[ ١ / ٢٩٩ ]
وقال الله ﷿: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) وقرأ الرييع إلى قوله
تعالى: (كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١) .
الأم: مبتدأ الإذن بالقتال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأباح اللَّه لهم القتال بمعنى: أبانه في كتابه
فقال: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) الآيتان، وقرأ الربيع إلى قوله
تعالى: (كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: يقال نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشد
العدو على المسلمين، وفرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله - ﷿ -.
ثم يقال: نسخ هذا كله، بالنهي عن القتال حتى يُقاتلوا، أو النهي عن
القتال في الشهر الحرام بقول اللَّه - ﷿ -: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية.
ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد، وهي موضوعة في موضعها.
[ ١ / ٣٠٠ ]
قال الله ﷿: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ)
الأم: مبتدأ الإذن بالقتال:
قال الشَّافِعِي ﵀: ثم يقال نسخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى
يُقاتلوا، والنهي عن القتال في الشهر الحرام بقول اللَّه - ﷿ -: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد، وهي موضوعة في موضعها.
أحكام القرآن: مبتدأ الإذن بالقتال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ونزول هذه الآية: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية، بعد فرض الجهاد، وهي موضوعة في موضعها، وكان الشَّافِعِي
﵀: أراد بقول اللَّه - ﷿ -: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية، على أنها أعم في النسخ مما ذكره الجمهور من آية: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)، وقوله: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) الآية - والله أعلم -.
[ ١ / ٣٠١ ]