الأم: كتاب الجزية):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: خلق اللَّه الخلق لعبادته، فأبان جل وعلا أن
خيرته من خلقه: أنبياؤه، فقال ﵎: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الآية، فجعل - سبحانه - النبيين صلى اللَّه عليهم وسلم من أصفيائه - دون عباده - بالأمانة على وحيه، والقيام بحجته فيهم.
الرساله: المقدمة:
قال الشَّافِعِي ﵀ ئعاك: فإئه ﵎ يقول: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الآية.
فكان خيرته المصطفى لوحيه، المنتخب لرسالته، المفضل على جميع خلقه.
بفتح رحمته، وختم نبوته، وأعم ما أرسل به مُرسَل قبله، المرفوع ذكرُهُ مع ذكره
[ ١ / ٣٢٤ ]
في الأولى، والشافعُ المشفع في الأخرى، أفضل خلقه نفسًا، وأجمعهم لكل خُلُق رضيه في دين ودنيا، وخيرهم نسبًا ودارًا: محمدًا عبده ورسوله - ﷺ -.