«٤» أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ. قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «خَيْرُكُمْ من تعلم القرآن وعلّمه» صَحِيحٌ [أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ] [٢] عَنِ الْحَجَّاجِ بن منهال عن شعبة.
_________________
(١) هذا في أكثر الأحيان، لكن لا يخلو أيضا من بعض الروايات الغريبة والمنكرة، ولكن إذا ما قورن ذلك بتفسير آخر، فهي قليلة نسبيا، والله أعلم، وسيتم بعون الله تعالى التنبيه على ذلك في مواضعه، والله أعلم.
(٢) زيد في المطبوع.
(٣) صحيح. علي بن الجعد، روى له البخاري، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، شعبة هو ابن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب، وعثمان هو ابن عفان﵁-. وهو في «شرح السنة» (١١٦٧) بهذا الإسناد. - أخرجه المصنف من طريق علي بن الجعد، وهو في «مسنده» (١/ ٣٨٥- ٣٨٦) عن شعبة به، ومن طريق علي بن الجعد أخرجه الآجري في «حملة القرآن» ١٥ وأبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن» (٤٢) . - وأخرجه البخاري (٥٠٢٧) وأبو داود (١٤٥٢) والترمذي (٢٩٠٧) والنسائي في فضائل القرآن (٦١) وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٢) وأحمد (١/ ٥٨) والدارمي (٢/ ٤٣٧) والطيالسي ٧٣ وابن حبان ١١٨ وابن الضريس في «فضائل القرآن» (١٣٢ و١٣٣) وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ١٩) والفريابي في «فضائل القرآن» (١١ و١٢) وابن الأعرابي في «المعجم» (١/ ٣٩٢) وتمام الرازي في «الفوائد» (٤/ ١٠٤) وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ١٩٣- ١٩٤) من طريق شعبة بهذا الإسناد. - وأخرجه ابن ماجه ١٩٩ والنسائي في «فضائله» ٦٢ وأحمد (١/ ٦٩) والفريابي في «فضائل القرآن» ١٣ ومحمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٥٧) والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٢٤٠) والخطيب في «تاريخ بغداد» (٤/ ٣٠٢) وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٨٤) وأبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن» (٤٣) والبيهقي في «الشعب» (٥/ ١٦٤) من طرق عن يحيى القطان عن شعبة وسفيان عن علقمة بهذا الإسناد. - وأخرجه البخاري (٥٠٢٨) والترمذي (٢٩٠٨) وابن ماجه (٢١٢) وأحمد (١/ ٥٧) وعبد الرزاق (٥٩٩٥) والنسائي في «فضائل القرآن» (٦٣) ومحمد بن سحنون في «آداب المعلمين» (ص ٦٩) وأبو يعلى الخليلي في «الإرشاد» (٢/ ٥٥١- ٥٥٢) والبيهقي في «الشعب» (٤/ ٤٨٩) عن سفيان الثوري عن علقمة به. - وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٣٣- ٣٤) والبيهقي في «الشعب» (٤/ ٤٩٠) من طريق عمرو بن قيس عن علقمة به. وأخرجه البيهقي في «الاعتقاد» (ص ١٠١) واللالكائي في «أصول الاعتقاد» (٢/ ٣٣٨) من طريق الجراح بن الضحاك عن علقمة به. - وفي الباب من حديث علي عند الترمذي (٢٩١١) وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣) وابن الضريس (١٣٦) والفريابي (١٩) والآجري في «حملة القرآن» (١٦) والذهبي في «معجم الشيوخ» (١/ ٤٣٩) و(٢/ ١٩٦) والدارمي (٢/ ٤٣٧) وأبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن» (٣٨)، وإسناده ضعيف. - ومن حديث سعد عند ابن ماجه (٢٠١) والدارمي (٢/ ٤٣٧) والعقيلي (١/ ٢١٨) وابن الضريس (١٣٥) وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٦) والآجري في «أخلاق حملة القرآن» (١٧) وإسناده ضعيف.
[ ١ / ٥٦ ]
«٥» أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ]
الشَّاشِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الكشي [٢]، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنِ الْحَارِثِ الأعور، قال:
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث، وهو ابن عبد الله الأعور الهمذاني، ضعفه غير واحد، واتهمه الشعبي، وله علة ثانية: ابن أخي الحارث الأعور. لم يسم، قال عنه في «التقريب» مجهول، وله علة ثالثة: أبو المختار هو الطائي: قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٥٧١): قال ابن المديني لا يعرف، وقال أبو زرعة: لا أعرفه. قال الذهبي: حديثه في فضائل القرآن العزيز، منكر اهـ. ومراده هذا الحديث، وقد ورد من طرق أخر عن الحارث الأعور، وله شاهد من حديث أبي سعيد وابن مسعود، كما سيأتي، وكلاهما ضعيف وقد رجح ابن كثير وغيره الوقف فيه، والله أعلم. وهو في «شرح السنة» (١١٧٦) بهذا الإسناد. - وأخرجه الترمذي (٢٩٠٦) وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٢) والدارمي (٢/ ٤٣٥) والبزار في «مسنده» (٣/ ٧١/ ٧٢) والفريابي في «فضائل القرآن» (٨١) وأبو بكر الأنباري في «إيضاح الوقف والابتداء» (١/ ٥- ٦) ومحمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٥٧) ويحيى بن الحسين الشجري في «الأمالي» (١/ ٩١) والبيهقي في «الشعب» (٤/ ٤٩٦- ٤٩٧) من طرق عن حمزة الزيات بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال اهـ. - وورد من طريق سعيد بن سنان البرجمي عن عمرو بن مرة عن سعيد بن فيروز عن الحارث الأعور به. عند الدارمي (٢/ ٤٣٥- ٤٣٦) والفريابي في «فضائل القرآن» (٧٩) والبزار (٣/ ٧٠- ٧١) وأبو الفضل الرازي (٣٥) . - وأخرجه أحمد (١/ ٩١) وأبو يعلى (١/ ٣٠٢- ٣٠٣) والبزار (٣/ ٧٠) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي عن الحارث به. - وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٨/ ٣٢١) من طريق أبي هاشم عمن سمع عليا وهذا إسناد ضعيف. وقال الحافظ ابن كثير في «فضائل القرآن» (ص ١٧- ١٨) بعد أن ذكر هذه الروايات وتكلم عليها: وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي﵁- وقد وهم بعضهم في رفعه، وهو كلام حسن صحيح. اهـ. - وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٢١) وابن الضريس (٥٨) والحاكم (١/ ٥٥٥) والآجري في «أخلاق حملة القرآن» (١١) وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٠٠) وأبو الشيخ في «طبقات أصبهان» (٤/ ٢٥٢) وأبو الفضل الرازي (٣٠) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٢٧٨) وابن الجوزي في «العلل» (١/ ١٠١- ١٠٢) ويحيى بن الحسين الشجري في «الأمالي» (١/ ٨٨) والبيهقي في «الشعب» (٤/ ٥٥٠) . وإسناده ضعيف فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو لين الحديث والحديث صححه الحاكم وقال الذهبي: إبراهيم بن مسلم ضعيف اهـ. وقال ابن الجوزي: يشبه أن يكون من كلام ابن مسعود اهـ. وقال ابن كثير: وهذا غريب من هذا الوجه، وإبراهيم بن مسلم، وهو أحد التابعين، ولكن تكلموا فيه كثيرا، وقال أبو حاتم الرازي: لين ليس بالقوي. وقال أبو الفتح الأزدي: رفّاع كثير الوهم. قال ابن كثير: فيحتمل- والله أعلم- أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما هو من كلام ابن مسعود، ولكن له شاهد من وجه آخر والله أعلم اهـ. - والموقوف على ابن مسعود أخرجه الدارمي (٢/ ٤٣١) والطبراني في «الكبير» (٩/ ١٣٩) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٢٧٢) وأبو الفضل الرازي (٣١ و٣٢) والبيهقي في «الشعب» (٤/ ٥٤٩) . - وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الطبري (٧٥٧٠) وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف. والأشبه في هذه الأحاديث كونها موقوفة على هؤلاء الصحابة﵃ أجمعين- وقد أنكر الذهبيّ ﵀ هذا الحديث في كونه مرفوعا، وصوب ابن كثير فيه الوقف، وهو الراجح، والله أعلم.
(٢) في الأصل «حزيم» والتصويب «شرح السنة» و«ط» .
(٣) في الأصل «الشاشي» والتصويب عن «شرح السنة» و«تهذيب التهذيب» . (٦/ ٤٠٢) .
[ ١ / ٥٧ ]
مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: أو قد فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فتنة، فقلت: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لم تنته الجن- أي لم يتوقفوا في قبوله، وأنه كلام الله تعالى إِذْ سَمِعَتْهُ- حَتَّى قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ [الجن: ١. ٢] مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»، خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ.
قَالَ أَبُو عيسى: هذا [حديث] لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوجه، وإسناده مجهول، والحرث فِيهِ مَقَالٌ، «٦» أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [السَّمْعَانِيُّ]، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ [١]، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ يَقُولُ: ثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ ﷺ يقول: «لو كان القرآن
_________________
(١) الراجح وقفه. إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، واسمه عبد الله، وسبب وهنه، أنه احترقت كتبه ثم اختلط بعد ذلك، لكن حسن حديثه غير واحد إن كان من رواية أحد العبادلة عنه، وهذا الحديث قد رواه عنه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي عند الطحاوي وغيره كما سيأتي، وفيه مشرح بن هاعان مقبول. - وهو في «شرح السنة» (١١٧٥) بهذا الإسناد. - وأخرجه أحمد (٤/ ١٥١ و١٥٥) وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٢٢- ٢٣) وابن عدي (١/ ٤٦٩) والفريابي (١) و(٢) والطبراني في «الكبير» (١٧/ ٣٠٩- ٣١٠) والطحاوي في «المشكل» (٩٠٦) وأبو الشيخ في «طبقات أصبهان» (٣/ ٥٩٤- ٥٩٥) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٣٢٣) وتمام الرازي في «الفوائد» (٤/ ٩٧) والبيهقي في «الشعب» (٥/ ٦١٨) وابن الجوزي في «الحدائق» (١/ ٤٩٨) من طرق عن ابن لهيعة بهذا الإسناد. - وأخرجه أحمد (٤/ ١٥٥) والدارمي (٢/ ٤٣٠) وأبو يعلى (١٧٤٥) والطحاوي في «المشكل» (٩٠٦) وأبو الفضل الرازي (١٢٥) والفريابي (٣) والشجري في «الأمالي» (١/ ١٢٠) من طرق عن أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيد المقرئ عن ابن لهيعة بهذا الإسناد. وأبو عبد الرحمن المقرئ سمع من ابن لهيعة قبل الاختلاط فروايته عنه صحيحة، والله أعلم. في قول الحافظ عبد الغني بن سعيد وغير واحد، وضعف روايته آخرون، سواء كان قبل الاختلاط وبعده، وهو الصواب راجع «الميزان» وغيره. - وله شاهد من حديث سهل بن سعد أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٤٨) وابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٢ و٥/ ٢٩٥) وإسناد ضعيف جدا فيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك. - ومن حديث عصمة بن مالك أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٧/ ١٧٨) وابن عدي (٦/ ١٤) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥/ ٦١٨) وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن المختار. قال ابن عدي: أحاديثه منكرة عامتها لا يتابع عليها اهـ. قلت: ومما يدل على وهن الحديث هو مناقضته للحسن والمشاهدة، فقد ورد عن عثمان أنه جمع الناس على الأم، وحرق ما سواه من المصاحف. ولعل الراجح كونه من كلام عبد الله بن عمرو بن العاص، وأحسن منه ما رواه مسلم (٢٨٦٥) في حديث طويل «وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظان» والمراد هنا أنه محفوظ في الصدور بحفظ الله تعالى.
(٢) في الأصل «الزياتي» والتصويب عن «الأنساب» و«شرح السنة» .
(٣) في الأصل «مسرح بن عاهان» والتصويب عن «شرح السنة» وكتب التخريج والتراجم.
[ ١ / ٥٨ ]
فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ» . قِيلَ مَعْنَاهُ: مَنْ حَمَلَ الْقُرْآنَ وَقَرَأَهُ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
«٧» أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنَا أبو جعفر الرَّيَّانِيُّ [١]، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ [٢] أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، وَعِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: الم [حَرْفٌ] ولكن الألف واللام والميم.
رواه بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا.
«٨» أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أبي أحمد بن مقوية، أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن محمد بن علي الحسني الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ [٣]، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّنْدَلِيِّ [٤]، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَعْنَاهُ.
«٩» أَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ محمد بن
_________________
(١) موقوف، ومع ذلك فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو لين الحديث، قال ابن عدي في «الكامل» (١/ ٢١٦): وأحاديثه عامتها مستقيمة المعنى، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الله، وهو عندي ممكن يكتب حديثه اهـ. وقد تقدم تخريجه عند رقم: ٥. []
(٢) في الأصل «الزياتي» وهو تصحيف.
(٣) في الأصل «عوف» والتصويب عن «ط» وعن كتب التراجم.
(٤) ضعيف. فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، قال عنه الحافظ في «التقريب»: لين الحديث، رفع موقوفات اهـ. فالظاهر أنه وهم فيه حيث رفعه. رواه المصنف من طريق الآجري، وهو عنده في «أخلاق حملة القرآن» (١١) عن أبي الفضل الصندلي بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم عند رقم: ٥.
(٥) في الأصل «الأجدي» والتصويب عن «ط» وعن كتب التراجم.
(٦) وقع في الأصل «الصدلي» والتصويب عن «ط» وكتب التراجم.
(٧) إسناده صحيح، إبراهيم بن سعد فمن فوقه رجال البخاري ومسلم سوى نافع بن عبد الحارث، فقد روى له مسلم وأصحاب السنن، وروى له البخاري في «التاريخ» وهو صحابي كما في «التقريب» (٧٠٧٦) . وهو في «شرح السنة» (١١٧٩) بهذا الإسناد. - وأخرجه مسلم (٨١٧) وابن ماجه (٢١٨) وأحمد (١/ ٢٥) والدارمي (٢/ ٤٤٣) وابن حبان (٧٧٢) وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٤٠- ٤١) والبيهقي (٣/ ٨٩) من طريق معمر. - وأخرجه أبو يعلى (٢١٠) من طريق الحسن بن مسلم أن عمر بن الخطاب استعمل ابن عبد الحارث فذكره وإسناده منقطع. - وأخرجه أبو عبيد (ص ٤١) من طريق شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب الزهري بهذا الإسناد موقوفا على عمر. وخالفه مسلم فرواه عن شعيب به مرفوعا، وكرره أبو عبيد من طريق أبي الطفيل أن نافع بن عبد الحارث كان على مكة فذكره ولم يرفعه. - وأخرجه أبو يعلى (٢١١) من طريق حبيب بن أبي ثابت أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب فذكره موقوفا على عمر.
[ ١ / ٥٩ ]
بَامُوَيْهِ [١] الْأَصْبِهَانِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي الزُّهْرِيُّ بِمَكَّةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا إبراهيم بن سعيد عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ [٢] أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَجُلٌ قارئ القرآن عالم بالفرائض قاض بالكتاب، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَالَ: «إن الله يَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» .
صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زهير بن حرب. أنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إبراهيم بن سعد الترابي.
«١٠» أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ» .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديث حسن صَحِيحٌ.
«١١» أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنَا أبو جعفر الرَّيَّانِيُّ [٣]، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ،
_________________
(١) - وأخرجه الأزرقي في «تاريخ مكة» (١/ ١٥٢) وأبو الفضل الرازي (٦٣) من طريق داود بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ معمر يحدث عن الزهري به فذكره موقوفا على عمر. وخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر به مرفوعا، ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه ابن حبان (٧٧٢) وغيره، فقد رفعه ثلاثة ثقات من أصحاب الزهري، فلا يضرهم مخالفة من خالفهم، والله أعلم.
(٢) إسناده ضعيف، رجاله ثقات سوى قابوس بن أبي ظبيان، فقد ضعفه غير واحد، وقال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بما لا أصل له. راجع «الميزان» ٣/ ٣٦٧. وهو في «شرح السنة» (١١٨٠) بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٩١٣) وأحمد (٢/ ٤٢٦) والحاكم (١/ ٥٥٤) (٢٠٣٧) والدارمي (٢/ ٤٢٩) من طرق عن جرير بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: قابوس لين. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح!
(٣) في الأصل «ناموية» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» .
(٤) وقع في الأصل «وائلة بن» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٥) في الأصل «الزياتي» والتصويب عن «الأنساب» وعن «شرح السنة» وعن «ط» .
(٦) جيد بطرقه وشواهده. إسناده ضعيف لضعف عبيد الله بن أبي حميد. قال الذهبي في «الميزان» (٣/ ٥): يروي عن أبي المليح الهذلي، ضعفه محمد بن المثنى، وقال البخاري منكر الحديث، وقال النسائي متروك اهـ. لكن تابعه غير واحد كما سيأتي. وأخرجه الطيالسي (١٠١٢) وأحمد (٤/ ١٠٧) والطبري (١٢٦) والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ١٨٥ و١٨٦) والطحاوي في «المشكل» (١٣٧٩) من طرق عن عمران القطان عن قتادة عن أبي المليح بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن في الشواهد. وقال الهيثمي في «المجمع» (٧/ ٤٦): رواه أحمد، وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي، وغيره، وباقي رجاله ثقات اهـ. وقد توبع. - فقد أخرجه الطبراني (٢٢/ ١٨٧) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المليح به، وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير الأزدي الشامي. ضعفه الجمهور ووثقه شعبة ودحيم لكن تابعه عمران القطان عند أحمد وغيره كما تقدم.
[ ١ / ٦٠ ]
أَنَا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سعدان [١] بن يحيى ثنا عبيد اللَّهِ [٢] بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أبي الْمَلِيحِ [٣] الْهُذَلِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ [٤] بْنِ الأسقع [﵁]، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطول [٥]، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمِئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَثَانِيَ، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، وَأَعْطَانِي رَبِّي الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً»، غَرِيبٌ.