على الجهمية (٣٢٦) - بسندين عن الأشعث- ورواه ابن بطة (٢/ ٤٨٢) بسند آخر عن شهر، وكذا البيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٩). ورواية الحديث مرسلًا عن شهر عن النبي ﷺ رواه الدارمي (٣٣٦٠). وابن الضريس. وسئل الدارقطني عن حديث شهر بن حوشب، عن أبي هريرة فقال: يرويه أشعث بن جابر الحراني واختلف عنه، فرواه عمر بن سعد الأبح، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أشعث الحراني، عن شهر، عن أبي هريرة. وغيره يرويه عن ابن أبي عروبة، عن أشعث لا يذكر قتادة. قال: ورواه حماد بن سلمة، عن أشعث، عن شهر مرسلًا، عن النبي، ﷺ، وهو أشبه بالصواب. وقال عمرو بن حمران: عن سعيد عن قتادة، عن شهر، عن أبي هريرة مرفوعًا، ولا يذكر أشعث. وكذلك قال شيبان بن فروخ، عن عمر الأبح، عن سعيد، عن قتادة، عن شهر، عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) - المسند ١١٣١٣ - (٣/ ١٢٨)، وعبد الرحمن بن بديل: لا بأس به، (م، س) وبديل بن ميسرة العقيلي البصري، قال ابن سعد وابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق. والحديث=
[ ١ / ١٣٠ ]
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، حدثنا خالد بن خِدَاش، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، أن أنس بن مالك، ﵁: كان إذا ختم القرآنَ جمع أهله وولده فدعا لهم (^٤١٨).
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، عن أنس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه" (^٤١٩).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبد الله بن المحرر، عن قتادة، عن أنس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن" (^٤٢٠). ابن المحرر ضعيف.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن وفاء الخولاني، عن أنس بن مالك قال: بينما نحن نقرأ فينا العربي والعجمي والأسود والأبيض، إذ خرج علينا رسول الله، ﷺ، فقال: "أنتم في خير، تقرءون كتاب الله وفيكم رسول الله، ﷺ، وسيأتي على الناس زمان يثقونه كما يثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها" (^٤٢١).
وقد رواه الإمام أحمد -أيضًا- عن حسن، عن ابن لَهِيعة، عن بكر، عن وفاء، عن سهل
_________________
(١) = رواه أحمد ١١٣٠٠، (٣/ ١٢٧)، ورواه النسائي في كتاب فضائل القرآن، من السنن الكبرى، وابن ماجه في المقدمة، باب: فضل من تعلم القرآن وعلمه، حديث (٢١٥). جميعهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الرحمن بن بديل، به. ورواه أحمد ١٢٣١٣ - (٣/ ١٢٧ - ١٢٨)، وح ١٣٥٦٧ - (٣/ ٢٤٢)، ورواه الطيالسي (٢١٢٤)، وابن نصر في قيام الليل (ص ٧٤)، والآجري في أخلاق حملة القرآن (٧)، والحاكم (١/ ٥٥٦)، وقال الذهبي في الميزان: إسناده صالح.
(٢) - المعجم الكبير (١/ ٢٤٢)، وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٣٦)، والفريابي في الفضائل (٨٣)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٢): "رجاله ثقات".
(٣) - إسناده ضعيف، رواه الطبراني في المعجم الكبير ٧٣٨ - (١/ ٢٥٥)، وأبو يعلى في مسنده (٢٧٧٣). وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٨) وقال: "رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف". وأورده ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإتحاف وأعله بيزيد بن أبان.
(٤) - مسند البزار برقم (٢٣٣٠ كشف الأستار)، ومختصر زوائد البزار (١٥٧٢)، ورواه عبد الرزاق في مصنفه (/ ٤٨٤)، وابن عدي (٤/ ١٤٥٢)، وقال البزار: تفرد به عبد الله بن المحرر، وهو ضعيف الحديث.
(٥) - المسند ١٢٥٠٦، ١٢٦٠٣ - (٣/ ١٤٦، ١٥٥). وذكره في مجمع الزوائد (٤/ ٩٤) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام.
[ ١ / ١٣١ ]
ابن سعد، عن النبي، ﷺ، فذكره (^٤٢٢).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عبد ربه بن عبد الله، عن عمر بن نبهان، عن الحسن، عن أنس؛ أن النبي، ﷺ، قال: "إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، والبيت الدي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره" (^٤٢٣).
وقال الحافظ أبو يعلى (^٤٢٤): حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة، عن محتسب، حدثني يزيد الرقاشي، عن أنس؛ قال: قعد أبو موسى في بيت واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فأتى رسول الله، ﷺ، رجل، فقال: يا رسول الله، ألا أعجبك من أبي موسى؟ إنه قعد في بيت فاجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فقال رسول الله ﷺ: "أتستطيع أن تقعدني حيث لا يراني منهم أحد؟ ". قال: نعم. قال: فخرج رسول الله، ﷺ، فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى فقال: "إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود، ﵇".
هذا غريب، ويزيد الرقاشي ضعيف.
وقال الإمام أحمد: حدثنا مصعب بن سلام، حدثنا جعفر -هو ابن محمد بن علي بن الحسين- عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله، ﷺ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، ثم قال: "أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" ثم يرفع صوته وتحمر وجنتاه، ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة، كأنه منذر جيش. قال: ثم يقول: "أتتكم الساعة بعثت أنا والساعة هكذا -وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى- صبحتكم الساعة ومستكم، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دَينًا أو ضياعًا فإليّ وعليّ" (^٤٢٥).
_________________
(١) - المسند ٢٢٩٧٠ - (٥/ ٣٣٨) ورواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: ما يجزي الأمي والأعجمي من القراءة (رقم: ٨٣١). من طريق أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، به، ورواه ابن حبان (١٧٨٦، ١٧٨٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ٦٠٢٤).
(٢) - مسند البزار برقم (٢٣٢١) "كشف الأستار"، ومختصر الزوائد (١٥٧٠) وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧١): رواه البزار وقال: لم يروه إلا أنس. وفيه عمر بن نبهان ضعيف.
(٣) - مسند أبي يعلى (٧/ ١٣٣ - ١٣٥) (٤٠٩٦) وفيه يزيد الرقاشي ضعيف، ومحتسب: لين الحديث، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائلد (٩/ ٣٦٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن. كذا قال!!!، وأورده الحافظ في المطالب (٤٤٣٧)، وكذا البوصيري في الإتحاف، وضعف إسناده بيزيد الرقاشي.
(٤) - المسند ١٤٣٧٥ - (٣/ ٣١٠). والحديث رواه: مسلم في كتاب الصلاة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة (٦/ ٢١٨)، حديث ٤٣، ٤٤، ٤٥ - (٨٦٧). والنسائي في الصلاة، باب: كيف =
[ ١ / ١٣٢ ]
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء- أنبأنا أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنُكَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله، ﷺ، المسجد، فإذا قوم يقرءون القرآن فقال: "اقرءوا القرآن وابتغوا به وجه الله ﷿ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح [¬١]، يتعجلونه [¬٢] ولا يتأجلونه [¬٣] " (^٤٢٦).
قال أحمد -أيضًا- حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، حدثنا حميد الأعرج، عن محمد بن المنْكَدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمي والأعرابي قال: فاستمع فقال: اقرءوا فكل حسن، وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه" (^٤٢٧).
وقال أبو بكر البزار: حدثنا أبو كُرَيب محمد بن العلاء، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن المعلى الكندي، عن عبد الله بن مسعود قال: إن هذا القرآن شافع مشفع، من اتبعه قاده إلى الجنة، ومن تركه أو أعرض عنه -أو كلمة نحوها- زجّ في قفاه إلى النار" (^٤٢٨).
_________________
(١) = الخطبة (٣/ ١٨٨). وفي كتاب العلم من الكبرى، باب: الغضب عند الموعظة والتعليم إذا رأى العالم ما يكره (٣/ ٤٤٩، ٤٥٠) حديث ٥٨٩٢. وابن ماجة في المقدمة، باب: اجتناب البدع والجدل (١/ ١٧)، حديث ٤٥. والحديث رواه أحمد حديث ١٤٤٧٣ - (٣/ ٣١٩). ورواه أحمد حديث ١٥٠٢٧ - (٣/ ٣٧١).
(٢) - صحيح- على ضعفٍ في إسناده، أسامة بن زيد الليثي ضعفه أحمد ويحيى القطان، وقال ابن حجر: صدوق يهم. وقد تابعه حميد الأعرج، وحميد الأعرج: ليس به بأس، روى له الجماعة، والحديث في المسند ١٤٨٨٩ - (٣/ ٣٥٧)، ورواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة حديث (٨٣٠) من حديث حميد الأعرج، عن ابن المنكدر، به، ورواه أبو يعلى (٤/ ٢١٩٧)، والبيهقي في الشعب (٢٤٠٠، ٢٤٠١ هـ).
(٣) - المسند ١٥٣١٣ - (٣/ ٣٩٧)، وأبو داود (٨٣٠)، والبيهقي في الشعب (٢٣٩٩ هـ)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٨٨).
(٤) - مسند البزار برقم (١٢١) "كشف الأستار". وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار برقم (١١٥). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧١) وقال: رواه البزار هكذا موقوفًا على= [¬١]- القِدْح: السهم الذي يُرْمَى به عن القوس، بعد تقديمه واعتداله، ويقيمونه إقامة القِدْح؛ أي: يبالغون في تحسينه كما يبالغون في تحسين القدح واعتداله. الفتح الرباني بتصرف [١٨/ ١٣]. [¬٢]- يتعجلونه أي: يطلبون بقراءته أجرة من عَرَض الدنيا الزائل، ولا يقرءونه لله ليوفيهم أجورهم في الآخرة. الفتح الرباني [١٨/ ١٣]. [¬٣]- لا يتأجلونه التأجُّل تَفَعُّل من الأجل وهو الوقت المحدود المضروب في المستقبل، أي: أنهم يتعجلون العمل بالقرآن ولا يؤخرونه. نهاية [١/ ٢٦].
[ ١ / ١٣٣ ]
وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ بنحوه (^٤٢٩).
وقال الحافظ أبو يعلى (^٤٣٠): حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر، حدثني بكر بن يونس، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ ألف آية كتب الله له قنطارا، والقنطار مائة رطل، والرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط مثل أحُد، ومن قرأ ثلاثمائة آية قال الله لملائكته: نصب عبدي لي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له، ومن بلغه عن اللَّه فضيلة فعمل بها إيمانًا به ورجاء ثوابه، أعطاه اللَّه ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك".
وقال أحمد (^٤٣١): حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب".
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني أبي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه عن عمران بن أبي عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من اتبع كتاب الله هداه اللَّه من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله ﷿ يقول: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه:
_________________
(١) = ابن مسعود، وروى بإسناده عن جابر أن النبي، ﷺ، قال … بنحوه. ورجال حديث جابر المرفوع ثقات. ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي وقد وثقه ابن حبان.
(٢) - البزار كما في (كشف الأستار ١٢٢). وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار برقم (١١٦)، ورواه ابن حبان (١٢٤)، والبيهقي (٤/ ١٨٥٥)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧١) وقال: رجاله ثقات.
(٣) - معجم الشيوخ لأبي يعلى (٧٤)، -مقتصرًا على أوله- وأحمد بن عبد العزيز بن مروان: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. وأشار إلى جهالته الخطيب كما في اللسان (١/ ٢١٥). وأما بكر بن يونس فهو منكر الحديث. قاله البخاري، وضعفه أبو حاتم. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه (الميزان ١/ ٣٤٨)، و(التهذيب ١/ ٤٨٨). ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من جابر- انظر جامع التحصيل للعلائي ص ٢٩٩ - وأورده الحافظ في المطالب ٣٨٨٢ - (٨/ ٤٨٠) وسقط منه الصحابي وأول المتن.
(٤) - المسند ١٩٤٧ - (١/ ٢٢٣). ورواه الترمذي في ثواب القرآن، باب: الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب (٢٩١٤) عن أحمد بن منيع، عن جرير به. وقال: حسن صحيح. ونسبه شارحه أيضًا للدارمي ٣٣٠٩ - (٢/ ٣٠٨)، والحاكم (١/ ٥٥٤).
[ ١ / ١٣٤ ]
١٢٣] " (^٤٣٢).
وقال الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس؛ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به" (^٤٣٣).
وقال -أيضًا-: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد أبي سعد البقال، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أحسنوا الأصوات بالقرآن" (^٤٣٤).
وروى -أيضًا- بسنده إلى الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا: "أشراف أمتي حملة القرآن" (^٤٣٥).
وقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع، حدثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: "الحال المرتحل". قال: يا رسول اللَّه، ما الحال المرتحل؟ قال: "صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره، وفي آخره حتى يبلغ أوله" (^٤٣٦).
_________________
(١) - المعجم الكبير ١٢٤٣٧ - (١٢/ ٤٨)، وفي الأوسط ٥٤٦٦ - (٥/ ٣٣٢)، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٩): "فيه أبو شيبة وهو ضعيف جدًّا". وأورده الألباني في ضعيف الجامع (٥٣٢٩)، وقال: ضعيف جدًّا. وعزاه للضعيفة (٤٥٣١). وقد ورد موقوفًا عن ابن عباس، رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٧، ٤٦٨)، وعبد الرزاق (٣/ ٦٠٣٣)، وابن جرير (١٦/ ٣٢٥)، والحاكم (٢/ ٣٨١)، والبيهقي في الشعب (١٨٧١ هـ).
(٢) - المعجم الكبير ١٠٨٥٢ - (١١/ ٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩) وأورده في مجمع الزوائد (٧/ ١٧٠) وقال: رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث وفيه ضعف.
(٣) - المعجم الكبير ١٢٦٤٣ - (١٢/ ١٨)، ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٩٤، ٧/ ٢٥٢١)، وأبو سعد البقال ضعيف بل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، وأورده في مجمع الزوائد (٧/ ١٧٠) بلفظ: "زينوا أصواتكم بالقرآن" وفي رواية: "أحسنوا أصواتكم بالقرآن". وقال: رواه الطبراني بإسنادين وفي أحدهما عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، ووثقه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) - المعجم الكبير ١٢٦١٢ - (١٢/ ١٢٥) من طريق سعد الجرجاني عن نهشل- وكلاهما ضعيف- عن الضحاك به. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩١) وقال: رواه الطبراني وفيه سعد بن سعيد الجرجاني، وهو ضعيف.
(٥) - إسناده ضعيف، والحديث في المعجم الكبير ١٢٧٨٣ - (١٢/ ١٦٨)، وعنه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٦٠)، ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٨) من طريق صالح المري به، وقال: "تفرد به =
[ ١ / ١٣٥ ]