تعدّدت طرق الرواية عن ابن عباس، واختلفت تلك الطّرق وأشهر هذه الطّرق وأصحّها «٢»:
١- طريق الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عبّاس، وتعدّ هذه الطريق من السلاسل الذهبيّة، وقد أخرج منها ابن جرير الطبريّ، وعبد الرّزاق في تفسيرهما.
٢- طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح- وعن عكرمة أحيانا- عن ابن عباس، وقد أخرج منها عبد الرّزّاق في تفسيره.
٣- طريق معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاس وقالوا:
_________________
(١) راجعها في «الإتقان» ١/ ١٢٠ وما بعدها.
(٢) راجع: «الإتقان» ٢/ ١٨٨، «التفسير والمفسرون» ١/ ٧٧، ٨٨، «حبر الأمة عبد الله بن عباس» ص ١٨٢. []
[ ١ / ٥٩ ]
إن هذه أجود الطّرق عنه، وفيها قال الإمام أحمد﵁- «إنّ بمصر صحيفة في التّفسير رواها عليّ بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا» .
وقال الحافظ ابن حجر:
«وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب اللّيث، رواها عن معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاس، وهي عند البخاريّ عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه فيما يعلّقه عن ابن عباس» .
٤- طريق عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس.
وهناك طرق أخرى تلي هذه الطّرق «١» .
وكان لابن عبّاس مدرسة في التفسير بمكّة، فكان يجلس لأصحابه من التابعين يفسّر لهم كتاب الله تعالى.
يقول الإمام ابن تيميّة.
«أما التفسير، فأعلم النّاس به أهل مكّة لأنهم أصحاب ابن عبّاس كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عبّاس، وغيرهم من أصحاب ابن عبّاس كطاوس، وأبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وأمثالهم..» «٢» .