﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
وقرأ نافع وأيوب ويعقوب: (أنْ) و(أن) خفيفتين. (لعنةُ) و(غضبُ) مرفوعتين، وهي رواية المفضل عن عاصم (١).
وقرأ الباقون بتشديد النونين وما بعدهما نصب (٢).
٨ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾
ويدفع عن الزوجة الحد (٣) ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ
_________________
(١) أما (أن غضب) فلم يقرأ بها نافع بل قرأ بها أيوب ويعقوب والمفضل كما ذكر. وقرأ نافع بكسر الضَّاد وفتح الباء كما سيأتي. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٥٣)، "التيسير" للداني (١٣١)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٢٦٦)، "الغاية في القراءات" لابن مهران الأصبهاني (٣٣٨)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٣٠، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٢٩٣، "المحتسب" لابن جني ٢/ ١٠٢.
(٢) فشددت (أنّ) فيهما على الأصل ونصب لعنة وغضب اسمًا لها مضافًا إلى لفظ الجلالة والظرف بعدها خبر. انظر: المراجع السابقة.
(٣) وما ذكره المصنف من أن العذاب هو الحد هو الراجح، وقيل: إن العذاب الحبس فتحبس حتَّى تلاعن والأول أرجح يدلس عليه:
(٤) سياق الآية دل على أن العذاب هو الحد.
(٥) أنَّه أطلق اسم العذاب في مواضع آخر على الحد كقوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾.
(٦) أنَّه بلعانه حقق زناها فوجب عليها الحد كما لو شهد عليها أربعة، وهذا ما رجحه الطبري في "جامع البيان" وبه قال مالك والشافعيُّ. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٨٥ - ٨٦، "المغني" لابن قدامة ١١/ ١٨٨، "أضواء البيان" للشنقيطي ٦/ ١٣٢، "الأم" للشافعي ٥/ ١٧٧، ٧/ ٢٢، ٣٦، "أحكام القرآن" للشافعي (٢٣٩)، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي ٤/ ٢٧٧، =
[ ١٩ / ٥٩ ]