ولا شك أنَّ ذلك لا يتأتَّى إلا لمن جدَّ واجتهد في الطلب، فأخذ يتردَّد على مجالس العلماء، ودروس العلم، ويسمع من هذا، ويقرأ على ذاك، في طلب مستمر، وعمل متواصل، لا يعرف الكلل، ولا
[ ١ / ٥٢ ]
يستسلم للسآمة والملل.
وهكذا كان أبو إسحاق الثعلبي، حتى تحقق له من ذلك، إنجاز عظيم، تمثَّل في ثلاث مئة شيخ، وعدد كبير من الكتب والمسموعات.
وهذا لعمر الله برهان ساطع على الجد والاجتهاد في طلب العلم، وثَنْي الرُّكَب أمام العلماء.