سالم (١)، عن الشعبي (٢) قال: سمعته (٣) قرأها: (قدِّروها) بضم القاف وكسر الدال (٤)، أي: قدرت عليهم فلا زيادة فيها ولا نقصان (٥).
قال: وسمعت غيره يقول: قدروها في أنفسهم فأتتهم على ما قدروها لا تزيد ولا تنقص (٦).
١٧ - قول تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧)﴾
_________________
(١) الأسدي، روى عن الشعبي وحبيب بن أبي ثابت، روى عنه ابنه يحيى والعلاء بن المسيب وآخرون وثقه غير واحد، قال ابن حجر: ثقة ثبت. انظر "تهذيب الكمال" للمزي ٣/ ٩٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٤٧).
(٢) عامر بن شراحيل، ثقة مشهور فقيه فاضل.
(٣) في (س): سمعت من.
(٤) [٣٣٢٧] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، خلا ابن شنبة والمستملي، لم يذكرا بجرح أو تعديل. التخريج: القراءة أخرجها عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٨٧، وذكرها الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢١٧، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٧، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤١٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤٣٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٣٩، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٣٨٩، وهي قراءة غير متواترة.
(٥) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٧ واختاره، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٣٦.
(٦) قاله الحسن: ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٧٠، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٨٠ ولم ينسبه، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٤٣٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٣٩.
[ ٢٨ / ٢٤٣ ]
يُشوق ويُطرب من غير لذع (١).
والعرب تستحب الزنجبيل (٢). قال شاعرهم:
كأنَّ جنيًا من الزنجبيل بات بفيها وأريا مُشارا (٣)
وقيل: هو عين في الجنة يوجد منها طعم الزنجبيل (٤).
قال قتادة: يشربها المقربون صرفًا، وتمزج لسائر أهل الجنة (٥).
_________________
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٦.
(٢) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٦٠، والنحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٠٢، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٧٠، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٠٣. والزنجبيل: قال الدينوري: نبت في أرض عمان عروق تسري وليس بشجر، يؤكل رطبًا، وأجوده ما يحمل من بلاد الصين، كانت العرب تحبه؛ لأنه يوجب لذعًا في اللسان إذا مزج بالشراب فيتلذذون به. انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ١٠/ ٣٥٧.
(٣) البيت للأعشى في "ديوانه" (ص ١٥٩)، "تاج العروس" للزبيدي ١٢/ ٢٥٣، "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٤٣٤. والأرى: العسل، وشار العسل: جمعه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٢٨.
(٤) قاله مجاهد: ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢١٧، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٨، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٧٠، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١١٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٦.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٨، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١١٩ ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤١٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٤٠.
[ ٢٨ / ٢٤٤ ]