الرسالة: باب (بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله ﵎:
(ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ الآية.
فالعلم يحيط - إن شاء الله - أن الناس كلهم لم يحضروا
عرفة في زمان رسول الله - ﷺ -، ورسول اللَّه - ﷺ - المخاطب بهذا ومن معه، ولكن
صحيحًا من كلام العرب أن يقال: (أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ)
يعني: بعضَ الناس.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الحج:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: وقال الحسين
ابن محمد الماسرجسي، فيما أخبرني عنه أبو محمد بن سفيان، أخبرنا يونس بن
عبد الأعلى قال:
[ ١ / ٣٢٠ ]
قال الشَّافِعِي يرحمه الله تعالى: في قوله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) الآية، قال: كانت قريش وقبائل لا يقفون بعرفات، وكانوا يقولون: نحن الحُمسُ، لم نسَبَّ قط، ولا دُخِلَ علينا في الجاهلية، وليس نفارق الحرم، وكان سائر الناس يقفون بعرفات. فأمرهم اللَّه - ﷿ -: أن يقفوا بعرفة مع الناس.