حدثنا (^٦) عمر بن حفص بن غياث، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، حدثني إبراهيم، عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: "الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه".
وهذا الحديث قد أخرجه الجماعة من حديث عبد الرحمن بن يزيد.
_________________
(١) في "فضائل القرآن" (٩/ ٨٧).
(٢) في "كتاب الدعوات" (١١/ ١٣٦)؛ وأخرجه مسلم (٧٨٨/ ٢٢٤، ٢٢٥).
(٣) كذا في "الأصول" وليست هذه اللفظة في "البخاري" من حديث أبي أسامة عن هشام، ووقعت في رواية علي بن مسهر.
(٤) مرّ تخريجه في باب: "استذكار القرآن وتعاهده".
(٥) ساقط من (ج).
(٦) البخاري في "فضائل القرآن" (٩/ ٨٧)؛ وأخرجه أيضًا في "الفضائل" (٩/ ٥٥) باب: فضل سورة البقرة من طريق شعبة، عن الأعمش به؛ وأخرجه أيضًا ومسلم (٧٠٨/ ٢٥٥).
[ ١ / ١٠٥ ]
وصاحبا الصحيح (^١) والنسائي وابن ماجه من حديث علقمة، كلاهما عن أبي مسعود (عقبة) (^٢) بن عمرو الأنصاري البدري.
الحديث الثاني: (^٣) ما رواه من حديث الزهري عن عروة، عن المسور وعبد الرحمن بن عبد القارئ، كلاهما عن عمر قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان وذكر الحديث بطوله كما تقدم وكما سيأتي.
الحديث الثالث: ما رواه من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، سمع رسول الله ﷺ قارئًا يقرأ من الليل في المسجد فقال: (يرحمه) (^٤) الله (لقد) (^٥) أذكرني كذا وكذا آيةً، كنت أسقطتهن من سورة كذا وكذا.
وهكذا في "الصحيحين" (^٦) عن ابن مسعود أنه كان يرمى الجمرة من الوادي ويقول: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
وكره بعض السلف ذلك، ولم يروا أن يقال إلا السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، كما جاء وتقدم من رواية يزيد (^٧) الفارسي، عن ابن عباس، عن عثمان أنه قال: إذا نزل من القرآن شيء يقول رسول الله ﷺ: "اجعلوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا".
ولا شك أن هذا أحوط وأولى، ولكن قد صحت الأحاديث بالرخصة في الآخرة، وعليه عمل الناس اليوم في ترجمة السور في مصاحفهم وبالله التوفيق.