وَقالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨)
وَقالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي جهلة المشركين، أو المتجاهلون من أهل الكتاب. لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ هلا يكلمنا الله كما يكلم الملائكة، أو يوحي إلينا بأنك رسوله. أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ حجة على صدقك، والأول استكبار والثاني جحود، لأن ما أتاهم آيات الله استهانة به وعنادًا، كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مّن الأمم الماضية مِثْلَ قَوْلِهِمْ فقالوا: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً. هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قلوب هؤلاء ومن قبلهم في العمى والعناد. وقرئ بتشديد الشين. قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أي يطلبون اليقين، أو يوقنون الحقائق لا يعتريهم شبهة ولا عناد. وفيه إشارة إلى أنهم ما قالوا ذلك لخفاء في الآيات أو لطلب مزيد اليقين، وإنما قالوه عتوًا وعنادًا.