الأم: الحكم في قتل العمد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: في قوله: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩) الآية.
يقول لكم في القصاص حياة، ينتهي بعضكم
عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل.
أخبرنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا عمرو ابن دينار قال: سمعت مجاهدًا يقول: سمعت ابن عباس يقول: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية، فقال اللَّه - ﷿ - لهذه الأمة: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ) .
[ ١ / ٢٦٥ ]
وجاء في الأم (أيضًا): باب (القصاص بين المماليك) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال اللَّه - ﷿ -: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) الآية، يعني: أن يمتنع بها من القتل، فلم يكن المال إذا كان الولي في حال يسقط عنه القود إذا أراد.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار.
عن ابن عباس ﵄ في تفسير هذه الآية: شبيهًا بما وصفت في أحد المعنيين، ودلّت سنة رسول الله - ﷺ - على مثل معناه.
مختصر المزني: ومن كتاب جراح العمد - (من مسند الشَّافِعِي):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: في قوله - ﷿ -: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الآية.
يقول: لكم في القصاص حياة ينتهي بها بعضكم عن بعض مخافة أن يقتل. . ..
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الجراح وغيره:
انظر ما كتبه الشَّافِعِي في الأم فيما سبق بتفسير هذه الآية، والتي سبقتها.
فقد نقله الإمام البيهقي بحرفيته فلا حاجة للتكرار.
[ ١ / ٢٦٦ ]