الأم: التفليس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله ﵎: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) الآية، وقال رسول الله - ﷺ -:
"مَطلُ الغي ظُفمً" الحديث.
فلم يجعل على ذي دين سبيلًا في العسرة حتى تكون الميسرة، ولم يجعل رسول
الله - ﷺ - مَطْله ظلمًا إلا بالغنى، فإذا كان معسرًا فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر، وإذا لم يكن عليه سبيل فلا سبيل على إجارته؛ لأن إجارته عمل بدنه.
وإذا لم يكن على بدنه سبيل، وإنما السبيل على ماله، لم يكن إلى استعماله سبيل، وكذلك لا يحبس؛ لأنَّه لا سبيل عليه في حاله هذه.
الأم (أيضًا): باب (ما جاء في حبس المفلس):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولا يؤخذ الحر في دين عليه إذا لم يوجد له
شيء، ولا يحبس إذا عرف أن لا شيء له؛ لأن الله - ﷿ يقول:
(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) الآية.
[ ١ / ٤٣٨ ]
مختصر المزني: باب (جواز حبس من عليه الدين):
قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا ثبت عليه الدين، ييع ما ظهر له، ودُفِع، ولم
يحبس، وإن لم يظهر، حُبس، وبيع ما قُدر عليه من ماله، فإن ذكر عُسره، قُبلتْ منه البيّنة، لقول اللَّه - ﷿: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) الآية، وأحلّفه مع ذلك بالله، وأخليه، ومنعت غرماءه من لزومه، حتى تقوم بيّنة أن قد أفاد مالًا.