خضتم (١) ﴿فِيهِ﴾ من الإفك ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
١٥ - ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾
تأخذونه ﴿بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ ويرويه بعضكم عن بعض (٢).
وقرأ أُبي بن كعب - ﵁ -: (تتلقونه) بتاءين (٣).
وقرأت عائشة - ﵂ -: (تَلِقُونه) بكسر اللام وتخفيف القاف من الكذب (٤).
_________________
(١) ساقط من (م)، (ح).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩٨/ ١٨ عن مجاهد، وبه قال مقاتل في "تفسيره" ٣/ ١٩٠، ونسبه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠٧/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٦٠/ أإلى ابن عباس.
(٣) وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١٠٠)، "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٩٧، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٨، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ٢/ ١٧٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٤٠٢، "تفسير ابن حبيب" ٢٠٧/ أ.
(٤) وهي قراءة شاذة. أخرجها البخاري، كتاب المغازي، باب حديث الإفك (٤١٤٤)، والطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٩٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٤٨، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٣/ ١٤٣ (٣٠٠). جميعهم من طريق ابن أبي ملكية عن عائشة وزاد في آخره: قال: وكانت عائشة أعلم من غيرها بذلك، لأنها نزلت فيها. والقراءة رويت عن ابن عباس وابن يعمر وعثمان الثقفي. وانظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١٠٠)، "المحتسب" لابن جني ٢/ ١٠٤، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٨، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣٨، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٥١٠، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٣٠١)، =
[ ١٩ / ١٠٤ ]
والوَلَق والألق والليق: الكذب.
قال الخليل: أصل الوَلق السرعة (١) وأنشد:
جاءوا بأسراب من الشام يلق (٢)
_________________
(١) = "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٤٠٢، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ٢/ ١٧٧، "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي ٢٢٣/ أ.
(٢) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠٨/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٦٠/ أ، وابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٤٨٢. وبه قال الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٤٨، وابن جني في "الخصائص" ١/ ٥.
(٣) تمامها في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٠٤: لما رأوا جيشًا عليهم قد طرق جاءوا بأسراب من الشام وَلقْ إن الحُصَين زَلِق وزُمّلِق جاءت به عَنْس من الشام تَلقْ وجاء في "جامع البيان" للطبري ٩٨/ ١٨، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٨ بلفظ: إن الجُلَيدَ زَلِق وَزُمَلِق جاءتْ به عَنْسٌ من الشام تَلِقِ مجرَّع البطن كِلابي الخُلُق وهو للشماخ يهجو جليدًا الكلابي. وفي ديوانه: إن الجليد زلق زملق كذنب العقرب شوال علق جاءت به عنس من الشام تلق انظر: "ديوانه" (ص ٤٥٢)، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٣٨٤. ورجح محقق ديوان الشماخ أن الأبيات للقلاخ بن حزن أحد رجاز العرب إذ لم تنسب للشماخ إلا في "لسان العرب" لابن منظور (ولق)، عن أبي عمرو، وقد نقل صاحب "التاج" (ولق) قول أبي عمرو وإنشاده للبيت منسوبًا للقلاخ، ويبدو أن هذا هو أصل الرواية عن أبي عمرو وحرفت الكلمة في "لسان العرب" لابن منظور من القلاخ إلى الشماخ، ويؤيد ذلك روايات تنسب الأبيات أو بعضها للقلاخ منها رواية "لسان العرب" لابن منظور (زلق).
[ ١٩ / ١٠٥ ]