السلماني (١) يقول: جاء رجل وامرأة عليًّا - ﵁ - ومع كل واحد منهما فئام من الناس، فقال علي: ما شأن هذين؟ قالوا: وقع بينهما شقاق. قال علي: فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها (قال: فبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها) (٢) فقال على للحكمين: هل تدريان ما عليكما؟ إن (٣) عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما. فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله، بما على فيه ولي. فقال الرجل: أما فرقة فلا، فقال على: كذبت، والله لا تنقلب حتى تقر بمثل ما أقرت به (٤).
٣٦ - ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾
وحدوا الله (٥) وأطيعوه وقالت الحكماء: العبودية ترك الاختيار، وملازمة الذلة والافتقار.
_________________
(١) أبو عمرو الكوفي، ثبت.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٣) ساقطة من (م).
(٤) [١١٠٩] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. التخريج: أخرجه سعيد في "سننه" ٤/ ١٢٤٣ (٦٢٨)، والشافعي في "الأم" ٥/ ١٠٣، وعبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٥٨، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٧١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٤٥ (٥٢٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٣٥٦ من طرق عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة .. به.
(٥) ساقطة من (ت).
[ ١٠ / ٢٩٧ ]
وقيل: العبودية أربعة أشياء: الوفاء بالعهود، والحفظ للحدود، والرضا بالموجود، والصبر عن المفقود.
﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ برًّا بهما، وعطفًا عليهما، وقرأ ابن أبي عبلة: (إحسان) بالرفع (١)، أي: واجب الإحسان بهما.
﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾.
[١١١٠] أخبرنا ابن فنجويه (٢)، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان (٣)، ثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان (٤)، ثنا موسى بن إسماعيل (٥)، ثنا حماد (٦)، عن أبي عمران الجوني (٧)، عن رجل (٨)، عن أبي هريرة أن رجلًا شكى إلى النبي - ﷺ - قسوة قلبه، فقال: "إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين، وامسح برأس اليتيم، وأطعمه" (٩).
_________________
(١) وهي قراءة شاذة. انظر: "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٨٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ٣/ ٢٥٤.
(٢) ثقة، فقيه، كثير الرواية للمناكير.
(٣) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) لم أجده.
(٥) أبو سلمة البصري، ثقة، ثبت.
(٦) حماد بن زيد الجهضمي، ثقة، ثبت، فقيه.
(٧) عبد الملك بن حبيب الأزدي، أبو عمران الجوني، ثقة.
(٨) في (م): رجال.
(٩) [١١١٠] الحكم على الإسناد: إسناده حسن لغيره بمجموع طرقه الآتية، ومتابعاته. وانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للألباني (٨٥٤).
[ ١٠ / ٢٩٨ ]
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ قراءة العامة بالخفض عطفًا على الكلام الأول، وقرأ ابن أبي عبلة: (والجار) وما يليه نصبًا على الإغراء (١).
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ذو القرابة، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ البعيد الذي ليس بينك وبينه قرابة.
قال الضحاك: هو الغريب من قوم آخرين (٢).
_________________
(١) = التخريج: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٦٠، وعبد بن حميد في "المنتخب" (ص ٤١٧) (١٤٢٦)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٢٦٣ (٧٥٧٦)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن رجل، عن أبي هريرة به، ورجاله ثقات، عدا الرجل الذي لم يسم. وأخرجه أحمد في "المسند" ٢/ ٢٦٣ (٩٠١٨) من طريق بهز، ثنا حماد، عن أبي عمران، عن أبي هريرة، وأسقط الرجل. وله شاهد من حديث، روي من طريق سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان، وفيه: أنه سمع أن النبي - ﷺ - قال فذكره، أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٦٥ وفي "شعب الإيمان" ٧/ ٤٧٢ (١١٠٣٤)، وعبد الرزاق في "المصنف" ١١/ ٩٧ (٢٠٠٢٩) عن معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان .. فذكره، ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ١/ ٢١٤ ورجاله ثقات، إلا أن ابن واسع لم يسمع من أحد من الصحابة، وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٧٥) من طريق صدقة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد عن ابن واسع .. به. وأخرجه أيضًا من طريق سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران مرسلًا (ص ٧٤). وهي قراءة شاذة.
(٢) انظر: "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٨٥.
(٣) أخرجه الطبري ٥/ ٨٠، بدون قوله: هو الغريب.
[ ١٠ / ٢٩٩ ]
وقرأ الأَعمش والمفضل: (والجار الجنب) بفتح الجيم، وسكون النُّون (١) وهما لغتان، يقال: رجل جَنْب، وجَنَبٌ، وجَنُب، وجانَب، وأجنب، وأجنبي إذا لم يكن قريبًا، وجمعها: أجانب (٢).
وقال الأَعشى:
أتيت حريثا زائرا عن جنابة فكان حريث في عطائي جامدا
أي: عن غربة من غير قربة.
ومنه يقال: اجتنب فلان فلانًا، إذا بعد منه، ومنه قيل للجنب جنب، لاعتزاله الصلاة، وبعده من المسجد حتَّى يغتسل.
وقال نوف: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ هو الكافر (٣).
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يعني: الرفيق في السفر، قاله ابن عباس،
_________________
(١) هي قراءة شاذة، انظر: "إعراب القراءات الشواذ" ١/ ٣٨٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ١٨٣.
(٢) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٢٧٥ (جنب).
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٨٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٤٩، كلاهما بلفظ اليهودي والنصراني. ونوف هو ابن فضالة البكالي، الحميري، أبو يزيد، الشامي، وهو ابن امرأة كعب الْأَحبار، وثقه ابن حبان، والجوني، تُوفِّي قبل (١٠٠ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٧/ ٣١٤، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١٠/ ٤٣٦، وقال في "تقريب التهذيب" (٧٢١٣): شامي مستور، وإنما كذب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب.
[ ١٠ / ٣٠٠ ]
ومجاهد وابن جبير، وعكرمة، وقتادة (١).
[١١١١] أخبرنا ابن فنجويه (٢)، ثنا أبو حذيفة أَحْمد بن محمَّد بن علي (٣)، ثنا أبو (٤) عروبة الحراني (٥)، ثنا أَحْمد بن بكار (٦) وخزيمة بن مسرة (٧) قالا ثنا عثمان بن عبد الرَّحْمَن (٨)، عن أَبان بن المحبر (٩)، عن سعيد بن معروف بن رافع بن خديج (١٠)، عن أَبيه (١١)، عن جده (١٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -: "التمسوا الجار قبل الدار، والرفيق قبل
_________________
(١) أخرج أقوالهم الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٨٠ - ٨١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٤٩، وأخرج أثر سعيد عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٦٠.
(٢) ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) في (ت): ابن.
(٥) أبو عروبة الحسين بن محمَّد بن مودود السلمي الحراني، حافظ إمام، صاحب تصانيف.
(٦) أَحْمد بن بكار بن أبي ميمونة الحراني، صدوق، كان له حفظ.
(٧) في (ت): ميسرة. ولم أجده.
(٨) عثمان بن عبد الرَّحْمَن الطرائفي الحراني، روى عن أيمن نابل، صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتَّى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين.
(٩) أَبان بن المحبر، متروك.
(١٠) سعيد بن معروف بن رافع بن خديج، روى عن أَبيه، قال الأَزدِيّ: لا تقوم به حجة.
(١١) معروف بن رافع، لم أجده.
(١٢) رافع بن خديج بن رافع الأَنْصَارِيّ، صحابي جليل، شهد أحدًا وما بعدها.
[ ١٠ / ٣٠١ ]
الطريق" (١).
وقال بعضهم: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ هو الجار الملاصق داره بدارك، فهو إلى جنبك.
وقال علي، وعبد الله، وابن أبي ليلى، والنخعي: هو المرأة تكون معه إلى جنبه (٢).
ابن جريج، وابن زيد: هو الذي يلزمك ويصحبك رجاء خيرك ونفعك (٣).
وقال ابن عباس: إنِّي لأستحيي أن يطأ الرَّجل بساطي ثلاث مرات لا يُرى عليه أثر من بِرِّي (٤).
_________________
(١) [١١١١] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جدًّا؛ أَبان متروك، وفي الإسناد من لم أجدهم. التخريج: أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" ١/ ٤١٢ (٧٠٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٤/ ٢٦٨ (٤٣٧٩) من طريق أَبان عن سعيد بن معروف عن أَبيه عن رافع بن خديج به.
(٢) أخرج أقوالهم الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٨١ - ٨٢، ورواه عن ابن عباس أَيضًا ٥/ ٨١، وأخرجه عنهم ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٤٩.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٥/ ٨٢. قال الزمخشري في "الكشاف" ١/ ٥٢٦ والصاحب بالجنب هو الذي صحبك، بأن حصل بجانبك، إما رفيقًا في سفر، وإما جارًا ملاصقًا، وإما شريكًا في تعلم علم، أو حرفة، وإما قاعدًا إلى جنبك في مجلس، أو مسجد، أو غير ذلك من أدنى صحبة الْتأمَتْ بينك وبينه، فعليك أن تراعي ذلك الحق، ولا تنساه، وتجعله ذريعة إلى الإحسان.
(٤) لم أجده.
[ ١٠ / ٣٠٢ ]
وقال المهلب لبنيه: إذا غدا عليكم الرَّجل وراح فكفى به مسألة، وتذكرة بنفسه (١).
وقد قال النَّبِيّ - ﷺ -: "إن خير الأصحاب عند الله ﷿ خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره" (٢).
[١١١٢] وأخبرنا ابن فنجويه (٣)، ثنا أبو حذيفة أَحْمد بن محمَّد بن علي (٤)، ثنا زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسيّ (٥)، ثنا عبد الله بن
_________________
(١) لم أجده. والمهلب -بضم الميم وتشديد اللام مع فتحها - هو ابن أبي صفرة، الأَزدِيّ العتكي، تُوفِّي سنة (٨٢ هـ). انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد" ٧/ ٩٣، "وفيات الأعيان" لابن خلكان ٥/ ٣٥٠.
(٢) أخرجه أَحْمد في "المسند" ٢/ ١٦٧ (٦٥٦٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٥)، وابن المبارك في "الجهاد" ١/ ١٦٣ (٢١٦١)، والدارمي في "السنن" ٣/ ١٥٨٣ (٢٤٨١)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٩٢) (٢٨١)، والتِّرمذيّ في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار (١٩٤٤)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٦١٠، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٢/ ٢٧٦ (٥١٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" ٤/ ١٤٠ (٢٥٣٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٧٧ (٩٥٤١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/ ٢٧، وفي "الجامع" له ٢/ ٢٤١ (١٧٢٧)، كلهم من طريق شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو به. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (ص ٦٨)، و"صحيح التِّرْمِذِيّ" ٢/ ١٨٤.
(٣) ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٤) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٥) لم أجده.
[ ١٠ / ٣٠٣ ]
هانئ (١)، حَدَّثَنَا ضمرة بن ربيعة (٢)، ثنا عثمان بن عطاء (٣)، عن أَبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه، فأيما رجل أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس جاره ذلك بمؤمن"، قالوا: يَا رسول الله، وما حق الجار؟ قال: "إن دعاك أجبته، وإن أصابته فاقة عدت عليه، وإن استقرضك أقرضته، وإن أصابه خير هنئته، وإن مرض عدته، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإن تُوفِّي شهدت جنازته، ولا تستعلي عليه بالبنيان لتحجب عنه الريح، إلَّا بإذنه، ولا تؤذيه بقتار قدرك، إلَّا أن تغرف له منها، وإن ابتعت فاكهة فأهد له منها، فإن لم تفعل فأدخلها سرًا، ولا يخرج ولدك منها بشيء فيغيظ به ولده"، ثم قال: "الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثة حقوق، ومنهم من له حقان، ومنهم من له حق واحد، فأما صاحب الثلاثة حقوق فالمسلم الجار ذو الرَّحم، له حق الإِسلام، وحق الجوار، وحق الرَّحم، وأما صاحب الحقين فالمسلم الجار، له حق الإِسلام، وحق الجوار، وأما صاحب الحق الواحد فالمشرك الجار، له حق الجوار، وإن كان مشركًا" (٤).
_________________
(١) عبد الله بن هانئ بن عبد الرَّحْمَن، روى عن أَبيه، وضمرة، متهم بالكذب.
(٢) ضمرة بن ربيعة، صدوق، يهم قليلًا.
(٣) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخُرَاسَانِيّ، روى عن أَبيه وغيره وعنه ضمرة، ضعيف، لا يحتج به. وأبوه عطاء الخُرَاسَانِيّ، هو ضعيف يدلس ويرسل كثيرًا.
(٤) [١١١٢] الحكم على الإسناد: =
[ ١٠ / ٣٠٤ ]
[١١١٣] وأخبرنا الحسين بن محمَّد بن عبد الله (١)، ثنا عبد الله بن يوسف بن أَحْمد بن مالك (٢)، ثنا أَحْمد بن سعيد بن عليّ (٣)، ثنا إبراهيم بن أَحْمد بن النُّعمان (٤)، ثنا الحكم بن يزيد (٥)، ثنا أبو هشام العطار (٦)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من آذى جاره فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ﷿، ومن حارب جاره فقد
_________________
(١) = إسناده واه جدًّا، آفته عبد الله بن هانئ، وعثمان بن عطاء، وأبوه، وله طريق ضعيف لضعف أبي بكر الهذلي، ولبعضه شاهد صحيح. التخريج: الحديث أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ٨٣/ ٧ (٩٥٦٠)، وابن عدي في "الكامل" ٥/ ١٨١٨ من طريق عثمان بن عطاء، عن أَبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده، بمثل سياق المصنف، وقال البيهقي: سويد وعثمان وأبوه ضعفاء. وأخرجه الطَّبْرَانِيّ في "المعجم"الكبير" ١٩/ ٤١٩ (١٠١٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٨٤ (٩٥٦١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن بهز بن حكيم، عن أَبيه، عن جده، وأبو بكر متروك الحديث. ولقوله (: "ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه" شاهد صحيح، أخرجه البُخَارِيّ بعد كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه (٦٠١٦)، ومسلم كتاب الإيمان" باب بيان تحريم إيذاء الجار (٤٦)، وأَحمد في "المسند" ٢/ ٢٨٨ (٧٨٧٨) من حديث أبي هريرة بلفظ: "والله لا يؤمن".
(٢) ابن فنجويه، ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) لم أجده.
(٤) لم أجده.
(٥) إبراهيم بن أَحْمد بن النُّعمان الأَزدِيّ، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٦) الحكم بن يزيد الأبلي، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٧) لم أجده.
[ ١٠ / ٣٠٥ ]
حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله ﷿" (١).
[١١١٤] أخبرنا ابن فنجويه (٢) قال: ثنا عمر بن الخطاب (٣)، ثنا عبد الله بن الفضل (٤)، ثنا مُحَمَّد بن عليّ بن شَقِيق (٥) قال: سمعت أبي (٦) قال: أخبرني الحسين (٧) بن واقد (٨)، عن أبي غالب (٩) عن أبي أُمامة (١٠) أن رسول الله - ﷺ - دفع إلى أبي ذر غلامًا، فقال: "يَا أَبا ذر، أطعمه مما تأكل، واكسه (١١) مما تلبس"، قال: ولم يكن له
_________________
(١) [١١١٣] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، فيه من لم أجده، والحكم بن يزيد وإبراهيم بن أَحْمد، لم يذكرا بجرح أو تعديل. التخريج: ذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٣٣٠، وعزاه لأبي الشيخ في "التوبيخ". وانظر: "مسند الفردوس" للديلمي (٥٩٢٤)، "كنز العمال" للمتقي الهندي ٩/ ٥٧، "كشف الخفاء" للعجلوني ٢/ ٣٠٤.
(٢) ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) لم يتبين لي من هو.
(٤) لم أجده.
(٥) محمَّد بن عليّ بن الحسن بن شَقِيق العبدي، ولاء، ثِقَة صاحب حديث.
(٦) علي بن الحسن بن شَقِيق العبدي ولاء، ثِقَة حافظ.
(٧) في (م): الحسن.
(٨) الحسين بن واقد المروزي، روى عن ثابت البناني، ثِقَة، له أوهام.
(٩) أبو غالب البَصْرِيّ، مختلف في اسمه، صاحب أبي أُمامة، صدوق، يخطئ.
(١٠) صحابي، جليل.
(١١) في (م): وألبسه.
[ ١٠ / ٣٠٦ ]
غير ثوب واحد (١)، فجعله نصفين، فراح إلى نبي الله - ﷺ -، فقال: "ما شأن ثوبك هذا؟ " فقال: إن الفتى الذي دفعته إليَّ أمرتني أن أطعمه مما آكل، وأكسوه مما ألبس، وإنه لم يكن معي إلَّا هذا الثوب، فناصفته، فقال رسول الله - ﷺ -: "أحسن إليه"، قال: فأعتقه، فسأله رسول الله - ﷺ -: ما فعل فتاك؟ قال: ليس لي فتى، قد أعتقته، قال: "آجرك الله يَا أَبا ذر" (٢).
[١١١٥] وأخبرنا ابن فنجويه (٣)، ثنا علي بن أَحْمد بن
_________________
(١) من (م)، (ت).
(٢) [١١١٤] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، فيه من لم أجده، وأبو غالب صدوق، يخطئ، وطريق حذيفة الآتي في التخريج لا يقويه، وله أصل في الصحيح لا يقويه. التخريج: أخرجه الطَّبْرَانِيّ في "المعجم الكبير" ٧/ ٢٨٧ (٨١٠٤) من طريق الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أُمامة به. وله شاهد عنده في "المعجم الأوسط" ٥/ ١٦١ (٤٩٤٥) من طريق سعيد بن محمَّد الوراق نا سلام بن صالح حَدَّثني سالم بن ربيعة عن حذيفة بن اليمان أنَّه ابتاع عبدًا، فأمره النَّبِيّ - ﷺ - بمثل ما أمر به أَبا ذر، قال الطَّبْرَانِيّ: لا يروي هذا الحديث عن حذيفة إلَّا بهذا الإسناد، وتفرد به سعيد بن محمَّد الوراق، وهو متروك. وأصل الحديث في "الصحيح" من حديث أبي ذر، عند البُخَارِيّ في كتاب الإيمان" باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلَّا بالشرك (٣٠)، ومسلم كتاب الإيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه (١٦٦١).
(٣) ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
[ ١٠ / ٣٠٧ ]
نصرويه (١)، ثنا أبو بكر محمَّد بن أَحْمد (٢) بن محمَّد بن خالد القاضي البوراني (٣)، حَدَّثني عبيد (٤) الله بن يوسف الجبيري (٥)، ثنا أرطأة بن الأشعث (٦)، عن الأَعمش (٧)، عن شَقِيق (٨)، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "الغنم بركة، والإبل عز لأهلها، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والعبد أخوك، فإن عجز فأعنه" (٩).
_________________
(١) لم أجده.
(٢) في (ت): خالد.
(٣) لم أجده.
(٤) في (ت): عبد. وهو خطأ.
(٥) عبيد الله بن يوسف الجبيري، بالجيم، أبو حفص البَصْرِيّ، صدوق.
(٦) أرطأة بن الأشعث، روى عن الأَعمش، هالك.
(٧) ثِقَة، حافظ، لكنه يدلس.
(٨) في (م): سفيان. وهو خطأ. وهو: شَقِيق بن سلمة، أبو وائل، ثِقَة.
(٩) [١١١٥] الحكم على الإسناد: في إسناد المصنف أرطأة. هالك، والحديث صح بشواهده. التخريج: أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" ١/ ٤٨٧ (٤٢١) من طريق أرطأة بن الأشعث، عن الأَعمش به. وله شاهد عند أبي يعلى في "المسند" ٣/ ٢٦٠ (١٧٠٩) من طريق الأَعمش عن عبد الله بن عبد الله الرَّازيّ عن ابن أبي ليلى، عن البراء، ولفظه: "الغنم بركة". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٦٧: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وشاهد آخر عند البُخَارِيّ في "الأدب المفرد" (٥٧٣) من طريق إسماعيل الأزرق، عن أبي عمر، عن ابن الحنفية، عن علي بلفظ: "الشاة في البيت بركة".
[ ١٠ / ٣٠٨ ]
[١١١٦] وأخبرنا ابن فنجويه (١)، ثنا محمَّد (٢) بن الحسن بن بشر (٣)، ثنا أبو بكر محمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن (٤)، ثنا أَحْمد ابن بديل (٥)، أنبأ محمَّد بن فضيل (٦)، ثنا مغيرة (٧)، عن أم (٨)
_________________
(١) = وشاهد آخر عند الحارث في "مسنده"، "زوائد الهيثمي" ١/ ٤٨٧ (٤٢١) من طريق عبد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر بلفظ: "الغنم بركة، والإبل عز لأهلها". وأما قوله: "والخيل معقود في نواصيها الخير" فقد أخرجه البُخَارِيّ كتاب الجهاد والسير، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (٢٨٤٩)، عن ابن عمر، وفي (٢٨٥٠) عن عروة البارقيِ، ومسلم كتاب الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (١٨٧١)، عن ابن عمر، و(١٨٧٣) عن عروة البارقي. وقوله: "والعبد أخوك" هي بمعناها عند البُخَارِيّ كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلَّا بالشرك (٣٠)، ومسلم كتاب الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه مما يغلبه (١٦٦١)، عن أبي ذر، وعند ابن حبان (٤٣١٣) عن أبي هريرة.
(٢) ثِقَة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) في (ت): أبو محمَّد.
(٤) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٥) محمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن، أبو بكر الحراني، لم أجده.
(٦) في (م)، (ت): أبي بديل. وهو أَحْمد بن بديل بن قريش اليامي، روى عن محمَّد بن فضيل، وابن نمير، صدوق له أوهام.
(٧) محمَّد بن فضيل بن غزوان الضَّبِّيّ ولاء، صدوق، عارف، رُمي بالتشيع.
(٨) مغيرة، هو ابن مقسم الضَّبِّيّ، ثِقَة، متقن، إلَّا أنَّه يدلس.
(٩) في (م): أبي، وهو خطأ.
[ ١٠ / ٣٠٩ ]
موسى (١)، عن علي (٢) قال: كان آخر كلام رسول الله -ﷺ-: "الصلاة (٣)، اتقوا الله فيما ملكت أيمانك" (٤).
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾.
_________________
(١) أم موسى، سرية علي بن أبي طالب، اسمها حبيبة، مقبولة.
(٢) الصحابي، الجليل.
(٣) ساقطة من (م).
(٤) [١١١٦] الحكم على الإسناد: إسناد المصنف ضعيف، فيه أبو بكر الحراني، لم أجده، وشيخ شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل، أَحْمد بن بديل، وأم موسى، يعتبر بهما، وبانضمام طريق أنس الآتي إليه يقوى الحديث ويصير حسنًا لغيره. التخريج: أخرجه المحاملي في "الأمالي" (ص ٧٠) (١٤٠) من طريق محمَّد بن فضيل عن مغيرة عن أم موسى عن علي، ومن طريقه أبو داود كتاب الأدب، باب في حق المملوك (٥١٥٦)، والبيهقي ٨/ ١١، وأَحمد ١/ ٧٨ (٥٨٥)، وأبو يعلى ١/ ٤٤٧ (٥٩٦)، والضياء في "الأحاديث المختارة" ٢/ ٤٢٠ (٨٠٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٣٧٠ (٨٥٥٥)، وله شاهد عند ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ١٤/ ٥٧١ (٦٦٠٥) من طريق قتيبة بن سعيد عن جرير، عن سليمان التَّيْميّ، عن قتادة، عن أنس قال: كان آخر وصية رسول الله -ﷺ-، وهو يغرغر بها صدره، وما كان يفيض بها لسانه: "الصلاة، الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم"، وسنده صحيح. على أنَّه بدل من ﴿مِّنْ﴾ وجمع حملًا على المعنى، وكذلك الوجه الثاني الذي ذكره، وفيها خمسة أوجه أخرى، ذكرها السمين الحلبي في "الدر المصون" ٣/ ٦٧٦ - ٦٧٧.
[ ١٠ / ٣١٠ ]