رَبِكَ المُنْتَهَى (٤٢)﴾ (١).
وقال يمان: المصير، والمرجع (٢). وهو قول ابن مسعود - ﵁ - (٣). نظيره: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الْرّجْعَى (٨)﴾ (٤)، ﴿وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ﴾ (٥)، وقوله: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ (٦).
١٣ - قوله تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾
قال ابن مسعود (٧)، وابن عباس (٨) - ﵄ -: بما قدّم (٩) قبل موته من عمل صالح أو طالح، وما أخر بعد موته من سنة حسنة أو سيئة فعمل بها.
وروى عطية عن ابن عباس - ﵄ - (١٠): بما قدم من المعصية، وأخر
_________________
(١) النجم: ٤٢.
(٢) لم أجد هذا القول.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ٩٧، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ١٩/ ٥٥٥.
(٤) العلق: ٨.
(٥) آل عمران: ٢٨.
(٦) الشورى: ٥٣.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٤، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٣، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٦٦ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٢.
(٨) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٣، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٦، وذكره ابن فورك [١٩٦/ أ] والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٢.
(٩) في الأصل: قدم، وما أثبته من (س).
(١٠) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٤، وذكره ابن فورك [١٩٦/ أ] والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٢، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٤.
[ ٢٨ / ١٣٠ ]
من الطاعة.
وقال مجاهد (١): بأول عمله وآخره.
قال قتادة: بما قدّم من عمل من خير أو شر، وما أخّر من العمل بطاعة الله فلم يعمل به (٢).
وقال عطاء: بما قدم في أول عمره، وما أخر في آخر عمره (٣).
وقال زيد بن أسلم: بما قدّم من أمواله لنفسه، وما أخر خلّف لورثته (٤)، نظيره ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾ (٥).
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٦، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٤، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/ ٢٧٩، وذكره ابن فورك [١٩٦/ أ] والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٤.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٤ عن ابن زيد، وذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٥٠٠) ولم ينسبه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٩٧.
(٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٣، والبقاعي في "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" ٨/ ٢٤٧ ولم ينسبه.
(٤) ذكره السمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٠٥، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٣، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٦٨ ولم ينسبه، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤٢٠.
(٥) الانفطار: ٥. والآية تعم جميع عمل الإنسان في حياته وماله أو بعد موته. قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٨٤: ولم يخصص الله من ذلك بعضًا دون بعض، فكل ذلك مما ينبأ به الإنسان يوم القيامة.
[ ٢٨ / ١٣١ ]