وهي نسخة خطية كاملة للقسم الموجود من التفسير؛ تحت رقم (٢٠)، وبهامشها بعض التعليقات المفيدة.
[ المقدمة / ١١٧ ]
كتب على وجه الورقة الأولى: وقف في (سنة ١١٣٧).
وهي تبتدئ بأول تفسير سورة الفاتحة، وتنتهي بنهاية تفسير سورة الصافات، وفيها قطعة من تفسير سورة المائدة حتى نهاية تفسير الآية (١٢) منها.
ثم يأتي بعد نهاية تفسيرِ سورةِ الصافات تفسيرُ كلٍّ من السور التالية: (الملك والنبأ والطارق والنازعات)، وهي بخطِّ نسخٍ واضح، عدد أوراقها (٥٠٤) ورقات، وفي كل ورقة لوحتان، وفي كل لوحة (٢٩) سطرًا، وفي كل سطر (٢٠) كلمة تقريبًا.
وقد بدأنا الاستفادة منها في أول تفسير سورة المؤمنون.
وعلى هامشها كثير من التنبيهات على ردود بلفظ: رد.
وقد جاء خلالها بعض الإشارات إلى كونها منقولة عن نسخة المؤلف؛ بل ومع التنبيه على تصحيح هذا الذي وقع في نسخة المؤلف إن كان فيه خطأ أو تحريف:
ففي تفسير قوله تعالى: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [المائدة: ٢] وقع في متنها: (يصدوكم)، وجاء في هامشها: (هكذا عن نسخة المؤلف، وصوابه: أن صدوكم).
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٢] وقع بعدها في النسخ عدا (ي): "مِن سلم "، وأثبتنا ما جاء في (ي): (من أسلم)، وقد جاء في هامشها: "في نسخة المؤلف: من سلَّم، ولا وجه له ".
[ المقدمة / ١١٨ ]
وعند تفسير قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: ٣٩] جاء ضمن كلام المؤلف فيها: (فهو أمدحُ لهم مِن أنْ يقول: وأنتم المضعفون). جاء في هامش (ي): "وأنتم، كذا في نسخة المؤلف بالواو، وإن كان الفاء أظهرَ به ".
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [لقمان: ٢٧] قال المؤلف: ﴿وَالْبَحْرُ﴾ بالرَّفع عطفًا على محلِّ (أنَّ) … وبالنَّصب عطفًا على اسم (أنَّ)، أو إضمارِ فعلٍ ..). وقع في النسخ: "وإضمار"، وجاء في هامش (ي): "كذا في نسخة المؤلف، والموافق للقاضي - وهو الظاهر - أن يقال: أو إضمار". وهذا الذي في (ي) هو الصواب، والموافق لما في "تفسير البيضاوي "، فلذلك أثبتناه.
وعند تفسير الآية نفسها ذكر في هامش (ي) تنويهات كثيرة، وفي نهايتها قال: (وبالجملة؛ في هذا المحل غلط كثير إلا أنا اتبعنا أثر المؤلف).
وهذا وغيره مما ذكرناه يدل على نفاسة هذه النسخة، وأنها مصححة ومقروءة على علماء أعلام فضلًا عن كونها منقولة عن نسخة المؤلف.