في الحضر والسفر، (ركعتان في السفر، وأربع في الحضر) (١).
وقال القتيبي، والأخفش: ﴿مَّوْقُوتًا﴾ أي: مؤقتًا، يقال: وقته الله عليه ووقته عليهم (٢) أي: جعله لأوقات، ومنه قوله ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١)﴾ (٣) ووقتت مخففة (٤).
١٠٤ - قوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾
أي: لا تضعفوا في طلب القوم، أبي سفيان وأصحابه يوم أحد، وقد مضت هذه القصة في سورة آل عمران.
﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ أي: تيجعون (٥)، وتشتكون من الجراح، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ أي: (ييجعون، ويشتكون من الجراح ﴿كَمَا تَأْلَمُونَ﴾) (٦) وأنتم مع ذلك ﴿تَرْجُونَ﴾ أي: تأملون من الأجر والثواب والنصر الَّذي وعدكم الله، وإظهار دينكم على سائر الأديان، ﴿مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ هم (٧) ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
_________________
(١) ساقطة من (ت).
(٢) من (ت).
(٣) المرسلات: ١١.
(٤) بنصه من "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ١٣٠)، وقد قرأ أبو جعفر المدني بالواو وتخفيف القاف، وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بالواو وتشديد القاف. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩١).
(٥) في (ت): تتوجعون، ويقال: قد وجع فلان، يوجع، وييجع، وياجع، فهو وجع. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (وجع).
(٦) ساقطة من (ت).
(٧) من (م)، (ت)، وليست في الأصل.
[ ١٠ / ٥٨٣ ]
وقال بعض المفسرين: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ أي: تخافون من العذاب (١) ما لا يخافون (٢).
وقال الفراء: ولا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد (٣)، كقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ (٤) أي: لا يخافون أيام الله، وكذلك قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣)﴾ (٥) أي: لا تخافون لله عظمة، وهي لغة حجازية، قال الشاعر (٦):
لا ترتجي حين تلاقي الذائدا أسبعةً لاقَتْ معا أم واحدا
وقال الهذلي (٧):
إذا لسعتْه النحل لم يرجُ لسعها وحالفها في بيت نوب عواملِ (٨)
_________________
(١) في (ت): عذاب الله.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٥/ ٢٦٤.
(٣) أي يسبقه نفي.
(٤) الجاثية: ١٤.
(٥) نوح: ١٣.
(٦) لم أعرف من هو، والبيت ذكره الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٨٦، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٦٤، وفي "لسان العرب" لابن منظور (رجا).
(٧) هو أبو ذؤيب، والبيت في "ديوانه" (ص ١٤٣)، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٨٦، "جامع البيان" للطبري ٥/ ٢٦٤.
(٨) في هامش (م): عوامل النوب: النحل، قال أبو عمرو: سميت نوبًا لأنها تضرب على السواد.
[ ١٠ / ٥٨٤ ]