﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (١)، ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ (٢)، ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ (٣).
٢٩ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾
بالحرام، يعني: بالربا، والقمار، والقطع، والغصب، والسرقة، والخيانة، وقال ابن عباس: هو الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيت أخذته، وإلا رددته ورددت معه درهمًا (٤).
ثم قال: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾ يعني: لكن إذا كانت تجارة، استثناء منقطع، لأن التجارة ليست بباطل، قرأ أهل الكوفة: ﴿تِجَارَةً﴾ نصبًا، وهو اختيار أبي عبيد، وقرأ الباقون بالرفع (٥)،
_________________
(١) = وأخرج أثر ابن عباس: الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤٥، وأخرجه أيضًا من طريق ابن مسعود ٥/ ٤٥، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٠٥ وقال: إسناده صحيح. والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٤٢٧ (٧١٤٥) من حديث ابن عباس. وفي أثر ابن عباس، وابن مسعود مكان قوله: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢)﴾ [١٥٢].
(٢) آية: ٤٠.
(٣) آية: ١١٠.
(٤) آية: ١٤٧.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٢٧.
(٦) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٢٣١). وبالرفع قرأ أبو جعفر، ويعقوب، وبالنصب قرأ خلف. =
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
وهو اختيار أبي حاتم، فمن نصب فعلى خبر (كان)، تقديره: إلا أن تكون الأموال تجارة، كقول الشاعر:
إذا كان طعنا بينهم وعناقا (١)
ومن رفع فعلى معنى: إلا أن تقع تجارة، وحينئذ لا خبر له، كقول الشاعر:
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي إذا كان يوم ذو كواكب أشهبُ (٢)
ثم وصف التجارة، فقال عز من قائل: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ يرضى كل واحد بما في يديه.
قال أكثر المفسرين: هو أن يخير كل واحد من المتبايعين صاحبه بعد عقد البيع حتَّى يتفرقا عن مجلسهما الَّذي تعاقدا فيه، كقول النبي - ﷺ -: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (٣)، وقال - ﷺ -: "البيع عن تراض،
_________________
(١) = انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٥٦) وفي توجيه القراءتين انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٣٨٦.
(٢) البيت ذكره الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٢.
(٣) البيت أنشده سيبويه في "الكتاب" ١/ ٤٧، وعزاه إلى مقاس العائذي، وهو في "لسان العرب" لابن منظور (شهب).
(٤) أخرجه البخاري كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا (١٩٧٣)، ومسلم كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان (١٥٣٢)، وأحمد في "المسند" ٣/ ٤٠٢ (١٥٣١٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" ٤/ ٥ (٦٠٤٩) وغيرهم من طريق عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام. وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وأبي برزة، وابن عمرو، وسمرة وغيرهم.
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
والخيار بعد الصفقة، ولا يحل لمسلم أن يغش مسلمًا" (١).
وروى حكيم بن حزام (٢) عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محق بركة بيعهما".
وابتاع عمرو بن جرير (٣) قوسا ثم خير صاحبه بعد البيع، ثم قال: سمعت أبا هريرة يقول: هذا البيع عن تراض (٤).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة كتاب التجارات، باب بيع الخيار (٢١٨٥)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ١١/ ٣٤١ (٤٩٦٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٦/ ١٧، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ٢٧٨، كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد عن داود بن صالح المدني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: "إنما البيع عن تراض". وصحح إسناده البوصيري في "المصباح" ٣/ ١٧، والألباني في "صحيح ابن ماجة" وله شاهد من طريق أبي الحجاج عن عبد الله بن أبي أوفى، أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" ٨/ ٥٠ (١٤٢٦٤). ومن طريق أبي زرعة عن أبي هريرة، أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ١٥٢. ومن طريق وكيع عن القاسم الجعفي عن أبيه عن ميمون بن مهران، مرسلًا، أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ٦٠٥ (٢٢٧٤٠).
(٢) حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي، أسلم عام الفتح، وحسن إسلامه، كان من أشراف قريش، ونبلائها، وعقلائها. انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٣/ ٤٤، "أسد الغابة" لابن الأثير ٢/ ٤٠. والحديث سبق تخريجه.
(٣) كذا في الأصل، (ت)، وفي (م): جويبر فرسًا. وكله خطأ، والصواب ابن عمرو بن جرير، وهو أبو زرعة البجلي.
(٤) أخرجه أبو داود أبواب الإجارة، باب في خيار المتبايعين (٣٤٥٨)، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٣ - ٣٤، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٥/ ٢٧١ مرفوعًا إلى =
[ ١٠ / ٢٤١ ]
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قال أبو عبيدة: لا تهلكوها (١)، بيانه قوله ﷿: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٢).
وقال الحسن: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ يعني: إخوانكم، أي: لا يقتل بعضكم بعضًا (٣).
[١٠٨٦] وسمعت أبا القاسم (بن حبيب) (٤) يقول: سمعت أبي (٥) عن جدي (٦) قال سمعت علي بن الحسن الهلالي (٧) قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث (٨) قال: سئل الفضيل بن عياض (٩) عن قوله ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل
_________________
(١) = النبي - ﷺ - بلفظ: "لا يفثرق اثنان إلا عن رضى". وسنده صحيح.
(٢) "مجاز القرآن" ١/ ١٢٤.
(٣) البقرة: ١٩٥.
(٤) ذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٢٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٢٠٠، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ١٦.
(٥) في (ت): (الحسن بن محمد). قيل: كذبه الحاكم.
(٦) لم أجده.
(٧) لم أجده.
(٨) علي بن الحسن بن موسى الهلالي. روى عن: أبي نعيم، وعبد الله بن يزيد، وجماعة. وعنه: أبو داود، ومسلم، والبخاري. وخلق، ثقة مأمون، أكله الذئب في رمضان سنة (٢٦٧ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٢٠/ ٣٧٤، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٢/ ٥٢٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٧/ ٢٩٩.
(٩) ذكره ابن حبان فيا الثقات"، وقال: يغرب ويتفرد ويخطئ ويخالف.
(١٠) ثقة، عابد، إمام.
[ ١٠ / ٢٤٢ ]
عن حظ نفسه فكأنه قتلها (١).
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.
[١٠٨٧] أخبرنا (ابن فنجويه) (٢)، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي (٣) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٤) قال: حدثني أبي (٥) قال: ثنا حسن بن موسى (٦)، ثنا ابن لهيعة (٧)، ثنا يزيد بن أبي حبيب (٨)، عن عمران بن أبي أنس (٩)، عن عبد الرحمن بن
_________________
(١) [١٠٨٦] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، آفته إبراهيم، وفيه من لم أجده. ومعنى الأثر صحيح. التخريج: أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٨/ ١١١ من طريق إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل به.
(٢) في (ت): أبو عبد الله الحسين بن فنجويه الدينوري. وهو ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) ثقة.
(٤) ثقة.
(٥) إمام، ثقة، حافظ، فقيه، حجة.
(٦) الأشيب، أبو علي البغدادي، ثقة.
(٧) صدوق، خلط بعد احتراق كتبه.
(٨) ثقة، فقيه، وكان يرسل.
(٩) عمران بن أبي أنس القرشي العامري. روى عن: ابن جبير، ومحمد بن كعب، وأبي سلمة. وعنه: ابن إسحاق، ويزيد، ويونس بن يزيد. ثقة، توفي سنة (١١٧ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٢٢/ ٣٠٩، "الكاشف" للذهبي ٢/ ٣٤٧، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٨/ ١٢٣.
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
جبير (١)، عن عمرو بن العاص (٢) أنَّه قال لما بعثه (٣) رسول الله - ﷺ - عام ذات السلاسل، قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا (٤) على رسول الله - ﷺ -، ذكرت ذلك له، فقال: "يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ " قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمت في ليلة باردة، شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله - ﷺ -، ولم يقل شيئًا (٥).
_________________
(١) عبد الرحمن بن جبير المصري. روى عن: عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي ذر. وعنه: عمران، ويزيد، وخلق. ثقة، فقيه، عالم بالفرائض، والقراءة، توفي سنة (٩٨ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ١٧/ ٢٨، "الكاشف" للذهبي ٢/ ١٥٩، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٨٢٨).
(٢) صحابي، مشهور.
(٣) في (ت): بعثني.
(٤) بعدها في (م): المدينة.
(٥) [١٠٨٧] الحكم على الإسناد: الحديث صحيح بمتابعاته، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو على شرط مسلم، وصححه النووي في "المجموع" ٢/ ٢٥٤، والألباني في "إرواء الغليل" ١/ ١٨١. التخريج: أخرجه أبو داود كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ (٣٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٢٢٥، والدارقطني في "السنن" ١/ ٧٨ (١٢)، =
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
[١٠٨٨] وأخبرنا ابن فنجويه قال: ثنا موسى بن محمد بن علي قال: ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق المسوحي قال: ثنا عثمان بن عبد الوهاب الثقفي (١) (قال: ثنا أبي (٢) قال ثنا عنبسة) (٣) -وهو ابن أبي رائطة الغنوي (٤) - عن الحسن، أن جندب بن عبد الله (٥) خلا بالنفر من أصحابه فقال: إن هؤلاء ولغوا في دمائهم، فلا يحولن بينكم وبين الجنّة ملء كف من دم مسلم أهراقه، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن رجلا ممن كان قبلكم أخذته قرحة بيده
_________________
(١) = والحاكم في "المستدرك" ١/ ٢٨٥، وأحمد في "المسند" ٤/ ٢٠٣ (١٧٨١٢) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران به. ولم يتفرد به ابن لهيعة بل تابعه يحمى بن أيوب، عند أبي داود، والدارقطني، وعمرو بن الحارث، عند الدارقطني.
(٢) لم أجده.
(٣) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثقة، تغير قبل موت بثلاث سنين.
(٤) في (ت): ثنا ابن عقبة.
(٥) هو سعيد بن القطان، ضعيف. ولم يفرق المزي ﵀ في "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٤١١ بين عنبسة بن سعيد القطان، وعنبسة بن أبي رائطة، بل جعلهما شخصًا واحدًا، وهذا الصواب، وقد فرق بينهما الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٨/ ١٤١، وكذلك في "تقريب التهذيب"، فجعل ابن أبي رائطة مقبولًا، والآخر ضعيفًا، مع أن أبا داود حين روى عن عنبسة لم ينسبه، فالله أعلم، وبكل حال فكلاهما لا يحتج به.
(٦) جندب بن عبد الله البجلي، صحابي، مشهور. روى عنه الحسن، وروى له الجماعة، توفي سنة (٦٤ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٥/ ١٣٧، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٣/ ١٧٤.
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
فأخذ حزة (١) فحزها بيده حتَّى قطعها فما رقأ دمها حتَّى مات، فقال ربكم تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها، فقد حرمت عليه الجنّة" (٢).
[١٠٨٩] وأخبرنا الحسين بن محمد (٣) قال: ثنا سعيد بن محمد بن إسحاق الصيرفي (٤) قال: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٥) قال: ثنا إبراهيم بن محمد (٦)،
_________________
(١) في (ت): فأخذ آخر فجرها، وفي (م): حربة.
(٢) [١٠٨٨] الحكم على الإسناد: إسناد المصنف فيه موسى بن محمد وأبوه لم أجدهما، وعنبسة لا يحتج به. والحديث ثابت كما سيأتي في التخريج. التخريج: أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار (١١٣)، وعبد الرزاق في "المصنف" ١٠/ ٢٦ (١٨٢٥٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢/ ١٥٩ (١٦٦٠) من طرق عن الحسن عن جندب. وأخرجه ابن مردويه في "جزء أحاديث ابن حيان" (ص ٧٨) (٢٧) من طريق عثمان ابن عبد الوهاب .. بمثل سند المصنف ولفظه.
(٣) ابن فنجويه، ثقة، صدوق كثير الرواية للمناكير.
(٤) لم أجده.
(٥) مختلف فيه، مشاه بعضهم، وكذبه آخرون.
(٦) إبراهيم بن محمد بن خازم السعدي، ولاء. روى عن: أبيه، وأبي بكر بن عياش، وعمرو، وعنه: محمد بن عثمان، وأبو داود، وبقي. وثقه ابن حبان، والذهبي، وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق. وكذا قال الحافظ، توفي سنة (٢٣٦ هـ). =
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
ثنا عمرو بن ثابت (١)، عن سماك (٢)، عن جابر بن سمرة (٣) أن رجلًا ذبح نفسه، فلم يصل عليه النبي - ﷺ - (٤).
[١٠٩٠] وأخبرنا الحسين بن محمد (٥) قال: ثنا أبو علي بن حبش المقري (٦) قال: ثنا محمد بن أحمد بن عثمان (٧) قال: ثنا إبراهيم بن
_________________
(١) = انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ١/ ١٣٠، "تهذيب الكمال" للمزي ٢/ ١٧١، "الكاشف" للذهبي ١/ ٩٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٣٢).
(٢) عمرو بن ثابت بن هرمز البكري، ولاء، ضعيف، رمي بالرفض.
(٣) سماك بن حرب بن أوس البكري، صدوق، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن.
(٤) جابر بن سمرة بن جنادة السوائي، صحابي، مشهور روى عنه سماك وغيره، صحابي مشهور، توفي سنة (٧٦ هـ). انظر: "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ٢٥٤، "تهذيب الكمال" للمزي ٢/ ٤٣٧، "الإصابة" لابن حجر ١/ ٢١٢.
(٥) [١٠٨٩] الحكم على الإسناد: فيه الصيرفي لم أجده، وعمرو بن ثابت ضعيف، والحديث ثبت من وجه آخر، كما سيأتي في التخريج. التخريج: رواه مسلم كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على قاتل نفسه (٩٧٨)، والترمذي أبواب الجنائز، باب ما جاء فيمن يقتل نفسه لم يصل عليه (١٠٦٨)، وابن ماجة كتاب الجنائز، باب في الصلاة على أهل القبلة (١٥٢٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٤/ ٥٧٤ (١١٩٧٨) والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ١٩ من طرق عن سماك بن حرب عن جابر به.
(٦) ابن فنجويه، ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٧) ثقة، مأمون.
(٨) لم أجده.
[ ١٠ / ٢٤٧ ]
نضر (١) قال: ثثا محمد بن الفضل، عارم (٢) قال: ثنا حماد بن زيد (٣)، عن عاصم الأسدي (٤) ذكر أن مسروق بن الأجدع (٥) أتى صفين فوقف بين الصفين، ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا، ثم قال: أرأيتم لو أن مناديًا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه، ورأيتموه فقال: إن الله ﷿ ينهاكم عما أنتم فيه، أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فوالله، لنزل بذلك جبريل على محمد - ﷺ - فما ذاك بأبين من هذا، ثم تلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ ثم انسام (٦) في الناس فذهب (٧).
_________________
(١) لم أجده. انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ٦/ ١٩٧.
(٢) في (م): عامر، خطأ. وهو أبو النعمان السدوسي، ثقة، ثبت تغير في آخر عمره.
(٣) ثقة، ثبت.
(٤) ابن أبي النجود. صدوق، له أوهام، حجة في القراءة.
(٥) مسروق بن الأجدع بن مالك، أبو عائشة الوادعي، ثقة.
(٦) في (م): انشام، وفي (ت): انساب.
(٧) [١٠٩٠] الحكم على الإسناد: إسناد المصنف فيه محمد بن أحمد، وإبراهيم لم أجدهما، والأثر صح من وجه آخر كما سيأتي في التخريج. التخريج: أخرجه سعيد في "سننه" ٤/ ١٢٣٢ (٦٢٢)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٦/ ٧٨، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٧/ ٤٣٣ من طرق عن حماد عن عاصم .. به. وأخرجه ابن سعد أيضًا في "الطبقات الكبرى" ٦/ ٧٧، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٧/ ٤٣٣ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن =
[ ١٠ / ٢٤٨ ]