حدثنا (^٢) علي، حدثنا سفيان قال: قال لي ابن شبرمة: نظرت كم يكفي الرجل من القرآن؟ فلم أجد سورةً أقل من ثلاث آيات. فقلت: لا ينبغي لأحد أن يقرأ أقل من ثلاث آيات.
قال سفيان (^٣): أخبرنا منصورٌ عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد أخبره علقمة، عن أبي مسعود فلقيته وهو يطوف بالبيت، فذكر النبي ﷺ أن: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
وقد تقدم أن هذا الحديث متفق عليه.
وقد جمع البخاري فيما بين عبد الرحمن بن يزيد وعلقمة، عن أبي مسعود، وهو صحيح؛ لأن عبد الرحمن سمعه أولًا من علقمة، ثم لقي أبا مسعود وهو يطوف فسمعه منه.
وعلي هذا هو ابن المديني وشيخه: سفيان بن عيينة، وما قاله عبد الله بن (شبرمة) (^٤) فقيه الكوفة في زمانه استنباط حسن.
وقد جاء في حديث في "السنن" (^٥): "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات" ولكن هذا الحديث أعني حديث أبي مسعود أصح وأشهر وأخص، ولكن وجه مناسبته للترجمة التي ذكرها البخاري (^٦) فيه نظر، والله أعلم.
_________________
(١) يأتي تخريجه.
(٢) البخاري في "الفضائل" (٩/ ٩٤).
(٣) قائل ذلك هو علي ابن المديني، ووقع هذا صريحًا في سائر روايات "الصحيح"، إلا رواية أبي ذر، فلم يذكر علي ابن المديني، والله أعلم.
(٤) في (أ): "الكوفة"!!
(٥) كذا قال ابن كثير ﵀: "السنن" وهذا يعني الأربعة، ولم أجد الحديث فيها ولا في أحدها، إنما أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٨٧) من طريق عمر بن يزيد المدائني، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تجزئ في المكتوبة إلا بفاتحة الكتاب، وثلاث آيات فصاعدًا". وأخرجه ابن الجوزي في "الواهيات" (١/ ٤١٩) من طريق ابن عدي وقال: "هذا حديث لا يصح، ومحمد بن معاوية قال محمد بن عبد الله الحضرمي، لا نريده كان واقفيًا. وعمر بن يزيد انفرد بما لا يرويه غيره". اهـ والصواب إعلاله بعمر بن يزيد، فقد قال ابن عدي: "منكر الحديث". وما أورده ابن عدي في ترجمته يدل على وهائه. والله أعلم.
(٦) كذا قال المصنف ﵀، وتعقبه الحافظ في "الفتح" (٩/ ٩٥) فقال: "وقد خفيت مناسبة حديث أبي مسعود بالترجمة على ابن كثير، والذي يظهر أنها من جهة أن الآية المترجم بها تناسب ما استدل به ابن عيينة من =
[ ١ / ١١١ ]
والحديث الثاني أظهر في المناسبة وهو قوله:
حدثنا (^١) موسى بن إسماعيل، حدّثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: أنكحني أبي امرأةً ذات حسب، فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها، فتقول: نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشًا ولم يفتش لنا كنفًا منذ أتيناه. فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي ﷺ فقال: "القني به" فلقيته بعد فقال: "كيف تصوم؟ " قال: كل يوم. قال: "كيف تختم؟ ". قال: كل ليلة، قال: "صم كل شهر ثلاثة، واقرأ القرآن في كل شهر" قال: قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: "صم ثلاثة أيام في الجمعة" قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: "أفطر يومين وصم يومًا" قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: "صم، أفضل الصوم صوم داود: صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرةً" فليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ وذلك أني كبرت وضعفت، فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار، والذي يقرأ يعرضه بالنهار ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أيامًا وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئًا فارق عليه النبي ﷺ.
وقال (^٢) بعضهم: في ثلاث وفي خمس وأكثرهم على سبع.
وقد رواه في "الصوم" (^٣)، والنسائي أيضًا عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن مغيرة، والنسائي من حديث حصين، كلاهما عن مجاهد به.
ثم روى البخاري (^٤) ومسلم وأبو داود من حديث يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن مولى (بني زهرة) (^٥)، عن أبي سلمة قال: وأحسبني سمعت أنا من أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ: "اقرأ القرآن في شهر" قلت: إني أجد قوةً، قال: "فاقرأ في سبع، ولا تزد على ذلك".
فهذا السياق ظاهره يقتضي المنع من قراءة القرآن في أقل من سبع.
وهكذا الحديث الذي رواه أبو عبيد (^٦).
حدثنا حجاج وعمر بن طارق ويحيى بن بكير كلهم عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن
_________________
(١) = حديث أبي مسعود، والجامع بينهما أن كلًا من الآية والحديث يدل على الاكتفاء بخلاف ما قال ابن شبرمة". اهـ.
(٢) البخاري في "فضائل القرآن" (٩/ ٩٤، ٩٥).
(٣) القائل هو البخاري.
(٤) (٤/ ٢٢٤)؛ وأخرجه النسائي (٤/ ٢٠٩، ٢١٠)؛ وفي " فضائل القرآن" (٩١) وآخرون تقدم ذكرهم.
(٥) أخرجه البخاري في "الفضائل" (٩/ ٩٥)؛ ومسلم (١١٥٩/ ١٨٤)؛ والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣٩٦ و٤/ ٢٩٩)؛ وفي "الشعب" (ج ٥/ رقم ٩٧٥).
(٦) في (أ): "أبي هريرة"!
(٧) في "فضائل القرآن" (ص ٨٧)؛ وأخرجه يعقوب الفسوي في "التاريخ" (١/ ٢٩٨)؛ وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٠٨)؛ والطبراني في "الكبير" (ج ١٨/ رقم ٨٧٧) من طرق عن ابن لهيعة، حدثني حبان بن واسع، عن أبيه، عن قيس بن أبي صعصعة فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٦٩): "فيه ابن لهيعة، وفيه كلام". قلت: وقد اضطرب في إسناده كما يأتي إن شاء الله تعالى، وقد ذكر ابن السكن، كما في "الإصابة" (٥/ ٤٧٩)، أن ابن لهيعة تفرد به.
[ ١ / ١١٢ ]
أبيه، عن قيس بن صعصعة أنه قال للنبي ﷺ: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: "في كل خمس عشرة" قال: إني أجدني أقوى من ذلك، قال: "ففي كل جمعة".
وحدثنا (^١) حجاج، عن شعبة، عن محمد بن ذكوان - رجل من أهل الكوفة - قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يقول: كان عبد الله بن مسعود يقرأ القرآن في غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة.
وعن (^٢) حجاج، عن شعبة، عن أيوب، سمعت أبا قلابة، عن (أبي المهلب) (^٣) قال: كان أُبي بن كعب يختم القرآن في كل ثمان، وكان (^٤) تميم الداري يختمه في كل سبع.
وحدثنا (^٥) هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم (^٦) [أنه كان يقرأ القرآن في كل سبع.
حدثنا (^٧) جرير، عن منصور، عن إبراهيم)] (٦) قال: كان الأسود يختم القرآن في كل ست.
وكان علقمة يختمه في كل خمس، فلو تركنا ومجرد هذا لكان الأمر في ذلك جليًا، ولكن دلت أحاديث أخر على جواز قراءته فيما دون ذلك، كما:
_________________
(١) أبو عبيد في "الفضائل" (ص ٨٧) ويأتي الكلام عليه قريبًا إن شاء الله تعالى.
(٢) أبو عبيد في "الفضائل" (ص ٨٨)؛ وأخرجه عبد الرزاق (ج ٣/ رقم ٥٩٤٩)؛ وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٢٠٩)؛ وابن سعد (٣/ ٥٠٠)؛ والفريابي في "فضائل القرآن" (١٣٣، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦)؛ وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٥٦)؛ وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٣٢٣) من طرق عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أُبي بن كعب فذكره. وهذا سند ظاهره الصحة، وقد صرح أبو المهلب بالسماع من أُبي بن كعب في رواية معمر بن راشد والثوري عن أيوب وكلاهما من الثقات الأثبات، ولكن قال شعبة: "أبو المهلب لم يسمع من أُبي بن كعب". كذا في "المراسيل" (ص ١٤٣)؛ لابن أبي حاتم، وزاد في "مقدمة الجرح والتعديل" (ص ١٢٩)، "أبو المهلب لم يسمع من أبي حديثه أنه كان يقرأ القرآن في ثمان" ومثل هذا النفي الخاص يقدَّم على مطلق القول بالسماع عند بعض العلماء، فلعل الثوري ومعمرًا حفظًا ما لم يحفظه شعبة، والعبرة في إثبات السماع بالأسانيد الصحيحة، إذ لعل النافي لم يطلع على مثل هذا الإسناد، أو وقع له الإسناد بواسطة بينهما، فإذا رآه مرةً بغير واسطة جزم بالانقطاع، والذي عندي أن الإسناد صحيح ما لم يقع التصحيف في الكتاب. والله أعلم. وقد خولف أيوب. خالفه خالد الحذاء فرواه عن أبي قلابة، قال: كان أُبي بن كعب يختم في كل ثمانٍ .. أخرجه أبو عبيد (ص ٨٨) وعنه أبو عمرو الداني في "البيان" (ص ٣٢٥) من طريق علي بن عاصم، عن خالد. وقد توبع علي بن عاصم. تابعه هشيم، عن خالد الحذاء أخرجه أبو عمرو الداني أيضًا وخالفهما وهيب فرواه عن خالد عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن أُبي بن كعب أخرجه الفريابي في "الفضائل" (١٣٦).
(٣) أخرجه البخاري في "الفضائل" (٩/ ٩٥)؛ ومسلم (١١٥٩/ ١٨٤).
(٤) أخرجه أبو عبيد (ص ٨٨)؛ وأبو عمرو الداني في "البيان" (ص ٣٢٥)؛ والفريابي (١٣٦).
(٥) أخرجه أبو عبيد (ص ٨٨)، وعنه الداني (ص ٣٢٨٨) وسنده صحيح.
(٦) ساقط من (أ).
(٧) أخرجه أبو عبيد (ص ٨٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٠١)؛ والفريابي (١٣٩)؛ وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٩٩، ١٠٣)؛ والبيهقي في "الشعب" (٢٠٠٠)؛ وأبو عمرو الداني (ص ٣٢٦، ٣٢٧)؛ وابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣١) من طرق عن منصور، عن إبراهيم. وسنده صحيح. وتابعه الأعمش عن إبراهيم به. أخرجه الداني (ص ٣٢٧).
[ ١ / ١١٣ ]
رواه الإمام أحمد في "مسنده" (^١)، حدثنا حسن، حدّثنا ابن لهيعة، حدثنا حبان بن واسع، عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: "نعم" قال: فكان يقرؤه حتى توفي.
وهذا إسناد جيد قوي (حسن (^٢)، فإن) حسن (ابن (^٣) موسى) الأشيب ثقة متفق على جلالته، روى له الجماعة وابن لهيعة، إنما يخشى من تدليسه أو سوء حفظه، وقد صرح ههنا بالسماع، وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية في زمانه، وشيخه حبان بن واسع بن حبان وأبوه كلاهما من رجال مسلم، والصحابي لم يخرج له أحد من أهل الكتب الستة، وهذا على شرط كثير منهم، والله أعلم.
وقد رواه أبو عبيد ﵀، عن ابن بكير، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: "نعم إن استطعت" قال: فكان يقرؤه كذلك حتى توفي.
حديث آخر: قال أبو عبيد (^٤): حدثنا يزيد، عن همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث".
وهكذا أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث قتادة به.
وقال الترمذي: "حسن صحيح".
حديث آخر: قال أبو (^٥) عبيد، حدثنا يوسف بن الغرق (^٦)، عن الطيب بن سلمان قال: حدثتنا عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ لا يختم القرآن في أقل من ثلاث.
_________________
(١) سقط هذا الحديث من "المسند" المطبوع، وقد ذكره الحافظ في "أطراف المسند" (٢/ ٤٦٥) وكذا عزاه الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٦٨) إلى أحمد؛ وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٧٤)؛ وأبو عبيد (ص ٨٨)؛ والفريابي (١٢٨) كلاهما في "فضائل القرآن"؛ والطبراني في "الكبير" (ج ٦/ رقم ٥٤٨١)؛ والداني في "البيان" (ص ٣٢٦) من طريق عن ابن لهيعة بسنده سواء. وقد أجاب المؤلف ﵀ عن ابن لهيعة فقال: وابن لهيعة إنما يخشى من تدليسه أو سوء حفظه وقد صرح ها هنا بالسماع، وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية. اهـ فلم يجب ابن كثير على اتهامه بسوء الحفظ إلا بقوله: هو من أئمة العلماء، وهذا لا يعني أنه حافظ ثبت، فكم من عالم فقيه وصالح ديِّن لم يقبل العلماء روايته لخفة ضبطه، وهذا الحديث قد اضطرب فيه ابن لهيعة في تسمية صحابي الحديث، وإن كان الأشبه أنه "سعد بن المنذر" لرواية ابن المبارك وهو من قدماء أصحاب ابن لهيعة. فالله أعلم.
(٢) ساقط من (ج).
(٣) في (ج): "ابن أبي موسى"!!
(٤) أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص ٨٩)؛ وأخرجه أبو داود (١٣٩٠، ١٣٩٤)؛ والترمذي (٢٩٤٩)؛ والنسائي في "الفضائل" (٩٢)؛ وابن ماجه (١٣٤٧)؛ والدارمي (١/ ٢٨٩)؛ وأحمد (٦٥٣٥، ٦٥٤٦، ٦٧٧٥)؛ والطيالسي (٢٢٧٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٠، ٥٠١)؛ وابن حبان (٧٥٨)؛ والفريابي (١٤٢ - ١٤٥)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج ٥/ رقم ١٩٨١)؛ وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٥) من طرق عن قتادة بسنده سواء وقد اختلف في إسناده وهذا أرجح الوجوه والله أعلم ومن ثم صححه الترمذي.
(٥) في "الفضائل" (ص ٨٨، ٨٩). وشيخ أبي عبيد: "يوسف بن الغرق" كذبه أبو الفتح الأزدي، وقال أبو علي الحافظ "منكر الحديث" ووثقه ابن حبان، ومشاه ابن عدي (٧/ ٢٦٢٥) ولينه أبو حاتم الرازي.
(٦) الغرق: بالغين المعجمة والقاف بينهما راء مكسورة. وانظر: "تبصير المنتبه" (٣/ ١٠٤١).
[ ١ / ١١٤ ]
هذا حديث غريب جدًا وفيه ضعف، فإن الطيب بن سلمان هذا بصري ضعفه الدارقطني وليس هو بذاك المشهور، والله أعلم.
وقد كره غير واحد من السلف قراءة القرآن في أقل من ثلاث، كما هو مذهب (أبي عبيد) (^١) وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الخلف أيضًا.
قال أبو عبيد (^٢)، حدثنا يزيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية، عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. صحيح.
وحدثنا (^٣) يزيد، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة قال عبد الله: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز.
وحدثنا (^٤) حجاج، عن شعبة، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله مثله (سواء) (^٥).
وحدثنا حجاج (^٦)، عن شعبة، عن محمد بن ذكوان، عن (عبد الرحمن بن) (^٧) عبد الله بن مسعود، عن أبيه أنه كان يقرأ القرآن في رمضان في ثلاث.
إسناد صحيح.
[وفي "المسند" (^٨) عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: "اقرأوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به"] (^٩).
_________________
(١) في (ج): (أبو عبيد) على حكاية الحال.
(٢) في "فضائل القرآن" (ص ٨٩). وأخرجه أبو عمرو الداني في "البيان" (ص ٣٢٥، ٣٢٦) من طريق سفيان، عن هشام، عن أم الهذيل عن أبي العالية، عن معاذ أنه كان يقرأه في ثلاث. ووقع في "الكتاب": "أم البديل" وهو تصحيف. وأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين، وقد صحَّحه المؤلف ﵀، ولكن نقل ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٥٨) عن شعبة أنه قال: "قد أدرك أبو العالية رفيع بن مهران علي بن أبي طالب ولم يسمع منه شيئًا" وقد قتل أمير المؤمنين علي ﵁ في رمضان سنة أربعين، ومات معاذ بن جبل ﵁ سنة ثماني عشرة في خلافة عمر، وقد أدرك أبو العالية الجاهلية، فإدراكه لمعاذ صحيح، والله أعلم.
(٣) أخرجه أبو عبيد (ص ٨٩).
(٤) يأتي تخريجه في آخر كتاب "فضائل القرآن".
(٥) ساقط من (أ).
(٦) أخرجه أبو عبيد (ص ٨٧)؛ وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٥٥)؛ والفريابي (١٣٢)؛ والطبراني في "الكبير" (ج ٩/ رقم ٨٧٠٦)؛ وابن أبي داود، وأبو عمرو الداني في "البيان" (ص ٣٢٥) من طرق عن شعبة، عن محمد بن ذكوان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه. وأخرجه البخاري في "التاريخ" (١/ ١/ ٧٨) من هذا الوجه بلفظ: "كان عبد الله يختم في جمعة". وقد صحح إسناده المؤلف ﵀، وقد قال الذهبي: "محمد بن ذكوان ما روى عنه غير شعبة" فهذا يعني أنه مجهول، وقد تبع الذهبي ابن أبي حاتم في هذا، وقد وقع لابن أبي حاتم خلط فنقل ما قيل في محمد بن ذكوان بياع الأكيسة، نقله في محمد بن ذكوان خال والد حماد بن زيد وهذا ضعيف، وذاك وثقه ابن معين وابن حبان وقال شعبة: "كان كخير الرجال"، فالصواب أن إسناد الحديث حسن والله أعلم.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤)؛ وأبو يعلى (ج ٣/ رقم ١٥١٨)؛ والبيهقي في "الشعب" (ج ٥/ رقم ٢٣٨٣) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل … فذكره. وسنده صحيح وقد اختلف في إسناده وهذا أثبت الوجوه.
(٩) ساقط من (أ) و(ط).
[ ١ / ١١٥ ]
(١) [فقوله: "لا تغلوا فيه"؛ أي: لا تبالغوا في تلاوته بسرعة في أقصر مدة، فإن ذلك ينافي التدبر غالبًا، ولهذا قابله بقوله: "ولا تجفوا عنه"؛ أي: لا تتركوا تلاوته] (^١).