١٣ - ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾
قال ابن عباس - ﵄ -: يضيق عليهم كما يضيق الزُّجّ (١) في الرمح (٢).
[١٩٨٨] أخبرني الحسين بن محمد الثقفي (٣)، قال: حدثنا الفضل الفضل الكندي (٤)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم (٥)، قال: قرئ على يونس بن عبد الأعلى (٦)، قال: أخبرنا ابن وهب (٧)
_________________
(١) الزُّجّ: الحديدة التي تركب في أسفل الرمح. "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٢٨٥ (زجج). ووجه المشابهة أن جهنم تضيق عليهم كما يضيق هذا الزُّجّ على أسفل الرمح.
(٢) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٠/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٧٥. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٨، وابن المبارك في "الزهد" زوائد نعيم (ص ٨٦) (٢٩٩). وعند ابن حميد وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١١٧ من طريق قتادة عن عبد الله بن عمرو، وأخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ص ٥٠٠) (٦٥٨) بسنده عن يحيى الجزار، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٣/ ١٥٩ (١٥٩٨٦) عن حميد بن هلال قال: حدثت عن كعب فذكره بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٢٥٣ بسنده عن حميد بن هلال. ونسبه الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٣٥ للمفسرين.
(٣) ابن فنجويه الثقفي، ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.
(٤) صدوق.
(٥) أبو محمد الرازي، الإمام الثبت.
(٦) أبو موسى المصري، ثقة.
(٧) أبو محمد المصري. ثقة حافظ.
[ ١٩ / ٣٧٠ ]
قال: أخبرني نافع بن يزيد (١)، عن يحيى بن (أبي) (٢) أسيد (٣) يرفع الحديث إلى رسول الله - ﷺ - أنه سئل عن قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ قال: "والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط" (٤).
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مصفدين قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال وقيل للحبل: قرن، لهذا (٥).
وقيل: مع الشياطين (٦) في السلاسل والأغلال (٧).
_________________
(١) أبو يزيد المصري، ثقة، عابد.
(٢) من (م)، (ح).
(٣) يحيى بن أبي أسيد المصري سمع أبا فراس، روى عنه عمرو بن الحارث وحيوة ابن شريح، انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري ٨/ ٢٦١، "الجرح" لابن أبي حاتم ٩/ ١٢٩، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/ ٢٥١.
(٤) [١٩٨٨] الحكم على الإسناد: إسناده منقطع، وابن أبي أسيد لم يوثقه سوى ابن حبان. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٨ عن يونس بن عبد الأعلى به، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١١٧، وكذا ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٢٨٩.
(٥) قاله ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٠/ أ. والأظهر أن مقرنين، أي: يقرن بعضهم مع بعض في الأصفاد والسلاسل. قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩)﴾ [إبراهيم: ٤٩]. وانظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٣٣٦ (قرن).
(٦) في (م): الشيطان.
(٧) قاله مقاتل في "تفسيره" ٣/ ٢٢٨، ونسبه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٨ ليحيى بن سلام، وبلا نسبة في "تفسير ابن فورك" ١٨/ ٣/ أ.
[ ١٩ / ٣٧١ ]
﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ ويلًا، عن ابن عباس ﵄ (١).
هلاكًا، عن الضحاك (٢).
روى حماد (٣) (عن) (٤) علي بن زيد (٥) عن أنس بن مالك (٦) - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "أول من يكسى حُلّة من النار إبليسُ فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من خلفه وهو يقول يا ثبوراه، وهم ينادون ثبورهم حتى يصفوا على النار فيقال لهم:
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا كتاب التفسير سورة الفرقان. وأخرجه ابن المنذر كما في "فتح الباري" ٨/ ٤١٩، والطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٨٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٩. جميعهم من طريق علي بن أبي طلحة عنه. وأخرجه الطبري أيضًا من طريق عطية العوفي عنه ١٨/ ١٨٨. ونسبه ابن فورك في "تفسيره" ١٨/ ٣/ أإليه.
(٢) أخرجه البستي في "تفسيره" (ص ٥٠٠) (٦٥٧)، والطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٨٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٦٩ عنه ونسبه ابن فورك في "تفسيره" ٣/ ١٧/ ب إليه، وكذا النحاس في "معاني القرآن" ٥/ ١٢. وقال بهذا القول أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٧١، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (٣١١)، والزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ٥٩. قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٢٩٠: والأظهر أن الثبور يجمع الهلاك والويل والخسار والدمار.
(٣) ابن سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخره.
(٤) في الأصل: على، وهو خطأ والتصويب من (م)، (ح).
(٥) ابن جدعان، ضعيف.
(٦) الحكم على الإسناد: =
[ ١٩ / ٣٧٢ ]