قال القرطبي: قال كثير من علمائنا (الداودي) (^٥) وابن أبي صفرة وغيرهما: هذه القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة التي اتسعت الصحابة في القراءة بها، وإنما هي راجعة إلى حرف من السبعة، وهو الذي جمع عليه عثمان المصحف، ذكره ابن النحاس وغيره.
قال القرطبي: وقد سوغ كل واحد من القراء السبعة قراءة الآخر وأجازها وإنما اختار القراءة المنسوبة إليه؛ لأنه رآها أحسن (والأولى) (^٦) عنده، قال: وقد أجمع المسلمون في هذه الأمصار على الاعتماد على ما صح عن هؤلاء الأئمة فيما رووه ورأوه من القراءات، وكتبوا في ذلك مصنفات، واستمر الإجماع على الصواب، وحصل ما وعد الله من حفظه الكتاب (^٧).
قال البخاري (^٨) ﵀: