فيه، لأنه أراد منه ما علم ولم يرد منه ما أمره به، وآدم ﵇ لما لم يكن بالترك مخذولا أقر بالذنب بعد إتيانه ورجع إلى ربه جل وعز، فقبل توبته،
﴿فقوله تعالى: ﴿وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [١٧٣] أي نعم الكفيل بأرزاقنا ونعم الرب. كقوله تعالى: ﴿أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٢] أي: ربا.
قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [١٨٧] أي: لم يعملوا بالكتاب ﴿وَاِشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [١٨٧] يعني اشتروا بالآخرة الباقية عرض الدنيا الفانية.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ [١٩١] قال: من أراد حفظ القرآن فليختم بثلاث ختمات على شرط الآية، ختمة قائما يصلي، وختمة قاعدا يدرس، وختمة مضجعا على جنبيه، فإنه لا ينسى إن شاء الله ﷿. ومن اشتغل بطلب العلم بالتقوى وقراءة القرآن وذكر الله ﷿ واتباع السنة واجتناب اللهو لم تصبه الأمراض والأسقام.
ومن أطاع الله بالعلم وصدق النية لم يفقد عقله. وقال النبي ﷺ: «من أطاع الله ﷿ فقد ذكره ومن عصاه فقد نسيه» (^١).
قوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [٢٠٠] قال: الإيمان أربعة أركان: الأول التوكل على الله، والثاني الاستسلام لأمره، والثالث الرضا بقضائه، والرابع الشكر لنعمائه والتقوى.