٣٠ - ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾
الَّذي ذكرت من المحرمات، ﴿عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ﴾ ندخله في الآخرة ﴿نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ هينًا.
٣١ - قوله ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية.
اختلفوا في الكبائر التي جعل الله ﷿ اجتنابها تكفيرًا للصغائر.
[١٠٩١] فحدثنا أبو منصور الحمشاذي (١) قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز (٢) -ببغداد- قال: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي (٣)، قال: ثنا محمد بن كثير
_________________
(١) = عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن الشعبي .. فذكره. وهذا سند صحيح.
(٢) في (ت): (محمد بن عبد الله). وهو محمد بن عبد الله بن حمشاذ، أبو منصور الحمشاذي، عالم، مصنف، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) في (ت): الوزان، وهو خطأ. وهو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. روى عن: أبي قلابة، وعباس الدوري، وعنه: أبو منصور، وابن رزقويه. كان ثقة ثبتًا، كما قال الخطيب، توفي سنة (٣٣٩ هـ). انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ٣/ ١٣٢.
(٤) عبد الملك بن محمد، أبو قلابة الرقاشي. روى عن محمد بن كثير، وروح، ويزيد بن هارون. وعنه: ابن ماجة، وابن صاعد، وجماعة. قال الذهبي: الإمام، الحافظ، القدوة. وقال ابن حجر: صدوق، يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد. توفي سنة (٢٧٦ هـ). "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٥/ ٣٦٩، "سير أعلام النبلاء" للذهبي =
[ ١٠ / ٢٤٩ ]
العبدي (١)، ثنا سفيان الثوري (٢)، عن الأعمش (٣) ومنصور (٤) وواصل الأحدب (٥)، عن أبي وائل (٦) عن عمرو بن شرحبيل (٧)، عن عبد الله ابن مسعود قال: قلت يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك" قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك"، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: "أن تزني بحليلة جارك" (٨).
_________________
(١) = ١٣/ ١٧٧، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٢١٠).
(٢) أبو عبد الله البصري، ثقة.
(٣) ثقة، حافظ، إمام، حجة، كان ربما دلس.
(٤) ثقة، حافظ، لكنه مدلس.
(٥) منصور بن المعتمر، أبو عتاب السلمي، ثقة، ثبت.
(٦) واصل بن حيان الأحدب. روى عن أبي وائل، والنخعي، ومجاهد. وعنه: الثوري، وشعبة. ثقة ثبت، توفي سنة (١٢٠ هـ). انظر: "الثقات" لابن حبان ٧/ ٥٥٨، "تهذيب الكمال" للمزي ٣٥/ ٤٠٠، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١١/ ١٠٣.
(٧) شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، ثقة، مخضرم.
(٨) عمرو بن شرحبيل الهمداني، ثقة.
(٩) [١٠٩١] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. التخريج. أخرجه البخاري كتاب الحدود، باب إثم الزناة (٦٨١١)، ومسلم كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (٨٦)، وأحمد في "المسند" ١/ ٤٣١ (٤١٠٢)، والترمذي أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة النور =
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
وتصديق هذا الحديث من كتاب الله -﷿-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (١).
[١٠٩٢] وأخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين (٢) قال: ثنا محمد ابن الحسن بن بشر (٣) قال: ثنا أبو بكر بن أبي الخصيب (٤) قال: حدثني أحمد بن عمرو بن إسماعيل (٥) الدمشقي قال: ثنا خليفة بن خياط (٦) قال: ثنا محمد بن علي (٧)، عن صالح (٨) بن حيان (٩)، عن
_________________
(١) = (٣١٨٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" ٢/ ٢٩٠ (٣٤٧٦) وغيرهم من طرق عن أبي وائل، عن عمرو، عن ابن مسعود .. به.
(٢) الفرقان: ٦٨.
(٣) ابن فنجويه، ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٤) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٥) محمد بن أحمد بن المستنير، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٦) أحمد بن عمرو بن إسماعيل، أبو جعفر الفارسي المقعد، نقل ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥/ ١٥١ عن أبي خيثمة أنه ثقة.
(٧) خليفة بن خياط بن خليفة العصفري -شباب. روى عن: أبي نعيم، وعبد الأعلى، والواقدي، وعنه: البخاري، وأبو يعلى، وبقي. وثقه بعضهم، ولينه بعضهم بلا حجة، قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ، وكان أخباريًا علامة، توفي سنة (٢٤٠ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٨/ ٣١٤، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١١/ ٤٧٢، "الكاشف" للذهبي ١/ ٢٨٣، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٧٤٣).
(٨) لم أجده.
(٩) في (م): بن حناط، ثنا محمد بن صالح. وهو خطأ.
(١٠) صالح بن حيان القرشي. روى عن: أبي وائل، وعبد الله بن بريدة.
[ ١٠ / ٢٥١ ]
(ابن) (١) بريدة، عن أبيه (٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري" (٣).
[١٠٩٣] وأخبرنا الحسين بن محمد (٤)، قال: ثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان (٥) قال: ثنا محمد بن إسحاق المسوحي (٦) قال: ثنا عبيد الله ابن معاذ (٧)، قال: ثنا أبي (٨)، ثنا شعبة (٩) عن فراس (١٠)، عن
_________________
(١) = وعنه: يعلي بن عبيد وأبو بكر بن عياش. ضعفه الأئمة، وقال الحافظ: ضعيف. انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ١٣/ ٣٣، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٧/ ٣٧٣، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٨٩).
(٢) في النسخ: أبي، والمثبت الصواب، وهو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، ثقة.
(٣) بريدة بن الحصيب، صحابي، مشهور.
(٤) [١٠٩٢] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، لضعف صالح القرشي، وفي إسناد المصنف مجاهيل لم أجدهم. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٣٣ (٥٢١٣) من طريق يعلى ابن عبيد، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة عن أبيه موقوفًا، وزاد: ومنع طروق الفحل إلا بجعل.
(٥) ابن فنجويه، ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٦) القطيعي، ثقة.
(٧) قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق.
(٨) ابن معاذ العنبري، ثقة حافظ.
(٩) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري، ثقة، إمام.
(١٠) ابن الحجاج، ثقة، حافظ، متقن.
(١١) أبو يحى، المكتب، صدوق، ربما وهم.
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
الشعبي (١)، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: "أكبر (٢) الكبائر: الإشراك بالله -﷿-، واليمين الغموس، وعقوق الوالدين، وقتل النفس" (٣).
[١٠٩٤] وأخبرنا ابن فنجويه (٤) قال: ثنا أبو محمد بن بابويه (٥) بن فهرويه (٦)، قال: ثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي (٧)، ثنا إسحاق بن الجراح (٨)،
_________________
(١) ثقة، مشهور، فقيه، فاضل.
(٢) من (م).
(٣) [١٠٩٣] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. التخريج: أخرجه البخاري كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين الغموس (٦٦٧٥)، والنسائي في "السنن الكبرى" ٢/ ٢٨٩ (٣٤٧٤)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٢٠١ (٦٨٨٤)، وابن منده في "الإيمان" ٢/ ٥٧٣ (٤٨٠)، وأبو نعيم في "مسانيد فراس" (ص ٢٧) (٥) وغيرهم من طرق، عن فراس، عن الشعبي به. وأخرجه الترمذي كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء (٣٠٢٠)، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٢٩٦، وصححه ووافقه الذهبي، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ٩/ ١٥ (٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٣/ ٢١٨ (٤٨٤٣)، من طريق عبد الله بن أنيس الجهني.
(٤) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٥) في (م): بابوطة، وفي (ت): بالويه مهرويه.
(٦) قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة.
(٧) العباس بن يوسف، أبو الفضل الشكلي، قال الخطيب: كان صالحًا متنسكًا.
(٨) إسحاق بن الجراح الأذني.
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي (١) قال: ثنا شعبة (٢)، عن (عبيد) (٣) الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أربع من الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وقول الزور -أو قال-: شهادة الزور" (٤).
_________________
(١) = روى عن: جعفر بن عون، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه: العباس بن يوسف، وأبو داود، وأبو عوانة. قال الحافظ: صدوق، وسكت عنه الذهبي. انظر: "الكاشف" للذهبي ١/ ١٠٨، "تهذيب الكمال" للمزي ٢/ ٤١٦، ولم يذكر فيه شيئًا، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٤٦).
(٢) عبد الملك بن إبراهيم الجدي -بضم الجيم وكسر الدال. روى عن: شعبة، والثوري، وحماد بن سلمة. وعنه: الحميدي، وابن الجراح. قال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: شيخ. ووثقه الدارقطني، وابن حبان، وقال الحافظ: صدوق. توفي سنة (٢٥٤). انظر: "الثقات" لابن حبان ٨/ ٣٨٧، "تهذيب الكمال" للمزي ١٨/ ٢٨١ "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٦/ ٣٨٥، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤١٦٣).
(٣) ابن الحجاج، ثقة، حافظ، متقن.
(٤) في النسخ الخطية: عبد. والمثبت، الصواب، وهو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ابن مالك. روى عن جده أنس، وعنه: شعبة، والحمادان، وهشيم، وثقه الأئمة. انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ١٩/ ١٥، "الكاشف" للذهبي ٢/ ٢٢٤، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٤٧٩).
(٥) [١٠٩٤] الحكم على الإسناد: إسناد المصنف فيه ابن بابويه لم أجده. والحديث ثابت كما سيأتي في الحكم على الإسناد. =
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
[١٠٩٥] وأخبرنا ابن فنجويه (١) قال: ثنا أبو بكر بن مالك (٢) قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣) قال: حدثني أبي (٤) قال: ثنا وكيع (٥) قال: ثنا مسعر (٦)، (وسفيان (٧)، عن سعد بن إبراهيم (٨)، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف (٩)، عن عبد الله بن عمرو -ورفعه سفيان، ووقفه مسعر-) (١٠) قال: "من الكبائر أن يشتم الرجل والديه"، قالوا: كيف يشتم الرجل والديه؟ قال: "يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" (١١).
_________________
(١) = التخريج: أخرجه البخاري كتاب الأدب باب عقوق الوالدين من الكبائر (٥٩٧٧)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (٨٨)، والترمذي أبواب البيوع، باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه (١٢٠٧)، وغيرهم من طريق شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك فذكره.
(٢) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) أحمد بن جعفر بن حمدان، ثقة.
(٤) ثقة.
(٥) الإمام، الثقة، الحافظ، الفقيه، الحجة.
(٦) وكيع بن الجراح: ثقة، حافظ، عابد.
(٧) مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي العامري، ثقة، ثبت.
(٨) الثوري: ثقة، حافظ، فقيه، عابد، وكان ربما دلس.
(٩) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، فاضل، عابد.
(١٠) حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة.
(١١) ساقط من (م).
(١٢) [١٠٩٥] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. =
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
[١٠٩٦] وأخبرنا أبو علي بن أبي عمرو الحيري الجرشي (١) قال: أخبرنا أبي (٢) قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عفان العامري (٣) قال: ثنا أسباط (٤)، عن مطرف (٥)، عن وبرة بن عبد الرحمن (٦)، عن أبي الطفيل (٧)، عن (عبد الله) (٨) بن مسعود قال: الكبائر أربع: الإشراك
_________________
(١) = التخريج: أخرجه البخاري كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه (٥٩٧٣)، ومسلم كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (٩٠)، والترمذي كتاب البر والصلة، باب ما جاء في عقوق الوالدين (١٩٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٢٣٥ وغيرهم من طرق عن سعد بن إبراهيم عن حميد عن ابن عمرو مرفوعًا. ورفع الحديث هو الصواب؛ لأن أغلب من خرجه من الأئمة على الرفع، ولم أقف على الاختلاف في رفعه ووقفه إلا عند أحمد في "المسند" ٢/ ١٦٤ (٦٥٢٩) من رواية أبي بكر القطيعي عن عبد الله بن أحمد، ثم إن الرفع زيادة من ثقة، مقبولة في مثل هذه الحالة، وحتى لو سلمنا بالوقف فإن الحديث له حكم الرفع، لأنه ليس من قبيل الرأي.
(٢) لم أجده.
(٣) لعله محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، سمع من أبي يعلى، والباغندي، وعنه: الحاكم، وأبو نعيم، قال السمعاني: كان من الثقات الأثبات، توفي سنة (٣٨٠ هـ). انظر: "الأنساب" للسمعاني ٢/ ٢٩٨.
(٤) الحسن بن علي بن عفان العامري، صدوق.
(٥) أسباط بن محمد بن عبد الرحمن، القرشي، ثقة، ضُعّف في الثوري.
(٦) مطرف بن طريف الحارثي، ثقة، فاضل.
(٧) وبرة بن عبد الرحمن المسلي، ثقة.
(٨) عامر بن واثلة، أبو الطفيل الليثي، آخر الصحابة موتًا، مات بمكة سنة (١١٠ هـ).
(٩) من (م)، (ت).
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله (١).
[١٠٩٧] وأخبرنا ابن فنجويه (٢) قال: ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني (٣) قال: ثنا أبو خليفة (٤) قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي (٥)، ثنا عكرمة بن عمار (٦) قال: ثنا طيسلة (٧) بن علي النهدي (٨) قال: سألت ابن عمر عن الكبائر، قال: هن تسع
_________________
(١) [١٠٩٦] الحكم على الإسناد: شيخ المصنف لم أجده. التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤٠ من طرق عن وبرة عن أبي الطفيل عن ابن مسعود، ومن طريقه معمر كما في "المصنف" لعبد الرزاق ١١/ ٤٥٩ (١٩٧٠١)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٩/ ١٥٦ (٨٧٨٤)، وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٣١ (٥٢٠١).
(٢) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) حافظ، ثقة.
(٤) الفضل بن الحباب، أبو خليفة الجمحي، ثقة، صادق، مأمون.
(٥) ثقة، حافظ، غلط في أحاديث.
(٦) عكرمة بن عمار العجلي، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحى بن أبي كثير اضطراب.
(٧) في (م): طسيلة، والمثبت من (ت) وفيها زيادة: البهدلى، وفي الأصل: طيلسة، والمثبت هو الصواب كما سيأتي. وانظر: "التاريخ الكبير" للبخاري ٢/ ٢/ ٣٦٨، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١، وفيهما أن النهدي خطأ، والصواب البهدلي.
(٨) طيسلة بن علي النهدي، كذا، الصواب: طيسلة بن علي البهدلي اليمامي. روى =
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
أولهن (١): الإشراك بالله، وقتل المؤمن متعمدًا، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى، وقذف المحصن، والفرار يوم الزحف، والسحر، واستحلال البيت قبلتكم أحياء وأمواتًا (٢).
وقال جعفر الصادق ﵁: الكبائر ثلاث: تركك ملتك (٣)، وتبديلك سنتك، وقتالك أهل صفقتك.
وقال فرقد السبخي (٤): قرأت في التوراة: أمهات الخطايا ثلاث،
_________________
(١) = عن ابن عمر. وعنه: عكرمة بن عمار، ويحيى بن أبي كثير. وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. انظر: "الثقات" لابن حبان ٤/ ٣٩٩، "تهذيب الكمال" للمزي ١٣/ ٤٦٧، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٠٥٠)، وفي "تحرير التقريب" ٢/ ١٦٣: بل ثقة.
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) [١٠٩٧] الحكم على الإسناد: إسناده حسن لغيره، من أجل طيسلة، فإنه مقبول عند المتابعات، وهذا منها. التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٩، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣/ ٤٠٩ من طرق عن طيسلة، عن ابن عمر. وله شاهد من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، عن أبيه مرفوعا، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٩، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٧/ ٤٧ (١٠١)، وأبو داود كتاب الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم (٢٨٧٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣/ ٤٠٨، والحاكم في "المستدرك" ١/ ١٢٧.
(٤) في (ت): قبلتك. والأثر لم أجده.
(٥) نسبة إلى سبخة البصرة، كان رجلًا صالحًا، لكنه ضعيف في الحديث، توفي سنة =
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
وهن أول ذنب عُصي الله به: الكبر، وكان ذلك لإبليس، والحرص، وكان لآدم، والحسد، وكان لقابيل حين قتل هابيل.
[١٠٩٨] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: ثنا أحمد بن محمد السني (٢)، أخبرنا أبو يعلى الموصلي (٣)، قال: ثنا المعلي بن مهدي (٤)، قال: ثنا أبو عوانة (٥)، عن عمر (٦) بن أبي سلمة (٧)، عن أبيه (٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الكبائر أولهن:
_________________
(١) = (١٣١ هـ). انظر: "حلية الأولياء" لأبىِ نعيم ٣/ ٤٤، "تهذيب الكمال" للمزي ٢٣/ ١٦٤. وأثره أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٤٥، والمزي في "تهذيب الكمال" ٢٣/ ١٦٨.
(٢) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) حافظ، ثقة.
(٤) أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ثقة.
(٥) معلي بن مهدي الموصلي. روى عن: أبي عوانة، وجعفر بن سليمان، وعنه علي بن حرب، وأبو يعلى. قال أبو حاتم: شيخ موصلي، أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر. وقال الذهبي: هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه. توفي سنة (٢٣٥ هـ). انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٨/ ٣٣٥، "ميزان الاعتدال" للذهبي ٤/ ١٥١، "لسان الميزان" ٦/ ٦٥ وفيه: أن العقيلي نسبه إلى الكذب.
(٦) أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، ثقة، ثبت.
(٧) في (م)، (ت): عمرو.
(٨) عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري القرشي، صدوق، يخطئ.
(٩) ثقة، مكثر.
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، واكل مال اليتيم بدارًا أن (يكبروا، وفرار) (١) يوم الزحف، ورمي المحصنة (٢)، والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة، فهذه سبع" (٣).
[١٠٩٩] وأخبرنا ابن فنجويه (٤)، قال: ثنا (أبو علي) (٥) بن حبش (٦)، قال: ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي (٧)، قال: حدثنا علي بن حرب (٨)، ثنا القاسم بن يزيد (٩)،
_________________
(١) في (ت): يكبر، الفرار.
(٢) في (ت): المحصنات.
(٣) [١٠٩٨] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن أبي سلمة. وفي إسناد المصنف المعلي بن مهدي يحدث بالمناكير مع أنه صدوق في نفسه. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٩٣١ (٥٢٠٢) من طريق أبي عوانة، به.
(٤) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٥) ساقطة من (م).
(٦) ثقة، مأمون.
(٧) علي بن إبراهيم بن الهيثم، أبو الحسن البلدي. روى عن: ابن المثنى، وشعيب الصريفيني. وعنه أحمد الختلي، وأبو بكر الدقاق. قال الذهبي: اتهمه الخطيب. انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ١٣/ ٣٣٧، "ميزان الاعتدال" للذهبي ٣/ ١١١، "لسان الميزان" لابن حجر ٤/ ١٩١.
(٨) علي بن حرب بن محمد الموصلي، صدوق، فاضل.
(٩) القاسم بن يزيد الجرمي. روى عن: شبل، ومالك، وضمرة بن حبيب.
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
عن شبل بن عباد المكي (١)، عن قيس (٢)، عن سعيد بن جبير (٣)، عن ابن عباس أن رجلًا سأله عن الكبائر: أسبع (٤) هي؟ قال: هي إلى السبعمائة أقرب، إلا أنه لا كبيرة مع الأستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار (٥).
_________________
(١) = وعنه: علي بن حرب، وهشام بن بهرام. ثقة عابد، توفي سنة (١٩٣ هـ). انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٧/ ١٢٣، "تهذيب الكمال" للمزي ٢٣/ ٤٦٠، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٩/ ٢٨١، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٨/ ٣٤١.
(٢) ثقة. رمي بالقدر.
(٣) في (م)، (ت): بن سعد. وهو: قيس بن سعد المكي، أبو عبد الملك. روى عن: سعيد، وطاوس، وعطاء. وعنه: شبل، والحمادان. ثقة، توفي سنة (١١٧ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٢٤/ ٤٨، "الكاشف" للذهبي ٢/ ٤٥٤، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٥٥٧٧).
(٤) ثقة، ثبت، فقيه.
(٥) من (م)، (ت)، وفي غيرهما: أتسع.
(٦) [١٠٩٩] الحكم على الإسناد: صحيح لغيره. وفي إسناد المصنف على البلدي اتهمه الخطيب. التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤١ من طريق شبل به. وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس به. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" ٢/ ٤٤ (٨٥٣) من طريق أبي شيبة =
[ ١٠ / ٢٦١ ]
[١١٠٠] وحدثنا أبو القاسم بن حبيب (١) لفظًا بحضرة الشيخ الإمام أبي الطيب (٢) قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الهروي (٣) قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي (٤)، قال: ثنا عبد الله بن صالح (٥) قال: ثنا معاوية بن صالح (٦)، قال: حدثنا علي بن أبي طلحة الوالبي (٧)، عن ابن عباس قال: الكبائر عشرون: الشرك بالله،
_________________
(١) = الخراساني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعًا. وبرقم (١١٨٩) من طريق أبي زيد قمامة الهزاني عن محمد بن يزيد عن أبي حميد مرفوعًا. وبرقم (١١٩٠) من طريق محمود بن زاهر نا الحسن بن عمر بن شقيق نا بشر بن براهيم عن خليفة بن سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٤٥٦ (٢٢٦٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي نا حماد بن زيد، عن سعيد بن أبي صدقة، عن قيس بن سعد، عن ابن عباس به. بمجموع المتابعات يرتقي الأثر إلى الصحيح لغيره، والصواب وقفه على ابن باس، لأن رواية الرفع وردت من طريق أبي حميد، وفي سندها قمامة مجهول. ومن طريق أبي هريرة وفي سندها بشر وضاع، كما في "ميزان الاعتدال" للذهبي / ٣١١.
(٢) قيل: كذبه الحاكم.
(٣) محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الطيب الشعيري، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) لم أجده.
(٥) عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي، الإمام، الحافظ.
(٦) عبد الله بن صالح المصري، كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط.
(٧) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، صدوق، له أوهام.
(٨) صدوق، قد يخطئ. أرسل عن ابن عباس ولم يره.
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
وعقوق الوالدين، وقتل المؤمن، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله، والإياس من روح الله، والسحر، والزنا، والربا، والسرقة، وأكل مال اليتيم، وترك الصلاة، ومنع الزكاة، وشهادة الزور والبهتان (١)، وقتل الولد خشية أن يأكل معك (٢)، والحسد، والكبر، والجنف في الوصية، وتحقير المسلمين (٣).
[١١٠١] وأخبرنا الحسين بن محمد بن عبد الله (٤) قال: ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان (٥) قال: ثنا عبد الله بن ثابت (٦) قال: ثنا أبو سعيد الأشج (٧) قال: ثنا عبيد الله (٨)، عن إسرائيل (٩)، عن السدي (١٠)، عن أبي مالك (١١) قال: ذكروا الكبائر عند عبد الله (١٢)، فقال عبد الله:
_________________
(١) من (ت).
(٢) من (ت).
(٣) [١١٠٠] الحكم على الإسناد: شيخ المصنف كذبه الحاكم، ومحمد بن إدريس الهروي لم أجده. التخريج: الأثر لم أجد من ذكره عن ابن عباس.
(٤) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٥) ثقة ثبت، كثير الحديث.
(٦) لم أجده.
(٧) عبد الله بن سعيد الكوفي، أبو سعيد الأشج، ثقة.
(٨) عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي، أبو محمد الكوفي، ثقة، كان يتشيع.
(٩) إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثقة.
(١٠) صدوق، يهم، رُمي بالتشيع.
(١١) غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي (مشهور بكنيته)، ثقة.
(١٢) ابن عباس، الصحابي المشهور.
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
افتتحوا سورة النساء، فكل شيء نهى الله عنه حتى ثلاث وثلاثين آية فهو كبيرة، ثم قال مصدقا ذلك: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية (١).
وقال ابن سيرين: ذكر عند (٢) ابن عباس الكبائر، فقال: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، حتى الطرفة، وهي النظرة.
سعيد بن جبيرعنه: كل شيء عصي الله -﷿- فيه فهو كبيرة، فمن عمل منها شيئًا فليستغفر الله (٣)، فإن الله لا يخلد في النار من هذه
_________________
(١) [١١٠١] الحكم على الإسناد: إسناد المصنف فيه ابن ثابت لم أجده، والأثر ثبت من وجه آخر كما سيأتي. التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٧ من طريق زر بن حبيش، وإبراهيم، ومسروق، وعلقمة، كلهم عن ابن مسعود، وهذا سند صحيح. وأخرجه عبد بن حميد، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٢٦٥.
(٢) ساقطة من (ت)، والأثر أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤٥، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ٢٧٣ (٢٩٢)، (٢٩٣)، ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٢٦١ لابن المنذر، وعبد بن حميد.
(٣) من (م)، (ت). والأثر أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤١ من طريق أبي الوليد عن ابن عباس مختصرًا. وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٦٦: هو قول ضعيف. وقال القرطبي في "المفهم" ١/ ٢٨٤: وما أظنه صحيحًا عنه، لأنه مخالف لما في كتاب الله من التفرقة بين المنهيات، .. فكيف يخفى هذا الفرق على مثل ابن عباس؟ وهو حبر القرآن، فتلك الرواية عن ابن عباس ضعيفة، أو لا تصح، وكذلك أكثر ما روي عنه، فقد كذب الناس عليه كثيرًا.
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
الأمة إلا راجعًا عن الإسلام، أو جاحدًا فريضة، أو مكذبًا بقدر.
علي بن أبي طلحة عنه: هى كل ذنب ختمه الله -﷿- بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب (١).
سعيد بن جبير: كل ذنب نسبه الله سبحانه إلى النار (٢)، وأوعد عليه الكفار فهي كبيرة.
الحسن: هي (٣) الموجبات.
الضحاك: ما وعد الله تعالى عليه حدًا في الدنيا، أو عذابًا في الآخرة (٤).
حسين بن الفضل: ما سماه الله في القرآن كبيرًا أو عظيمًا، نحو قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (٥)، ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (٦)،
_________________
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤١.
(٢) من (م)، (ت): وهو الصواب، وفي غيرهما: الدار. والأثر أخرجه الطبري ٥/ ٤٢.
(٣) كذا في (م)، وبعدها في باقي النسخ: ترك، والمثبت الصواب بإسقاط ترك، والله أعلم. والأثر في "جامع البيان" للطبري ٥/ ٤٢، بلفظ: كل موجبة في القرآن كبيرة. والمراد بالموجبة الذنب الذي أوجب العذاب، ووجب به، وهو رأي الزجاج كما في "معاني القرآن" ٢/ ٤٥.
(٤) ساقطة من (ت)، والأثر بمعناه عند الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٤٢، وهو مروي عن أبي صالح عن ابن عباس، كما قال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٦٦.
(٥) النساء: ٢.
(٦) الإسراء: ٣١.
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ و(١)، ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ (٢)، ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (٣)، ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٤).
مالك بن مِغْول: الكبائر: ذنوب أهل البدع، والسيئات: ذنوب أهل السنة.
وكيع (٥): كل ذنب أصر العبد عليه فهو كبيرة، وليس من الكبائر ما تاب عنه العبد، واستغفر.
أحمد بن عاصم الأنطاكي: الكبائر: ذنوب العمد، والسيئات: الخطأ والنسيان والإكراه، وحديث النفس المرفوع عن هذه الأمة (٦).
سفيان الثوري (٧): الكبائر: ما كان فيه المظالم بينك وبين العباد، والصغائر: ما كان بينك وبين الله؛ لأن الله سبحانه كريم يغفر، واحتج بقول النبي - ﷺ -: "ينادي يوم القيامة مناد من بطنان العرش: يا أمة أحمد، إن الله يقول أما ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم، فبقيت التبعات فتواهبوها، وادخلوا الجنة برحمتي" (٨).
_________________
(١) لقمان: ١٣.
(٢) يوسف: ٢٨.
(٣) النور: ١٦.
(٤) الأحزاب: ٥٣. وذكر هذا الأثر البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٢٠٣.
(٥) هو ابن الجراح. وأثره لم أجده.
(٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٣٠٣.
(٧) ذكر أثره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٣٠٣.
(٨) أخرجه البغوي في "شرح السنة" ١٥/ ١٩٧، باب آخر من يخرج من النار، من =
[ ١٠ / ٢٦٦ ]
المحاسبي: الكبائر: ذنوب المتدينين (١) المستحلين، مثل ذنب إبليس، والصغائر ذنوب المستغفرين، مثل ذنب آدم.
(وقال السدي): (٢) الكبائر ما نهى الله -﷿- عنه من الذنوب الكبار، والسيئات مقدماتها، وتوابعها: ما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة، واللمسة، والقبلة، وأشباهها، قال - ﷺ -: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك الفرج، أو يكذبه" (٣).
_________________
(١) = طريق الحسين بن داود البلخي عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك به. وهو حديث موضوع، آفته البلخي، فإنه كان وضاعًا، ولم يكن ثقة. انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب ٨/ ٤٤، "ميزان الاعتدال" للذهبي ١/ ٥٣٤. وقوله بطنان. أي: وسطه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٥٥ (بطن).
(٢) في (م): المذنبين. وكلام الحارث ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٣٠٣.
(٣) من (ت)، وذكر كلامه البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٣٠٣.
(٤) الحديث، أخرجه أحمد في "المسند" ١/ ٤١٢، والبخاري كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج (٦٢٤٣)، ومسلم كتاب القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره (٢٦٥٧)، عن أبي هريرة بلفظ: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه" أما اللفظ الذي ذكره المصنف، فقد أخرجه البغوي في "شرح السنة" ١/ ١٣٨ عن أبي هريرة، بسند صحيح. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/ ٢٥٦: رواه الطبراني، وأبو يعلى، والبزار، وسنده جيد. وأخرجه أبو يعلى في "المسند" ٩/ ٢٤٦ (٥٣٦٤) من طريق مسروق عن ابن =
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
وقال قوم: الكبيرة ما قبح في العقل والطبع، مثل القتل، والظلم، والزنا والكذب ونحوها، والصغيرة ما نهى الله -﷿- عنه شرعًا وسمعًا.
وقيل: كل ذنب تجاوز الله -﷿- عنه يوم القيامة بفضله فهو صغير، وكل ذنب يعذب الله (١) عليه بعدله فهو كبير.
وقيل: الكبائر الذنوب الباطنة، والسيئات الذنوب الظاهرة.
وقال بعضهم: الكبائر ما استحقره العباد (٢)، والصغائر ما يستفظعونه، فيخافون مواقعته.
وقال أنس بن مالك: إنكم تعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله - ﷺ - من الكبائر (٣).
وقال بعضهم: الكبائر: الشرك وما يؤدي إليه، وما دون الشرك فهو من السيئات، قال الله -﷿-: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤).
_________________
(١) = مسعود، وسنده حسن. وكذا أحمد في "مسنده" ١/ ٤١٢ (٣٩١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٠/ ١٥٥ (١٥٣٥٣) وأخرجه أبو يعلى في "المسند" (٦٤٢٥)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٣٤٤ (٨٥٣٩) من طريق أبي رافع عن أبي هريرة.
(٢) من (م).
(٣) في (م): ما يستحقره العباد، وفي (ت): ما يستعظمون مواقعته، وهذا الكلام ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٣٠٤.
(٤) أخرجه البخاري كتاب الرقاق، باب ما يتقى من محقرات الذنوب (٦٤٩٢) ولفظه: كنا نعدها على عهد رسول الله - ﷺ - من الموبقات. واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٦/ ١٠٥٠ (١٩٢٨)، والبغوي في "شرح السنة" ١٤/ ٣٩٨.
(٥) النساء: ٤٨.
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
فصل
في تفصيل أقاويل أهل التأويل في عدد الكبائر
مجموعة من الكتاب والسنة مقرونة (١) بالدليل والحجة
أحدها: الإشراك بالله، لقوله -﷿-: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ (٢).
والثاني: الإياس من روح الله، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ (٣).
والثالث: القنوط من رحمة الله، لقوله -﷿-: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ (٤).
والرابع: الأمن من مكر الله، لقوله -﷿-: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ (٥).
والخامس: عقوق الوالدين، لقوله سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا
_________________
(١) = وقد أفاض الحافظ ابن حجر ﵀ في بيان حقيقة الكبيرة في "فتح الباري" ١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٥، ١٢/ ١٨٨ - ١٩١، وذكر أقوال العلماء، واستحسن منها قول القرطبي في "المفهم" ١/ ٢٨٤ وهو أن الكبيرة هي: كل ذنب أطلق عليه بنص كتاب، أو سنة، أو إجماع أنه كبيرة أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب، أو علق عليه الحد، أو شدد النكير عليه فهو كبيرة. وانظر: كلام ابن تيمية في المسألة في "مجموع الفتاوى" ١١/ ٦٠٥ - ٦٥٧.
(٢) في (ت): معروفة.
(٣) المائدة: ٧٢.
(٤) يوسف: ٨٧، وفي (م)، (ت) إلى قوله ﴿الْكَافِرُونَ﴾.
(٥) الحجر: ٥٦.
(٦) الأعراف: ٩٩، وفي (م)، (ت) إلى قوله ﴿الْخَاسِرُونَ﴾.
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١).
والسادس: قتل النفس التي حرم الله (إلا بالحق) (٢)، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٣).
والسابع: قذف المحصنة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٤).
والثامن (٥): أكل الربا، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٦).
والتاسع: السحر، لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ (٧).
والعاشر: الزنا، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٨).
_________________
(١) الإسراء: ٢٣.
(٢) من (م)، (ت).
(٣) النساء: ٩٣.
(٤) النور: ٢٣، وفي (م)، (ت) إلى قوله: ﴿عَظِيمٌ﴾.
(٥) في (م)، (ت) زيادة كبيرة قبل الثامن، وهي قوله: والثامن: الفرار من الزحف، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ [الأنفال: ١٥]. وهذه الكبيرة الثامنة لا توجد في الأصل، فلذلك كان أكل الربا في الأصل هو الثامن، بينما هو في النسختين التاسع، فاختلف التعداد.
(٦) البقرة: ٢٧٥.
(٧) البقرة: ١٠٢.
(٨) الفرقان: ٦٨.
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
والحادي عشر: اليمين الكاذبة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١).
والثاني عشر: منع الزكاة، لقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٢).
والثالث عشر: الغلول، لقوله -﷿-: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٣).
والرابع عشر: شهادة الزور، لقوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٤).
والخامس عشر: كتمان الشهادة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٥).
والسادس عشر، والسابع عشر: شرب الخمر، والميسر، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ (٦).
والثامن عشر: ترك الصلاة متعمدًا، لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (٧).
_________________
(١) آل عمران: ٧٧.
(٢) التوبة: ٣٤ - ٣٥.
(٣) آل عمران: ١٦١.
(٤) الحج: ٣٠.
(٥) البقرة: ٢٨٣.
(٦) المائدة: ٩٠.
(٧) البقرة: ٢٣٨.
[ ١٠ / ٢٧١ ]
والتاسع عشر: قطيعة الرحم، لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ (٢).
والعشرون: الجنف في الوصية، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ (٣).
والحادي والعشرون: أكل مال اليتيم ظلمًا، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (٤).
والثاني والعشرون: التعرب بعد الهجرة، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ (٥).
والثالث والعشرون: استحلال الحرام، لقوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ (٧).
والرابع والعشرون: الارتداد، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ﴾ (٨).
_________________
(١) النساء: ١.
(٢) محمد: ٢٢ - ٢٣، وفي (م)، (ت): ﴿فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾.
(٣) البقرة: ١٨٢.
(٤) في (ت) إلى قوله ﴿نَارًا﴾.
(٥) آل عمران: ١٤٤، وفي (م)، (ت) إلى قوله ﴿شَيْئًا﴾. ومعنى التعرب بعد الهجرة. أي: العودة إلى سكنى البادية بعد الهجرة.
(٦) المائدة: ٢.
(٧) الحج: ٢٥.
(٨) محمد: ٢٥.
[ ١٠ / ٢٧٢ ]
والخامس والعشرون: نقض العهد، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ (١). فذلك قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾.
وقرأ ابن مسعود: (كبير) على الواحد (٢)، وفيه معنى الجمع، ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة، ومن رمضان إلى رمضان، ومن الحج إلى الحج، كما قال النبي - ﷺ -: "الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" (٣).
﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ هو الجنة، قرأ إنافع) (٤)، وأهل
_________________
(١) الرعد: ٢٥.
(٢) وهي قراءة شاذة، لم يقرأ بها أحد من العشرة، ونسبها ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٠ لسعيد بن جبير أيضًا. وانظر: "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٨١.
(٣) أخرجه مسلم كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان (٢٣٣)، والترمذي أبواب الصلاة، باب في فضل الصلوات الخمس (٢١٤)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٣٥٩ (٨٧١٥)، وغيرهم، من طريق أبي هريرة ﵁ بلفظ: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر". وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٩/ ٢٤٩ من طريق أنس بن مالك ﵁، والطبراني في "المعجم الكبير" ٣/ ٢٩٨ (٣٤٦٠) عن أبي مالك.
(٤) في النسخ الخطية: عاصم، وفي هامش (م) صوابه: نافع، وهي ساقطة من (ت). والصواب ما في نسخة (م). انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٥٦)، "النشر =
[ ١٠ / ٢٧٣ ]
المدينة: (مدخلا) بفتح الميم، وهو موضع الدخول، وقرأ الباقون بالضم، على المصدر بمعنى الإدخال.
[١١٠٢] أخبرنا ابن فنجويه (١) قال: ثنا محمد بن عمر بن إسحاق ابن حبش (٢) الكلواذي (٣)، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (٤)، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود (٥)، ثنا ابن وهب (٦)، ثنا عمرو بن الحارث (٧)، أن سعيد بن أبي هلال (٨) حدثه أن نعيم بن المجمر (٩) حدثه أن صهيبًا مولى العتواري (١٠) حدثه أنه سمع أبا هريرة وأبا
_________________
(١) = في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٤٩. وفي توجيه القراءتين انظر: "الحجة" لابن خالويه (ص ١٢٢)، ولم يصب الطبري في رد قراءة الفتح؛ فهي قراءة متواترة. انظر: "جامع البيان" للطبري ٥/ ٤٥ - ٤٦.
(٢) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) في (ت): الحسن.
(٤) لم أجده.
(٥) هو ابن أبي داود السجستاني، ثقة، حافظ.
(٦) سليمان بن داود بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ثقة.
(٧) عبد الله بن وهب هو الفهري، ثقة، حافظ، عابد.
(٨) المصري، ثقة، فقيه، حافظ.
(٩) الليثي، ثقة، صدوق.
(١٠) نعيم بن عبد الله المجمر، ثقة.
(١١) في (م): العيزاري. وهو خطأ. وهو صهيب مولى العتواري، روى عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وعنه نعيم. قال الذهبي: لا يكاد يعرف. انظر: "ميزان الاعتدال" للذهبي ٢/ ٣٢١، "تهذيب الكمال" للمزي ١٣/ ٢٤٥، =
[ ١٠ / ٢٧٤ ]