لما فسَّر الثعلبي قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: واختلفوا في معنى الغضب من الله ﷿:
_________________
(١) انظر: "المفسرون بين التأويل والإثبات" للمغراوي (٢/ ٦) وما بعدها.
(٢) وسيأتي الكلام على هذِه التأويلات في مواضعها إن شاء الله من التفسير.
[ ١ / ٩٩ ]
فقال قوم: هو إرادة الله الانتقام من العصاة.
وقيل: هو جنس من العقاب يضاد الرضا.
وقيل: هو ذم العصاة على قبيح أفعالهم.
والحق في هذا المقام أن يقال: إن الآية دلت على أن الله جل شأنه من صفاته الغضب؛ فنثبت صفة الغضب لله سبحانه على ما يليق بجلاله، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.