حدثنا جعفر بن مسافر (١)، قال: حدثنا يحيى بن حسان (٢)، قال: حدثنا رشدين (٣)، عن عمرو بن الحارث (٤)، عن محمد بن كعب القرظي (٥) في قوله تعالى: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ قال: الملائكة تسأل لهم ذلك قولهم: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ (٦) (٧).
١٧ - قوله -﷿-: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾
بالياء قرأ أبو جعفر وابن كثير ويعقوب وأيوب وأبو عبيد وأبو حاتم
_________________
(١) = "صحيح" ابن حبان ٢/ ٥٠، "معجم شيوخ أبو بكر الإسماعيلي" ٣/ ٧٤١.
(٢) جعفر بن مسافر بن راشد التنيسي أبو صالح الهذلي سكن تنيس، روى عن أبي فديك وأيوب سويد ويحيى بن حسان كتب عنه أبو حاتم وقال عنه: شيخ وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال كتب عن ابن عتيبة ربما أخطأ. "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٢/ ٤٩١، "الثقات" لابن حبان ٨/ ١٦١، "التهذيب" للمزي ٥/ ١٠٨.
(٣) أبو زكريا، ثقة.
(٤) أبو الحجاج المصري، ضعيف.
(٥) أبو أمية المصري، ثقة فقيه حافظ.
(٦) ثقة عالم.
(٧) [غافر: ٨].
(٨) [١٩٨٩] الحكم على الإسناد: إسناد ضعيف فيه رشدين بن سعد ضعيف لكن له متابعة. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٧١، والبيهقي كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١١٨ كلاهما عن سعيد بن أبي هلال أنه سمع القرظي به.
[ ١٩ / ٣٧٥ ]
وحفص. والباقون بالنون (١).
﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (من الملائكة والإنس والجن عن مجاهد (٢)، وقال عكرمة (٣)، والضحاك: يعني الأصنام) (٤).
_________________
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٦٣)، "التيسير" للداني (١٣٢)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٣٣٣/ ٢، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٠٥، "الموضح في القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٩٢٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٣/ ١٠.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٨٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٧٢ عنه بلفظ قال: عيسى وعزير والملائكة. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ١١٨ وزاد نسبته للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر ونسبه إليه ابن فورك في "تفسيره" ٣/ ١٨/ أ. ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤٠، ٤١]. وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١١٦)﴾ [المائدة: ١١٦]. فجواب الملائكة وعيسى -﵇- مشابه لجواب هؤلاء المعبودين في هذِه الآية.
(٣) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ ب، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٠٤، والواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٣٦، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٧٦، والأولى حمل الآية على العموم ليشمل كل ما عبد من دون الله من المخلوقات عاقلًا كان أم غير عاقل ويشهد له أن الله عبر عن المعبودين هؤلاء بـ (ما) التي هي لغير العاقل فقال ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ﴾ ولفظة (ما): تدل على الشمول وغلب غير العقلاء لكثرتهم. انظر: "أضواء البيان" للشنقيطي ٦/ ٢٩٩.
(٤) من (م).
[ ١٩ / ٣٧٦ ]