قال أبو عبيد: حدّثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي عن محمد بن شعيب عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ قال: «أعطيت السبع الطوال مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل» (^٣) هذا حديث غريب وسعيد بن أبي بشير فيه لين. وقد رواه أبو عبيد عن عبد الله بن صالح عن الليث عن سعيد بن أبي هلال قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال فذكره والله أعلم ثم قال: حدّثنا إسماعيل بن
_________________
(١) الترمذي (ثواب القرآن، باب ٥)
(٢) العذق: عرجون النخل بما فيه من الشماريخ.
(٣) وأخرجه أحمد في المسند (ج ٦/ ص ٤٤)
[ ١ / ٦٥ ]
جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن حبيب بن هند الأسلمي عن عروة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال «من أخذ السبع فهو حبر» وهذا أيضا غريب وحبيب بن هند بن أسماء بن هند بن حارثة الأسلمي وروى عنه عمرو بن عمرو وعبد الله بن أبي بكرة وذكره أبو حاتم الرازي ولم يذكر فيه جرحا فالله أعلم. وقد رواه الإمام أحمد (^١) عن سليمان بن داود وحسين كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به، ورواه أيضا عن أبي سعيد عن سليمان بن بلال عن حبيب بن هند عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ قال «من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر» قال أحمد: وحدّثنا حسين حدثنا ابن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله قال عبد الله بن أحمد: وهذا أرى أن فيه عن أبيه عن الأعرج ولكن كذا كان في الكتاب فلا أدري أغفله أبي أو كذا هو مرسل. وروى الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ بعث بعثا وهم ذوو عدد وقدم عليهم أحدثهم سنا لحفظه سورة البقرة وقال له: «اذهب فأنت أميرهم» وصححه الترمذي ثم قال أبو عبيد: حدّثنا هشيم أنبأ أبو بشر عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي﴾ قال هي السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس، قال: وقال مجاهد: هي السبع الطوال، وهكذا قال مكحول وعطية بن قيس وأبو محمد الفارسي وشداد بن أوس ويحيى بن الحارث الذماري في تفسير الآية بذلك وفي تعدادها وإنّ يونس هي السابعة.