التّفسير لغة:
التفسير في اللغة: الإيضاح والتبيين ومنه قوله تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: ٣٣] أي: بيانا وتفصيلا، وهو مأخوذ من الفسر، وهو:
الإبانة والكشف.
قال الفيروزآباديّ «١»:
«الفسر: الإبانة وكشف المغطى كالتفسير، والفعل كضرب ونصر» .
وقال ابن منظور «٢»:
«الفسر: البيان، فسر الشيء يفسره- بالكسر- ويفسره- بالضم- فسرا، وفسّره:
أبانه، والتفسير: مثله والفسر: كشف المغطّى، والتفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل» .
وقال أبو حيان «٣»:
« ويطلق التفسير أيضا على التّعرية للانطلاق قال ثعلب: «تقول: فسّرت الفرس: عريته لينطلق في حصره، وهو راجع لمعنى الكشف، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري» .
وعلى ذلك: فالمادة تدور حول معنيين «٤»:
الكشف المادّيّ المحسوس، والكشف المعنويّ المعقول.
_________________
(١) «القاموس المحيط» «فسر» .
(٢) «اللسان»: مادة «فسر» .
(٣) «البحر المحيط» ١/ ١٣.
(٤) «التفسير»: معالم حياته- منهجه اليوم- أمين الخولي ص ٥، و«التفسير والمفسرون» / للذهبي ج ١/ ١٥.
[ ١ / ٤٠ ]
وقيل: إن أصل الكلمة من التّفسرة، وهي الدليل من الماء ينظر فيه الطّبيب فيكشف عن علّة المريض كما يكشف المفسّر عن شأن الآية وقصّتها «١» .