بسم الله الرّحمن الرّحيم [قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ [١] السَّيِّدُ محيي [٢] السنة، ناصر الحديث، مفتي الشرق والغرب، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الفراء البغوي [٣] ﵁ وعن والديه] [٤]:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعِزَّةِ وَالْبَقَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالْعَلَاءِ وَالْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ، تَعَالَى عَنِ الْأَنْدَادِ وَالشُّرَكَاءِ، وَتَقَدَّسَ عَنِ الْأَمْثَالِ وَالنُّظَرَاءِ، وَالصَّلَاةُ والسّلام على نبيّه وحبيبه وَصَفِّيِهِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ عَدَدَ ذَرَّاتِ الثَّرَى وَنُجُومِ السَّمَاءِ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَلَّامِ، شَارِعِ الْأَحْكَامِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الَّذِي أَكْرَمَنَا بِدِينِ الْإِسْلَامِ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا بِكِتَابِهِ الْمُفَرِّقِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى حَبِيبِهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ، عَدَدَ سَاعَاتِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وعلى آله وأصحابه، عدد نُجُومِ الظَّلَامِ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَبَشِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَذِيرًا لِلْمُخَالِفِينَ، أَكْمَلَ بِهِ بُنْيَانَ النُّبُوَّةِ، وَخَتَمَ بِهِ دِيوَانَ الرِّسَالَةِ، وَأَتَمَّ بِهِ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنَ الْأَفْعَالِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ نُورًا هَدَى بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَأَنْقَذَ بِهِ مِنَ الجهالة، حكم بالفلاح لمن تبعه، وبالخسران لمن أعرض عنه بعد ما سمعه، وأعجز الْخَلِيقَةَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ، وَعَنِ الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ فِي مُقَابَلَتِهِ، ثم سهل عَلَى الْخَلْقِ مَعَ إِعْجَازِهِ تِلَاوَتَهُ وَيَسَّرَ عَلَى الْأَلْسُنِ قِرَاءَتَهُ، أَمَرَ فِيهِ وَزَجَرَ وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ وَذَكَرَ الْمَوَاعِظَ لِيُتَذَكَّرَ، وَقَصَّ عَنْ أَحْوَالِ الْمَاضِينَ لِيُعْتَبَرَ، وَضَرَبَ فِيهِ الْأَمْثَالَ لِيُتَدَبَّرَ، وَدَلَّ عَلَى آيَاتِ التَّوْحِيدِ لِيُتَفَكَّرَ، وَلَا حُصُولَ لِهَذِهِ الْمَقَاصِدِ إِلَّا بِدِرَايَةِ تَفْسِيرِهِ وَأَعْلَامِهِ، وَمَعْرِفَةِ أَسْبَابِ نُزُولِهِ وَأَحْكَامِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى ناسخه ومنسوخه، ومعرفة خاصّه وَعَامِّهِ، ثُمَّ هُوَ كَلَامٌ مُعْجِزٌ وَبَحْرٌ عَمِيقٌ لَا نِهَايَةَ لِأَسْرَارِ علومه، ولا إدراك لِحَقَائِقِ مَعَانِيهِ، وَقَدْ أَلَّفَ أَئِمَّةُ السَّلَفِ فِي أَنْوَاعِ عُلُومِهِ كُتُبًا كُلٌّ عَلَى قَدْرِ فَهْمِهِ وَمَبْلَغِ علمه نظرا
_________________
(١) الظاهر أن لفظ «الْإِمَامُ الْأَجَلُّ السَّيِّدُ، مُحْيِي السُّنَّةِ، ناصر الحديث، مفتي الشرق والغرب» من كلام الراوي لهذا التفسير عن الإمام البغوي، أو هو من زيادات النساخ، فإن علماء الإسلام، لا يذكرون مثل هذه الألفاظ في معرض ذكرهم لأنفسهم، والله أعلم.
(٢) في الأصل «محي» والتصويب عن باقي النسخ.
(٣) قال العلامة ياقوت الحموي في «معجم البلدان» (٤٦٧- ٤٦٨): بغشور: بضم الشين المعجمة، وسكون الواو، وراء: بليدة بين هراة ومرو الروذ. ويقال لها «بغ» أيضا، وقد نسب إليها خلق كثير من العلماء والأعيان، ومنهم الإمام أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الفرّاء البغوي الفقيه صاحب التصانيف التي منها، «التهذيب» في الفقه على مذهب الشافعي، و«شرح السنة» و«تفسير القرآن» وكان يلقّب محيي السنة، ولد سنة ٤٣٣ وتوفي سنة ٥١٦ اهـ باختصار.
(٤) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط- أ.
[ ١ / ٤٥ ]
للخلق، فَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَهُمْ وَرَحِمَ كَافَّتَهُمْ.
فَسَأَلَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِي الْمُخْلِصِينَ- وَعَلَى اقْتِبَاسِ الْعِلْمِ مُقْبِلِينَ- كِتَابًا فِي مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ وَتَفْسِيرِهِ، فَأَجَبْتُهُمْ إِلَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَيْسِيرِهِ، مُمْتَثِلًا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ فِيمَا يَرْوِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁.
ع «١» أَنَّهُ ﵊ قَالَ: «إِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا» .
وَاقْتِدَاءً بِالْمَاضِينَ مِنَ السَّلَفِ فِي تَدْوِينِ الْعِلْمِ إِبْقَاءً عَلَى الْخَلَفِ وَلَيْسَ عَلَى مَا فَعَلُوهُ مَزِيدٌ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنْ تَجْدِيدِ مَا طَالَ بِهِ الْعَهْدُ، وَقَصُرَ لِلطَّالِبِينَ فِيهِ الْجِدُّ والجهد، تنبيها للمتوقفين وتحريضا
_________________
(١) ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه الترمذي (٢٦٥٠ و٢٦٥١) وابن ماجه (٢٤٧ و٢٤٩ وابن عدي (٥/ ٧٩) والطبراني في «الأوسط» (٧٠٥٥) والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/ ٣٨٧) و«موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٣٩٢) ح ٥ والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» ٢٢ من طرق عن أبي هارون العبدي قال: كنا نأتي أبا سعيد، فيقول: مرحبا بوصية رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الناس لكم تبع وإن رجالا » بمثل سياق المصنف، وإسناده ضعيف جدا، فيه أبو هارون اسمه عمارة بن جوين، متروك الحديث، قاله النسائي، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال يحيى: ضعيف، وكذبه حماد بن زيد، وقال الذهبي: ليّن بمرة، راجع «الميزان» (٦٠١٨) . وضعف الترمذي هذا الحديث بقوله: قال علي: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف أبا هارون. وقال البوصيري في «الزجاجة» عمارة بن جوين، ضعيف باتفاقهم. قلت: تقدم أنه ضعيف جدا كما قال الذهبي، وكذبه حماد بن زيد والجوزجاني والسعدي وغيرهم. - وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه ٢٤٨، وفيه المعلى بن هلال، وهو متروك متهم، قال البوصيري في «الزوائد» كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، شيخه إسماعيل بن مسلم اتفقوا على ضعفه اهـ. قلت: وله علة ثالثة: الحسن لم يلق أبا هريرة، ولم يسمع منه. وهذا الحديث في ذكر دخول الحسن بيت أبي هريرة. فالحديث لا شيء، وهو شبه موضوع. - وله شاهد ثالث بمعناه، أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (٢٤) من طريق رواد بن الجراح عن المنهال بن عمرو عن رجل عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «إنه سيضرب إليكم في طلب العلم، فرحبوا ويسروا وقاربوا» وهذا إسناد ضعيف جدا. رواد بن الجراح، ضعيف، فهذه علة، وفيه راو لم يسمّ، فالحديث بشواهده يرقى إلى درجة الضعيف فحسب لشدة ضعف أسانيده. - وقد ورد عن أبي سعيد ليس فيه اللفظ المرفوع، أخرجه الحاكم (١/ ٨٨ ح ٢٩٨) والرامهرمزي ٢١ كلاهما عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: «مرحبا بوصية رسول الله ﷺ، كان رسول الله ﷺ يوصينا بكم» وهذا إسناد لا بأس به، رجاله ثقات لكن الجريري اختلط بأخرة، وصححه الحاكم على شرط مسلم! وسكت الذهبي! وعلته اختلاط الجريري قبل موته بثلاث سنين، واسمه سعيد بن إياس. وأخرجه الرامهرمزي ٢٠ من طريق بشر بن معاذ عن أبي عبد الله شيخ ينزل وراء منزل حماد بن زيد عن الجريري به، وإسناده ضعيف، فيه الجريري، وفيه أبو عبد الله جار حماد، وهو مجهول، راجع «الميزان» (٣/ ٣٦٧- ٣٦٨) وله طريق آخر أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» برقم ٢٣، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، كذبه أحمد، وضعفه الجمهور. - وورد عن أبي الدرداء نحو الوارد عن أبي سعيد من قوله، فقد أخرج الدارمي ١/ ٩٩ عن عامر بن إبراهيم قال: كان أبو الدرداء إذا رأى طلبة العلم قال: مرحبا بطلبة العلم، وكان يقول: إن رسول الله ﷺ أوصى بكم، وفيه عامر بن إبراهيم هذا لم أجد له ترجمة. لكن يشهد هذا للوارد عن أبي سعيد دون اللفظ المرفوع. الخلاصة: اللفظ المرفوع الوارد في هذا الحديث ضعيف، لا يرقى عن درجة الضعف لشدة ضعف رواته، وأما كلام أبي سعيد، فهو من نوع الحسن، ويشهد له الوارد عن أبي الدرداء، والله أعلم.
[ ١ / ٤٦ ]
لِلْمُتَثَبِّطِينَ، فَجَمَعْتُ- بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَسُنِ تَوْفِيقِهِ- فِيمَا سَأَلُوا كِتَابًا وَسَطًا بَيْنَ الطَّوِيلِ الْمُمِلِّ، وَالْقَصِيرِ الْمُخِلِّ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِمَنْ أَقْبَلَ عَلَى تَحْصِيلِهِ مُرِيدًا.
وَمَا نَقَلْتُ فِيهِ مِنَ التَّفْسِيرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حَبْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَئِمَّةِ السَّلَفِ مِثْلِ: مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ [١] وَقَتَادَةَ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْكَلْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَالسُّدِّيِّ وغيرهم، فأكثرها مما أخبرنيه الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٢] الشُّرَيْحِيُّ الْخُوَارَزْمِيُّ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، عَنِ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ [﵏] [٣] .
أَمَّا تَفْسِيرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄- تُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ- الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ:
ع «٢» «اللهمّ علّمه الكتاب»، وقال:
ع «٣» «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» .
قَالَ [٤] أَبُو إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ [٥]، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْوَالِبِيِّ عَنْ عبد الله بن عباس [٦]:
_________________
(١) زيد في المطبوع وفي النسخة المصرية، ﵄ وَلَيْسَ فِي المخطوط ونسخة «ط» والظاهر أنها مقحمة، ولا تصح، فقد تقدم ذكر أربعة من أئمة التابعين ومشاهيرهم، فلو صح ثبوتها لكان الصواب «﵃» فتنبه، والله أعلم.
(٢) في المطبوع «محمد» .
(٣) زياد عن «ط» .
(٤) صحيح. أخرجه البخاري ٧٥ و٣٧٥٦ و٢٧٠ والترمذي ٣٨٢٤ وابن ماجه ١٦٦ وأحمد ١/ ٢١٤ وفي «الفضائل» (١٨٣٥ و١٩٢٣) وابن حبان ٧٠٥٤ والطبراني في «الكبير» (١٠٥٨٨) من طرق عن خالد الحذاء عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: ضمني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقال: «اللهم علمه الكتاب» لفظ البخاري بحرفيته. وجعل بعضهم «الحكمة» بدل «الكتاب» هكذا رواية الترمذي وابن حبان وغيرهما. والله أعلم.
(٥) صحيح، أخرجه البخاري ١٤٣ ومسلم ٢٤٧٧ وأحمد (١/ ٣٢٧) وابن حبان ٧٠٥٣ والطبراني في «الكبير» ١١٢٠٤ كلهم عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يزيد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الخلاء، فوضعت له وضوءا، قال: من وضع هذا، فأخبر، فقال: «اللهم فقهه في الدين» لفظ البخاري بحروفه. ورواية مسلم «اللهم فقهه» ليس فيه «في الدين» وزاد مسلم بعد «وضوءا»، «فلما خرج» . والله تعالى أعلم.
(٦) وقع في الأصل وبعض النسخ «وقال» والمثبت عن «ط» وهو يوافق باقي ألفاظ المصنف الآتية، مع أن الأولى أن يقال: «فقال» لأن- أما- حرف شرط وتفصيل- ويقترن جوابها بالفاء. كما هو مقرر في كتب النحو، والآيات في ذلك كثيرة من ذلك قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١) [النازعات: ٣٧- ٤١] وكذلك قوله تعالى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى [فصلت: ١٧] والآيات في ذلك كثيرة، والله الموفق.
(٧) وقع في الأصل وبعض النسخ «الطوائفي» وهو تصحيف ظاهر، والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٨) هذا الإسناد إلى ابن عباس ضعيف، وله علتان: الأولى: ضعف عبد الله بن صالح. قال عنه الذهبي في «الميزان» ٤٣٨٣، هو صاحب حديث، وله مناكير. قال أحمد: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة، وقال أبو حاتم: صدوق أمين ما علمته، أخرج أحاديث في آخر عمره أنكروها، نرى أنها مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وقال صالح جزرة: كان يحيى يوثقه، وهو عندي يكذب في الحديث وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان في نفسه صدوقا، إنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له. سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة، كان
[ ١ / ٤٧ ]
وَقَالَ [١]: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ [بْنُ مُحَمَّدِ] بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ [٢] الْمَازِنِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سعد [٣] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عطيه بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عطيه، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عطيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [٤] .
وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيمَ الصَّرِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ السِّنْجِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين بن واقد [عن أبيه] [٥] عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عن ابن عباس [٦] .
_________________
(١) يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره، فيتوهم أنه خطه فيحدث به. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه نمط، ولا يتعمد اهـ. ملخصا، وانظر «المجروحين» (٢/ ٤٠- ٤١) فمن كانت هذه حاله لا يحتج به، وهو ضعيف. وله علة ثانية: وهي الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، قال الذهبي في «الميزان» (٥٨٧٠): عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ مجاهد وأبي الودّاك وراشد بن سعد، أخذ تفسير ابن عباس عن مجاهد، فلم يذكر مجاهدا بل أرسله عن ابن عباس قال أحمد: له أشياء منكرات. وقال النسائي: لا بأس به. وقال دحيم: لم يسمع علي بن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس. قال الذهبي: روى معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس تفسيرا كبيرا ممتعا اهـ ملخصا. وقال الحافظ في «تهذيب التهذيب» (٧/ ٢٩٨): روى عن ابن عباس، ولم يسمع منه، بينهما مجاهد. الخلاصة: فهذا الإسناد إلى ابن عباس. بهذه السلسلة ضعيف لا يحتج به. []
(٢) أي الثعلبي، شيخ شيخ البغوي.
(٣) في الأصل «نضروية» والمثبت عن «ط» والمخطوط «أ» .
(٤) وقع في كافة نسخ المطبوع «سعيد» والتصويب عن «الأنساب» للسمعاني (٤/ ٢٥٨) والطبري ١٠٣٦ وكتب التراجم.
(٥) هذا الإسناد إلى ابن عباس بهذه السلسلة، ضعيف جدا. وله ثلاث علل: فيه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، قال الذهبي ﵀ في «الميزان» (١٩٩١): ضعفه يحيى بن معين وغيره، وقال ابن حبان يروي أشياء، لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال النسائي: ضعيف، فهذه علة، وشيخه الحسن بن عطية العوفي. قال عنه الذهبي في «الميزان» (١٨٨٩): قال البخاري: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ضعيف وقال عنه الحافظ في «التقريب» (١٢٥٦): ضعيف، فهذه علة ثانية، وشيخه عطية بن سعد العوفي، قال عنه الذهبي في «الميزان» (٥٦٦٧): تابعي شهير ضعيف، قال أبو حاتم: يكتب حديثه ضعيف. وقال ابن معين: صالح، وقال أحمد: ضعيف. وقال أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنّى بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد. قال الذهبي: يوهم أنه الخدري، وقال النسائي وجماعة: ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (٧/ ٢٠٠- ٢٠١- ٢٠٢) ما ملخصه: قال مسلم بن الحجاج: قال أحمد وذكر عطية العوفي: ضعيف الحديث ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي، ويسأله عن التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد، وكان هشيم يضعفه. قال أحمد: وحدثنا أبو أحمد الزبيري: سمعت الكلبي يقول: كناني عطية، أبو سعيد، وقال الجوزجاني: مائل. وقال أبو حاتم: ضعيف، يكتب حديثه، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل التعجب اهـ. فمن كانت حاله حالة لا يحتج برواياته سواء عن ابن عباس أو غيره، وبهذا يتبين شدة ضعف هذه السلسلة إلى ابن عباس، والله أعلم.
(٦) زيادة عن كتب التراجم، علي بن الحسين ليس له رواية عن يزيد النحوي، وإنما يروي عنه بواسطة أبيه، وانظر الكلام الآتي.
(٧) هذا الإسناد إلى ابن عباس، بهذه السلسلة لا بأس به. سليمان بن داود السنجي- وسنج من نواحي مرو- صدوق روى له مسلم وغيره، وشيخه علي بن الحسين بن واقد، قال الذهبي في «الميزان» (٥٨٢٤): قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي وغيره: لا بأس به، وذكره العقيلي في «الضعفاء» وقال: مرجئ. وانظر «تهذيب الكمال»
[ ١ / ٤٨ ]
وَأَمَّا تَفْسِيرُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ [١] الْمَكِّيِّ قَالَ: [أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ:
أَنَا] [٢] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ [٣] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: قال: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو [٤] عَبْدِ الرَّحْمَنِ [أَحْمَدُ] [٥] بْنُ يَاسِينَ بْنِ الْجَرَّاحِ الطبري، أنا أبو محمد بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ [٦] الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيِّ [٧]، عَنِ ابْنِ [٨] جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح [٩] .
_________________
(١) (٢٠/ ٤٠٦/ ٤٠٥٢)، وشيخه الحسين بن واقد، ثقة له أوهام، روى له مسلم وأصحاب السنن، راجع «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٩١/ ١٣٤٦)، وشيخه يزيد النحوي هو ابن أبي سعيد أبو الحسن القرشي ثقة روى له أصحاب السنن، راجع «التقريب» وكتب الرجال، وعكرمة هو أبو عبد الله، مولى ابن عباس، تابعي ثقة ثبت عالم التفسير، روى له الأئمة الستة، راجع «التقريب» (٤٦٧٣) وكتب التراجم. فهذه السلسلة أمثل من سابقتيها. الخلاصة: هذه الطريق الأخيرة لا بأس بها، وأما التي قبلها، فلا حجة فيها، وكذا التي قبلها واهية، فمن هنا تجد بعض الروايات المنكرة الواردة عن ابن عباس، فهي بسبب هذه الأسانيد، وهناك سلسلة الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، والكلبي كذاب متروك، وأبو صالح اسمه باذام، أقر أنه كان يكذب على ابن عباس، وهناك سلسلة جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس، وهذه واهية ليست بشيء. جويبر متروك، والضحاك لم يلق ابن عباس، فهذه الطرق واهية جدا ليست بشيء. وهي أسوأ حالا من رواية عطية العوفي، ورواية علي بن أبي طلحة. وانظر المقدمة. والله تعالى أعلم.
(٢) وقع في الأصل «خبر» وهو تصحيف من النساخ.
(٣) زيادة عن «ط» وبها يستقيم الإسناد، وإلا فهو منقطع. ويلاحظ أن فاعل قال هو الثعلبي ﵀، وكذا هو في الأسانيد الآتية، فتدبّر والله الموفق.
(٤) الإسناد إلى مجاهد ضعيف، وعلته مسلم بن خالد الزنجي، حيث ضعفه البخاري وأبو حاتم وأبو داود وعلي المديني وغيرهم، واضطرب فيه قول يحيى بن معين، فقد وثقه في رواية، وضعفه في أخرى، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. واختار الذهبي قول من ضعفه. وهو الذي عليه الجمهور، لكن قد روى تفسير مجاهد غير واحد عن ابن أبي نجيح، وهو مطبوع متداول، وروايته أصح ما ورد عن مجاهد في التفسير، وابن أبي نجيح هو عبد الله، ثقة روى له الأئمة الستة، واسم أبيه يسار.
(٥) زيد في الأصل بعد- أبو- «القاسم» وهو خطأ.
(٦) زيادة عن «ط» .
(٧) وقع في نسخ المطبوع بعد «محمد» زيادة «بن» أي: أبو محمد بن بكر بن سهل. والتصويب عن «الميزان» (١/ ٣٤٥) وكتب التراجم. ووقع أيضا في الأصل «مستهل» وهو تصحيف، والتصويب عن «الميزان» وكتب التراجم، ونسخة «ط» .
(٨) في الأصل «الصفاني» والتصويب عن «ط» و«الميزان» وكتب التراجم، وانظر ترجمته فستأتي. []
(٩) وقع في الأصل «أبي» بدل «بن» وهو خطأ ظاهر.
(١٠) هذا الإسناد إلى عطاء ضعيف جدا، له علل: بكر بن سهل أبو محمد الدمياطي، مقارب الحال، قال النسائي: ضعيف اهـ. «الميزان» (١/ ٣٤٥) باختصار. وشيخه عبد الغني بن سعيد هو الثقفي. قال الذهبي في «الميزان» (٢/ ٦٤٢): حدث عنه بكر بن سهل الدمياطي وغيره. ضعفه ابن يونس. وشيخه موسى بن عبد الرحمن الصّنعاني، قال عنه الذهبي في «الميزان» (٤/ ٢١١): ليس بثقة، قال عنه ابن حبان: دجال، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابا في التفسير، وقال ابن عدي: منكر الحديث، ويعرف بأبي محمد المفسر، ثم ساق له ابن عدي أحاديث، وقال: هذه بواطيل اهـ. فهذا الطريق إلى عطاء ليس بشيء، واه بمرة، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة روى له الأئمة الستة.
[ ١ / ٤٩ ]
وأما تَفْسِيرُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ [بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله الْمُكْتِبِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَنَبُوذَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْمُسْتَهِلُّ] [١] بْنُ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصَرِيِّ.
وَأَمَّا تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قال: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ بن محمد الأصبهاني، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ محمد الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ [٢] الْحُسَيْنُ بْنُ محمد المرّوذي [٣]، ثَنَا شَيْبَانُ [٤] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ.
وَقَالَ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَبِيبِيُّ، أَنَا أَبُو زكريا العنبري، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ [٥] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَبِي الْعَالِيَةِ وَاسْمُهُ رُفَيْعُ بْنُ مِهْرَانَ: قَالَ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُفَسِّرُ أَنَا أَبُو عَمْرٍو [٦] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَمْرَكِيُّ بِسَرَخْسَ [٧]، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم بن مزيد [٨] السّرخسي أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ]
[بْنُ] مُوسَى الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَشِيرٍ الْهَمَذَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ [١٠] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ الْقُرَظِيِّ: قَالَ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بن حبيب [قال] [١١]، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعَّبٍ الْقُرَظِيِّ [١٢] .
_________________
(١) ما بين المعقوفتين في الأصل «الْبَصْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن الملكيب، حدثني أبي، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الصلة المعروف بابن شبود الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا المنهل» . وما أثبته هو من نسخة «ط» . وهذا الإسناد إلى قتادة ضعيف لأجل عمرو بن عبيد، فإنه متروك الحديث، وهو رأس المعتزلة.
(٢) وقع في الأصل «محمد» والتصويب عن «التهذيب» (٢/ ٣١٥) ونسخة «ط» .
(٣) وقع في نسخ المطبوع «المروزي» وهو تصحيف، قال الحافظ في «التقريب» (١٣٤٥): الحسين بن محمد أبو محمد المرّوذي- بتشديد الراء وبذال معجمة- وانظر: «التهذيب» (٢/ ٣١٥) .
(٤) وقع في الأصل «شبان» وهو تصحيف ظاهر.
(٥) الإسناد إلى قتادة من كلا الطريقين حسن.
(٦) زيادة عن «ط» .
(٧) وقع في الأصل «بن حسن» وهو تصحيف، والتصويب عن «ط» .
(٨) في نسخة- ط- «يزيد» بدل «مزيد» .
(٩) زيد في الأصل «محمد» بعد «الحسن» والتصويب عن «ط» .
(١٠) الإسناد إلى أبي العالية فيه لين، عبد الله بن جعفر هو الرازي قال الذهبي عنه في «الميزان» (٢/ ٤٠٤): قال محمد بن حميد الرازي: سمعت منه عشرة آلاف حديث، فرميت بها، كان فاسقا. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق. وقال ابن عدي: من أحاديثه ما لا يتابع عليه. وأبوه عيسى بن أبي عيسى أبو جعفر الرازي، قال عنه الذهبي في «الميزان» (٣/ ٣١٩- ٣٢٠): قال ابن معين: ثقة، وقال أحمد والنسائي: ليس بالقوي، وقال علي المديني: ثقة كان يخلط، وقال الفلاس: سيّئ الحفظ.
(١١) زيد في المطبوع بدل قال «عن أبي» وليس في المخطوطتين.
(١٢) الإسناد إلى محمد بن كعب القرظي ضعيف لضعف أبي معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، وفيه أيضا مالك بن []
[ ١ / ٥٠ ]
وَأَمَّا تَفْسِيرُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أحمد بن كامل بن خَلَفٍ أَنَّ [١] مُحَمَّدَ بْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ حَدَّثَهُمْ [٢]، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ [٣]، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ [٤] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: فَقَدْ قَرَأْتُ بِمَرْوَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَنَا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْخَطِيبُ الْكُشْمِيهَنِيُّ [٥]، فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بن محمد بن معروف الهرمز فرهي [٦]، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْمُفَسِّرُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ وصالح بن محمد السمرقنديان، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ [السُّدِّيُّ] [٧] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الكلبي [٨] أبي النضر عن أبي صالح [٩] باذام [١٠] مَوْلَى أَمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طالب عن ابن عباس [١١] .
_________________
(١) سليمان الهروي، ضعفه الدارقطني
(٢) وقع في الأصل: «بن» والتصويب عن «ط» .
(٣) وقع في الأصل «حدثتهم» والتصويب عن «ط» .
(٤) وقع في الأصل «الصيرفي» والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٥) الإسناد إلى زيد بن أسلم ضعيف، لضعف عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم. وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال البخاري ومسلم خلا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ فهو من رجال مسلم. تنبيه: يلاحظ أن هذا الإسناد هو للبغوي، وليس من طريق الثعلبي، لأن المروزي هذا شيخ البغوي.
(٦) وقع في الأصل «الكشمهيني» والتصويب عن «ط» و«الأنساب» .
(٧) وقع في الأصل «الهرمروزي» والتصويب عن «ط» و«اللباب» (٣/ ٣٨٥) .
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من «ط» وكتب التراجم.
(٩) زيد في الأصل «عن» بين «الكلبي» و«أبي النضر» والتصويب عن كتب التراجم.
(١٠) زيد في نسخ المطبوع «أنا» بين «أبي صالح» و«باذام» والتصويب عن كتب التراجم.
(١١) وقع في الأصل «ذاذان» والتصويب عن كتب التراجم. ويقال له أيضا «باذان» بالنون بدل الميم. انظر ترجمته الآتية.
(١٢) هذا الإسناد إلى ابن عباس بهذه السلسلة مركب مصنوع، وهي سلسلة الكذب على ابن عباس. وله ثلاث علل: - الأولى: محمد بن مروان السدي الصغير قال عنه الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣٢): تركوه واتهمه بعضهم بالكذب. قال ابن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: سكتوا عنه لا يكتب حديثه البتة اهـ. وقال الحافظ في «التقريب» (٦٢٨٤): متهم بالكذب. - والثانية: محمد بن السائب الكلبي متروك متهم. قال الذهبي في «الميزان» (٣/ ٥٥٦) ما ملخصه: قال سفيان: قال الكلبي: قال لي أبو صالح انظر كل شيء رويت عني عن ابن عباس فلا تروه. وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي ثم قال البخاري: قال علي: حدثنا يحيى عن سفيان قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب. وقال يزيد بن زريع: حدثنا الكلبي- وكان سبائيا- قال أبو معاوية: قال الأعمش اتق هذه السبائية، فإني أدركت الناس، وإنما يسمونهم الكذابين. وقال ابن حبان: كان الكلبي سبائيا من أولئك الذين يقولون إن عليا لم يمت، وإنه راجع إلى الدنيا، ويملؤها عدلا كما ملئت جورا، وإن رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين فيها. - وقال التبوذكي: سمعت هماما يقول: سمعت الكلبي يقول: أنا سبائي. - وقال أحمد بن زهير: قلت لأحمد بن حنبل: يحل النظر في تفسير الكلبي؟ قال: لا. - وقال عباس الدوري عن ابن معين، قال: الكلبي ليست بثقة، قال الجوزجاني وغيره: كذاب وقال الدارقطني وجماعة: متروك.
[ ١ / ٥١ ]
وَأَمَّا تَفْسِيرُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الهلالي: [قال الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ] [١]، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ السدوسي، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ العمركي بن حسن [٢]، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] سَوَّارٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو معاذ، عن عبيد بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ [٣] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حامد الوزان، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَرَّاءُ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بن معروف البلخي الأزدي [٤]، أَبُو مُعَاذٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ [٥] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بن محمد المهرجاني، [قال:] أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخالق بن الحسن بْنِ مُحَمَّدٍ السَّقْطِيُّ [٦] الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رُؤْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن ثابت بن
_________________
(١) - وقال ابن حبان: مذهبه في الدين، ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه. يروي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس التفسير. وأبو صالح لم ير ابن عباس، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلى الحرف بعد الحرف، فلما احتيج إليه أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها. - لا يحل ذكره الكتب، فكيف الاحتجاج به. - والثالثة: أبو صالح واسمه باذام ويقال «باذان» قال الذهبي «الميزان» (١/ ٢٩٦) ما ملخصه: ضعفه البخاري، وقال النسائي: ليس بثقة، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يذكر عن سفيان قال: قال الكلبي: قال لي أبو صالح: كلما حدثتك كذب. وانظر: «تهذيب التهذيب» (١/ ٣٦٥) .
(٢) ما بين المعقوفتين في الأصل «قال: أنا أستاذ إسحاق الثعلبي» وفيه تخليط من النساخ. والعبارة في «ط» «قال: أنا الأستاذ إسحاق الثعلبي» وليست العبارة مستقيمة أيضا، والمثبت من المخطوطتين هو الصواب، فإن البغوي رجع في هذه السلسلة إلى كلام الثعلبي الذي تقدم قبل رواية الكلبي المتقدمة، ويؤيد ذلك هو أن أبا القاسم الحسن بن محمد هو شيخ الثعلبي لا البغوي. راجع الأسانيد المتقدمة، والله أعلم، ويؤيده أيضا الروايات الآتية، فإنها للثعلبي، والله الموفق. []
(٣) وقع في الأصل «بن حسن» والمثبت عن «ط» وتقدم مثله آنفا.
(٤) الإسناد إلى الضحاك لا بأس به، رجاله ثقات. أبو معاذ هو الفضل بن خالد النحوي، وثقه ابن حبان وعبيد الله سليمان، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به، ووهاه ابن معين. وأما الضحاك بن مزاحم، فإنه أكثر الرواية عن ابن عباس، وهو لم يلقه. قال الحافظ في «تهذيب التهذيب»: وثقه أحمد ويحيى وأبو زرعة، قال أبو قتيبة عن شعبة، قلت لمشاش الضحاك سمع ابن عباس؟ قال: ما رآه قط. وقال سلمة بن قتيبة: عن شعبة حدثني عبد الملك بن ميسرة قال: الضحاك لم يلق ابن عباس، إنما لقي سعيد بن جبير بالري، فأخذ عنه التفسير. وقال علي المديني قال يحيى بن سعيد: كان الضحاك عندنا ضعيفا اهـ ملخصا. قلت: فمن هذا القبيل، يرد روايات منكرة في التفسير عن ابن عباس، فهي لا تصح عنه ولا تليق به، وإنما نسبت إليه عن طريق الكلبي والضحاك ومقاتل وغيرهما.
(٥) زيد في نسخ المطبوع بعد لفظ «الأزدي» - ثنا- وهو خطأ من النساخ، فإن أبا معاذ، هو بكير كما سيأتي.
(٦) يزيد بن صالح الفراء. ذكره الذهبي في «الميزان» (٤/ ٤٢٩)، وقال: قال أبو حاتم: مجهول. قال الذهبي: قلت وثقه غيره اهـ. وشيخه بكير بن معروف هو أبو معاذ قال الذهبي (١/ ٣٥١): وثقه بعضهم، وقال ابن المبارك: ارم به، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ليس حديثه بالمنكر جدا اهـ. وشيخه مقاتل بن حيان، قال عنه الذهبي ﵀ في «الميزان» (٤/ ١٧١): كان عابدا كبير القدر، صاحب سنة وصدق، وثقه يحيى وأبو داود وغيرهما، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الأزدي: سكتوا عنه. وقال ابن خزيمة: بعضهم كان يروي عن مقاتل بن سليمان- الآتي ذكره- فيوهم أنه ابن حيان، والله أعلم.
(٧) وقع في الأصل «السقيطي» والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
[ ١ / ٥٢ ]
يَعْقُوبَ الْمَقْرِيُّ [١] أَبُو مُحَمَّدٍ قال: ثنا أَبِي [٢] حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ [٣] بْنُ حَبِيبٍ أَبُو صَالِحٍ الدَّنْدَانِيُّ [٤]، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ [٥] .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: قال: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن مُبَارَكٍ الشَّعِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ [٦]، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، عَنْ أسباط عن السُّدِّيِّ] .
وَمَا نَقَلْتُهُ عَنِ «الْمُبْتَدَأِ» لَوَهْبِ [٨] بْنِ مُنَبِّهٍ، وَعَنِ الْمَغَازِي لمحمد بن إسحاق:
فَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو نعيم
_________________
(١) زيد في المطبوع «هكذا المقري» .
(٢) وقع في الأصل «أبو محمد» والمثبت عن «ط» .
(٣) في الأصل «حدثني أبو الهذيل» والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٤) وقع في الأصل «الزيداني» والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٥) تفسير مقاتل عامته بواطيل، وهو تفسير ساقط. قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ١٧٣) ما ملخصه: مقاتل بن سليمان المفسر أبو الحسن. قال ابن المبارك: ما أحسن تفسيره، لو كان ثقة. وقال وكيع: كان كذابا. وقال البخاري: قال ابن عيينة: سمعت مقاتلا يقول: إن لم يخرج الدجال في سنة خمسين ومائة، فاعلموا أني كذاب. وقال النسائي: كان يكذب، وقال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال الجوزجاني: كان دجالا جسورا.
(٦) وقع في الأصل «اليّاد» والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٧) عمرو بن طلحة القناد، صدوق من رجال مسلم، وشيخه أسباط هو ابن نصر الهمداني، قال الذهبي في «الميزان» (١/ ١٧٥) ما ملخصه: وثقه ابن معين، وتوقف أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وأما السدي، فهو إسماعيل بن عبد الرحمن، قال عنه الذهبي في «الميزان» (١/ ٢٣٦) ما ملخصه: قال يحيى القطان: لا بأس به، وقال أحمد: ثقة، وقال ابن معين: في حديثه ضعف. وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الفلاس عن ابن مهدي: ضعيف اهـ. باختصار.
(٨) كتاب «المبتدأ» لوهب بن منبه، جميع ما فيه من الإسرائيليات، وهو يتكلم عن بدء خلق السموات والأرض والبشر والشجر وكل شيء. وعامة ما يرويه القصاص وأهل التفسير في بدء الخلق وقصة قابيل وهابيل وقصص نوح والأنبياء وغير ذلك، فإن مصدر ذلك كتاب «المبتدأ» لوهب بن منبه، وأخبار وكتب كعب الأحبار. مع أن وهب بن منبه ثقة في روايته لحديث النبي ﷺ. حيث روى له الشيخان وغيرهما. قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣٥٢) ما ملخصه: أبو عبد الله اليماني، صاحب قصص، حديثه عن أخيه همام في الصحيحين، وكان ثقة صادقا، كثير النقل من كتب الإسرائيليات، وروى حماد بن سلمة عن أبي سنان سمعت وهب بن منبه يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء في كلها: من جعل لنفسه شيئا من المشيئة فقد كفر، فتركت قولي اهـ. باختصار. فهذا دليل على كثرة قراءته ومطالعته لكتب الإسرائيليات والأقدمين، وهي كتب محرفة مصحفة، زيد فيها الكثير، نسأل الله السلامة. ثم هذا الكتاب رواه عنه فيما ذكر المصنف عبد المنعم بن إدريس عن أبيه. وعبد المنعم هذا، ذكره الذهبي في «الميزان» (٢/ ٦٦٨): مشهور قصاص، ليس يعتمد عليه، تركه غير واحد، وأفصح أحمد بن حنبل، فقال: كان يكذب على وهب بن منبه. وقال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه وعلى غيره اهـ. وقال ابن عدي في «الضعفاء» (٥/ ٣٣٧): عبد المنعم بن إدريس، قال البخاري: ذاهب الحديث، قال ابن عدي: صاحب أخبار بني إسرائيل كوهب بن منبه وغيره، لا يعرف بالأحاديث المسندة اهـ. وشيخه إدريس بن سنان، قال «الذهبي» (١/ ١٦٩): سبط وهب بن منبه، ضعفه ابن عدي، وقال الدارقطني: متروك.
[ ١ / ٥٣ ]
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمد بن إسحاق الأزهر [١] ابن أخت أبي عوانة] [٢]، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ [٣] بْنِ الْبَرَاءِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ [٤] إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ.
وَأَنَا [٥] أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمَعْقِلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، أَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ [٦] .
وَأَنَا أَبُو سعيد الشريحي، قال: [أنبأنا] أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو شُعَيْبِ [٧] عبد الله بن الحسن الْحَرَّانِيُّ، أَنَا النُّفَيْلِيُّ [٨] أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
فَهَذِهِ أَسَانِيدُ أَكْثَرِ مَا نَقَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ وَهِيَ مَسْمُوعَةٌ مِنْ طُرُقٍ سِوَاهَا، تَرَكْتُ ذِكْرَهَا حَذَرًا مِنَ الْإِطَالَةِ، وَرُبَّمَا حكيت عنهم أو عن غَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِينَ قَوْلًا سَمِعْتُهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ [أَذْكُرُ أَسَانِيدَ] بَعْضِهَا فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى ﷿.
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ كَمَا أَنَّهُمْ مُتَعَبَّدُونَ بِاتِّبَاعِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَحِفْظِ حُدُودِهِ، فَهُمْ مُتَعَبَّدُونَ بِتِلَاوَتِهِ وَحِفْظِ حُرُوفِهِ عَلَى سَنَنِ خَطِّ الْمُصْحَفِ. أعني [٩] . الْإِمَامِ الَّذِي اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوا فِيمَا يُوَافِقُ الْخَطَّ عَمَّا قَرَأَ بِهِ الْقُرَّاءُ الْمَعْرُوفُونَ الَّذِينَ خَلَفُوا الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ، وَاتَّفَقَتِ الْأَئِمَّةُ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي الْكِتَابِ قِرَاءَاتِ [١٠]
مَنِ اشتهر منهم بالقراءات وَاخْتِيَارَاتِهِمْ، عَلَى مَا قَرَأْتُهُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن علي المقرئ المروزي [رحمة الله عليه] [١١]، تِلَاوَةً وَرِوَايَةً، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ طَاهِرِ [١٢] بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ [١٣]، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مهران بإسناده المذكور، في
_________________
(١) في الأصل «راهويه» بدل «الأزهر» والمثبت عن «الأنساب» للسمعاني (١/ ١٢٤) . []
(٢) انظر «تذكرة الحفاظ» ٣/ ٧٨٠ و«الأنساب» للسمعاني ١/ ١٢٤.
(٣) وقع في الأصل «حمد» والتصويب عن «ط» و«تاريخ بغداد» (١/ ٢٨١) .
(٤) تصحف في المطبوع «بني» .
(٥) تحول الإمام البغوي هاهنا من الإسناد إلى كتاب «المبتدأ» إلى كتاب «مغازي ابن إسحاق» .
(٦) هو مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ. قال الذهبي في «الميزان» في ترجمته (٣/ ٤٦٨- ٤٧٥) ما ملخصه: وثقه غير واحد، ووهاه آخرون، وهو صالح الحديث، ما له عندي ذنب، إلا ما قد حشا في السيرة من الأشياء المنكرة، والأشعار المكذوبة اهـ. باختصار شديد. وبهذا يعلم أنه لا يحتج بما ينفرد به في المغازي والسير، ولكن إذا توبع على أصل، علمنا أنه من صالح حديثه كما قال الذهبي ﵀، وإلا فهو من مناكيره، والله تعالى أعلم.
(٧) وقع في كافة النسخ «أَبُو شُعَيْبِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» بزيادة «بن» بعد لفظ «شعيب» وهو خطأ، والتصويب عن «الميزان» (٢/ ٤٠٦/ ٤٢٦٦)، قال الذهبي ﵀: عبد الله بن الحسن، أبو شعيب الحراني، معمّر، صدوق اهـ. باختصار.
(٨) وقع في الأصل «النقيلي» وهو خطأ ظاهر، والنفيلي: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي بن نفيل، ثقة روى له البخاري وغيره. راجع «التهذيب» (٦/ ١٥) . وشيخه محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي الحراني، ثقة روى له مسلم وغيره، راجع «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٢٨٩) .
(٩) ليس في «ط» .
(١٠) في الأصل «قراءة»، والمثبت عن «ط» .
(١١) في «ط» «﵀» .
(١٢) وقع في الأصل «ظاهر» والمثبت عن «ط» والنسخة بهامش الخازن.
(١٣) في الأصل «الصرفي» وهو تصحيف.
[ ١ / ٥٤ ]
كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِكِتَابِ «الْغَايَةِ» [١]، وَهُمْ: أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو مَعْبَدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ الْمَكِّيُّ، وَأَبُو عِمْرَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الشَّامِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو زبان بن العلاء المازني العطار، وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ الْبَصْرِيَّانِ، وَأَبُو بَكْرٍ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ الْأَسَدِيُّ، وَأَبُو عُمَارَةَ حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ الْكُوفِيُّونَ.
فَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وغيرهما، وهم قرؤوا عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَأَمَّا نَافِعٌ فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي جعفر القاري، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ [وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التابعين الذين قرؤوا عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ] [٢] وَقَالَ الْأَعْرَجُ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أبيّ بن كَعْبٍ، وَقَرَأَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى المغيرة بن أبي شِهَابٍ [٣] الْمَخْزُومِيِّ، وَقَرَأَ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وَأَمَّا عَاصِمٌ فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدٍ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [﵁]، قَالَ عاصم: فكنت أَرْجِعُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَقْرَأُ عَلَى زِرِّ [٤] بْنِ حُبَيْشٍ، وَكَانَ زِرٌّ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وَأَمَّا حَمْزَةُ، فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وسليمان بن مهران الْأَعْمَشِ وَحُمْرَانَ [٥] بْنِ أَعْيَنَ وَغَيْرِهِمْ، وَقَرَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ علي، وقرأ سليمان بن [مهران] [٦] الْأَعْمَشُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ على أبي الأسود الدئلي، وقرأ أبو الأسود عَلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.
وَأَمَّا الْكِسَائِيُّ، فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ، وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْمُنْذِرِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَرَأَ سَلَّامٌ عَلَى عَاصِمٍ، فَذَكَرْتُ قراءة هَؤُلَاءِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بِهَا. وَمَا ذَكَرْتُ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَثْنَاءِ الْكِتَابِ عَلَى وِفَاقِ آيَةٍ أَوْ بَيَانِ حُكْمٍ، فَإِنَّ الْكِتَابَ يُطْلَبُ بَيَانُهُ مِنَ السُّنَّةِ، وَعَلَيْهِمَا مَدَارُ الشَّرْعِ وَأُمُورُ الدِّينِ، فَهِيَ مِنَ الْكُتُبِ الْمَسْمُوعَةِ لِلْحُفَّاظِ وَأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَأَعْرَضْتُ عَنْ ذكر المناكير
_________________
(١) وقع في الأصل «العناية»، وهو خطأ والتصويب عن «ط» .
(٢) ما بين المعقوفتين، مستدرك من «ط» . وانظر «البدور الزاهرة» (ص ٦) . []
(٣) وقع في الأصل «شعاب» والتصويب عن «الثقات لابن حبان» (٥/ ٤٠٩)، و«تهذيب التهذيب» (٥/ ٢٤٠)، وسقط ذكر «أبي» من نسخة «ط» أي وقع فيها «المغيرة بن شهاب المخزومي» .
(٤) وقع في الأصل «ذرّ» وهو تصحيف ظاهر، والتصويب عن كتب التراجم.
(٥) وقع في الأصل «عمران»، وهو تصحيف من النساخ، والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٦) زيادة عن كتب التراجم.
[ ١ / ٥٥ ]
وَمَا لَا يَلِيقُ بِحَالِ التَّفْسِيرِ [١]، فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُبَارَكًا عَلَى مَنْ أَرَادَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.