ولذا فقد وصفه بالأديب جماعة ممن ترجموا له، وذكره المؤلفون ضمن تراجم اللغويين والأدباء، فقد ذكره القفطي في "إنباه الرواه في أخبار النُّحاة" (٣)، وياقوت الحموي في "معجم الأدباء" (٤)، والسيوطي في "بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة" (٥).
ووصفه العلماء بأنه كان عالمًا بوجوه الإعراب والقراءات، ورأسًا في العربية بصيرًا بها كما سيأتي في ثناء العلماء عليه.
ويدرك إمامته في اللغة والأدب من ينظر في تفسيره، ويقف على تلك المباحث اللغوية الرائعة، والكم الهائل من الأبيات الشعرية. بل
_________________
(١) انظر على سبيل المثال "المنتخب من السياق" (١٩٧)، "إنباه الرواه" ١/ ١٥٤، "معجم الأدباء" ٥/ ٣٦.
(٢) "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٧/ ٤٣٥.
(٣) ١/ ١٥٤.
(٤) ٥/ ٣٦.
(٥) ١/ ٣٥٦.
[ ١ / ١٠٧ ]
إنه ﵀ كان يقرض الشعر، وهو من جنس شعر العلماء يغلب عليه طابع الحكمة، ومن شعره:
وإنِّي لأدعو الله والأمرُ ضيِّقٌ عليَّ فَما ينفكُّ أنْ يتفرَّجا
ورُبَّ فتى سُدَّتْ عليه وجوهه أصابَ لهُ في دعوةِ الله مخرجا (١)