لم يحظ أبو إسحاق الثعلبي رحمة الله عليه بترجمة واسعة، تبيِّن لنا سنة ولادته، ونشأته، وطلبه للعلم.
فجميع الذين ترجموا له لم يذكروا سنة ولادته، فليس لنا سبيل إلى معرفة ذلك، إلا عن طريق كتاب الثعلبي "الكشف والبيان" نتلمس في ثناياه، ما يدلنا على تاريخ ولادته، ومكانها.
وبعد البحث وجدنا أن أبا إسحاق ﵀ يذكر تاريخ بعض سماعاته، وهذِه السماعات كلها بعد سنة (٣٨٠ هـ).
ومن هذِه السماعات ما يأتي:
أ - قال ﵀: أخبرنا الشيخ الصالح أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس العبدوي في رجب سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
ب - وقال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون بن الفضل بقراءتي عليه في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، فأقرَّ به.
وحدَّث الثعلبي كذلك عن شيخيه ابن المقرئ محمد بن إبراهيم بن
[ ١ / ٢٢ ]
علي الأصبهاني، وابن مهران وقد توفيا سنة (٣٨١ هـ) (١).
ومن شيوخه الذين روى عنهم في هذا الكتاب إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن جعفر سنة ٣٥٥ هـ، وربما هناك آخرين قبل هذا التاريخ. وعليه فإنه يصعب تحديد سنة ولادته، والله أعلم.
_________________
(١) ستأتي ترجمتهما.
[ ١ / ٢٣ ]