فقد تعرض لذكر معتقده في مسائل منها، مثل «تكليف ما لا يطاق»، عند تفسيره لقوله تعالى: فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ [البقرة: ٣١] فقال الثعالبي: «وقال قوم:
يخرج من هذا الأمر بالإنباء تكليفُ ما لا يطاقُ، ويتقرَّر جوازه لأنه سبحانه عَلِمَ أنهم لا
[ ١ / ١٠٠ ]
يعلمون. وقال المحقِّقون من أهل التأويل: ليس هذا على جهة التكليفِ، إِنما هو على جهة التقرير والتوقيف» .
ثم عاد وذكر المسألة عينها عند تفسير قوله تعالى: رَبَّنا لاَ تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا الآية «٢٨٦» من سورة البقرة، وحكى مذهب أبي الحسن الأشعري.
ومنها أيضا: مسألة كلام الله تعالى، فتحدث عن مذهب أهل السّنة فيه، عند قوله تعالى: قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ الآية [البقرة: ٣٣]، فقال: «وهذا هو قول أهل السنة، والحقّ أن كلام اللَّه (﷿) صفة من صفات ذاته يستحيل عليها النّقص إلخ» .
ومنها: تعرّضه لمسألة الكسب عند تفسير قوله تعالى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ الآية [البقرة: ٩٥] .
ومنها: مسألة رؤية الله تعالى، وهذه قد تعرض لها الثعالبي بالذكر عند قوله تعالى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة: ٥٥]، فأشار إلى أن مذهب أهل السّنة امتناع ذلك في الدنيا، وأنه من طريق السمع ورد، ثم عاد فرد على الزمخشري، عند تفسير الآية (١٤٣) من سورة «الأعراف» .
ومنها: مسألة عصمة الأنبياء ﵈، وقد ذكرها عند تفسير قوله تعالى:
وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا [البقرة: ١٢٨] وحكى إجماع الأمة على عصْمة الأنبياء في معنى التبليغ، ومن الكبائر والصغائر التي فيها رذيلة، وخلافهم في غير ذلك من الصغائر.
وحكاية الإجماع إنما نقلها من مختصر الطبري.