١ - تأويل صفة الرحمة: في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: إذ ذكر الثعلبي قولين في صفة الرحمة، قال: والرحمة: إرادة الله الخير لأهله، وهي على هذا القول صفة ذات.
وقيل: هي ترك عقوبة من استحق العقوبة، وابتداء الخير على من لا يستحق، وعلي هذا القول صفة فعل.
وهكذا سلك الثعلبي مسلك التأويل، فقام بصرف الآية عن معناها الظاهر.
والحق في هذا الباب أن الآية دلت على أن الرحمة من صفات الله جل شأنه، فنثبت صفة الرحمة له سبحانه على ما يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٢).