أبو إسحاق الثعلبي كان شافعي المذهب. ومن أجل ذلك ذكره الذين ألفوا في طبقات الشافعية. فقد ذكره السبكي (٢)، والأسنوي (٣)، وابن قاضي شهبة (٤)، وغيرهم.
يقول الأسنوي: ذكره ابن الصلاح، والنووي من الفقهاء الشافعية.
وقال السبكي لمَّا ترجم له: ومن المسائل عنه: ذهب الثعلبي إلى أنَّ الدم الباقي على اللحم وعظامه غير نجس. قال: لمشقة الاحتراز عنه. قال: ولأن النهي إنما ورد عن الدم المسفوح، وهو المسائل.
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٨٥).
(٢) "طبقات الشافعية الكبرى" ٤/ ٥٨.
(٣) "طبقات الأسنوي" ١/ ١٥٩.
(٤) "طبقات الشافعية" ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣.
[ ١ / ١٠٢ ]
بل إنَّ الثعلبي صرَّح بذلك عند ذكر بعض المسائل في تفسيره، فتراه يقول مثلًا: قال أصحابنا، أو وفي المذهب كذا، أو مذهبنا كذا، أو الأظهر في المذهب كذا. يعني بذلك كله المذهب الشافعي (١).
وسيأتي تفصيل ذلك عند الكلام حول منهج الثعلبي من الناحية الفقهية.
_________________
(١) "الثعلبي ودراسة كتابه" ١/ ٦٢.
[ ١ / ١٠٣ ]