﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ نصب على المصدر، أي تحيون أنفسكم بها تحية (١). وقيل على الحال بمعنى يفعلونه تحية من عند الله مباركة طيبة (٢).
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
٦٢ - قوله -﷿-: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾
أي: مع رسول الله - ﷺ - على أمر يجمعهم من حرب حضرت، أو صلاة في جمعة، أو جماعة أو تشاور في أمرٍ نزل (٣).
_________________
(١) = التخريج: أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٦٦ به، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦٥٠ عن محمد بن عبد الله بن المهلِّ به، وأخرجه البستي في "تفسيره" (٤٩٢) (٦٤٥)، والطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٧٤ والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٤٣٦ (٣٥١٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٤٤٦ (٨٨٣٦). جميعهم من طريق ابن المبارك عن معمر به، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(٢) أي: منصوب على المصدر من معنى (فسلموا) فهو من باب قعدتُ جلوسًا. وهذا قال به الزجاج، واقتصر عليه أبو حيان والسمين الحلبي. انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٥، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٤٣٥، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٤٤٤، "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٧٥.
(٣) حكاه الطبري في "جامع البيان" عن بعض أهل العربية. انظر: "جامع البيان" ١٨/ ١٧٥.
(٤) انظر "جامع البيان" للطبري ١٨/ ١٧٥. وأما تخصيصه بيوم الجمعة كما رواه المصنف عن أبي حمزة الثمالي وهو مروي أيضًا عن مجاهد وغيرهما فإنه بعيد؛ لأنه إذا انتقص وضوؤه يوم الجمعة فلا وجه لمقامه في المسجد، ولا معنى =
[ ١٩ / ٣٤٥ ]
﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ لم يتفرقوا عنه ولم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر.
﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ يا محمد ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
[١٩٨٤] أخبرنا ابن فنجويه (١)، قال: حدثنا محمد بن خلف (٢)، قال: حدثنا إسحاق بن محمد (٣)، قال: حدثني أبي (٤)، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى (٥)، قال: حدثنا علي بن علي (٦)، عن أبي حمزة (٧) الثمالي في هذِه الآية قال: هو يوم الجمعة، وكان رسول الله - ﷺ - إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يقضي الحاجة، والرجل به العلة، لم يخرج من المسجد حتى يقوم بحيال رسول الله - ﷺ - حيث يراه فيعرف رسول الله أنه إنما قام ليستأذن فيأذن لمن شاء منهم (٨).
_________________
(١) = لاستئذان الإمام في ذلك لأنه لا يجوز له منعه. قاله النحاس في "معاني القرآن" ٤/ ٥٦٤ ويحمل ما روي أنه يوم الجمعة على التمثيل لا التخصيص والله أعلم.
(٢) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٣) ابن حيان، صدوق.
(٤) ابن مروان الغزال، لا يحتج بحديثه.
(٥) شيعي، متروك.
(٦) لم أجده.
(٧) لم يتبين لي من هو.
(٨) ثابت بن أبي صفية، ضعيف رافضي.
(٩) [١٩٨٤] الحكم على الإسناد: فيه إسحاق بن محمد لا يحتج بحديثه، وأبوه متروك، والثمالي ضعيف، وفيه من لم أجده. =
[ ١٩ / ٣٤٦ ]