وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ (٩٩) أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (١٠٠)
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ أي المتمردون من الكفرة، والفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي دل على عظمه كأنه متجاوز عن حده. نزل في ابن صوريا حين قال لرسول الله ﷺ، ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية فنتبعك.
أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا الهمزة للإنكار، والواو للعطف على محذوف تقديره أكفروا بالآيات وكلما عاهدوا، وقرئ بسكون الواو على أن التقدير إلا الذين فسقوا، أَوَكُلَّما عاهَدُوا، وقرئ «عوهدوا» و
[ ١ / ٩٦ ]
«عهدوا» . نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ نقضه، وأصل النبذ الطرح، لكنه يغلب فيما ينسى، وإنما قال فريق لأن بعضهم لم ينقض بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ رد لما يتوهم من أن الفريق هم الأقلون، أو أن من لم ينبذ جهارًا فهم مؤمنون به خفاء.