وقيل: ملكًا لا زوال له (١).
قال أبو بكر الوراق: ملك لا يعقبه هلك (٢).
وقال محمد بن علي الترمذي: يعني التكوين، إذا أراد شيئًا كان (٣).
٢١ - ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾
قرأ قتادة (٤)، ومجاهد (٥)، وابن سيرين (٦)،
_________________
(١) = والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢١، والبيهقي في "البعث والنشور" (ص ٢٢٢) (٤٤٦). سفيان: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢١، وذكره ابن فورك [١٩٨/ ب] وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٧٢ ولم ينسبه.
(٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٧، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٨٢، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣٠/ ٢٥٢، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٣٨٠.
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٤٣، والألوسي في "روح المعاني" ٢٩/ ١٦١، ولم ينسبه.
(٤) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٤٠، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٢٠/ ٣٨، والألوسي في "روح المعاني" ١٦/ ٢٧٧.
(٥) ذكره الهذلي في "الكامل في القراءات الخمسين" [٢٤٦/ ب] وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤١٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٣٩١، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ١٠/ ٦١٩.
(٦) ذكره ابن خالويه في "مختصر في شواذ القرآن" (ص ١٦٦)، والهذلي في "الكامل في القراءات الخمسين" [٢٤٦/ ب] وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٦/ ١٩٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٣٩١، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٢٠/ ٤٣.
(٧) انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ١٦٦)، "المحرر الوجيز" لابن =
[ ٢٨ / ٢٤٧ ]
وعون (١) العقيلي، وابن محيصن (٢)، وأبو جعفر يزيد بن قعقاع (٣)، ونافع (٤)، والأعمش (٥)، وحمزة (٦)، وأيوب (٧): ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بتسكين الياء، على أنه اسم موصوف بالفعل، يقول: أعلاهم فهو عاليهم.
_________________
(١) = عطية ٥/ ٤١٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٩١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١٠/ ٦١٩، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٢٠/ ٤٣.
(٢) في الأصل، (س): عوف، وما أثبته من كتب التراجم والرجال. والقراءة لم أقف عليها.
(٣) ذكره الهذلي في "الكامل في القراءات الخمسين" [٢٤٦/ ب] وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤١٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٤٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٣٩١، والدمياطي في "إتحاف فضلاء البشر" (ص ٤٢٩).
(٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٣، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٨٩)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤١٣، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٩٦، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٤٢٩).
(٥) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٤)، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٣، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٨٩)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٤.
(٦) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٤)، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٣، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٨٩).
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢١٩، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٣، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٤، "الكنز في القراءات العشر" لابن الوجيه (ص ٢٥٨).
(٨) انظر: "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي [٢٤٦/ ب].
[ ٢٨ / ٢٤٨ ]
واختاره أبو عبيد (١) اعتبارًا بقراءة ابن مسعود - ﵁ -: (عاليتهم) (٢) وبتفسير ابن عباس - ﵄ -، قال: أما رأيت الرجل عليه ثياب تعلوها أفضل منها (٣).
وقرأ الباقون (٤): بنصب الياء على الصفة أي: فوقهم، وهو نصب على الظرف.
وقيل: هو كقوله ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ (٥) وقد مضى فيما ذكرنا تقديم الصفة على الموصوف.
وقيل: معناه عاليًا لهم ثيابها كقوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٦)
_________________
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٤٣، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٤٠٦.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢١٩، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٢٢٢، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٦١، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٤١٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٤٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ١٠/ ٣٦٦، وهي قراءة غير متواترة.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٤٠.
(٤) كعاصم، وأبي عمرو، وابن كثير. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٤)، "الحجة" لابن خالويه (ص ٣٥٩)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩١)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٤. قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢٢: والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
(٥) الأنبياء: ٣.
(٦) المائدة: ٩٥.
[ ٢٨ / ٢٤٩ ]
ونحوها (١).
﴿خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾: اختلف القراء فيهما: قرأ ابن كثير (٢)، وأبو بكر (٣)، والمفضل (٤) (خُضَرٍ) بالخفض على نعت السندس، و(استبرقٌ) بالرفع على نعت الثياب.
وقرأ أبو جعفر (٥)، وابن عامر (٦)، وأبو عمرو (٧)، ويعقوب (٨):
_________________
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٣٤، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١٠/ ٦١٦، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٢٠/ ٤٢.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٤)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٠٦ - ٣٥٥.
(٣) المصدر السابق.
(٤) انظر: "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨.
(٥) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٢٢٢، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٤، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٤٣٠).
(٦) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٥)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩، "التيسير" (ص ١٧٦).
(٧) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٥)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩، "التيسير" للداني (ص ١٧٦).
(٨) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "الموضح في وجوه القراءات" لابن أبي مريم ٣/ ١٣٢٥، "المهذب" د. محسن (ص ٣١٦)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٤٣٠). ومعنى ضده: أي خضر بالرفع، واستبرق: بالخفض.
[ ٢٨ / ٢٥٠ ]
بضده، واختاره أبو عبيد (١)، وأبو حاتم (٢).
وقرأ نافع (٣)، وأيوب (٤)، وحفص (٥): كلاهما بالرفع.
وقرأ يحيى بن وثاب (٦)، والأعمش (٧)، وحمزة (٨)، والكسائي (٩) وخلف (١٠): كلاهما بالجر.
_________________
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٤٤، "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٤٠٧.
(٢) السابق.
(٣) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٥، "التيسير" للداني (ص ١٧٦).
(٤) انظر: "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي [٢٤٧/ أ].
(٥) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٨، "الكشف" لمكي ٢/ ٣٥٥، "التيسير" للداني (ص ١٧٦).
(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢١٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٤٤.
(٧) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٢٢٢، "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٦/ ١٩٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٤٤، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٤٣٠).
(٨) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٥)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٩، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٥، "التيسير" للداني (ص ١٧٦).
(٩) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٦٥)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٣٩٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٦٠٩، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٣٥٥.
(١٠) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (ص ٣٩٠)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٩٦، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ٤٣٠).
[ ٢٨ / ٢٥١ ]
﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ طاهرًا من الأقذار والأقذاء (١)، لم تدنسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا (٢)، وقال أبو قلابة (٣) وإبراهيم (٤): يعني أنه لا يصير بولًا نجسًا، ولكنه يصير رشحًا في أبدانهم كريح المسك، وإن الرجل من أهل الجنة تقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، وأكلهم، ونهمتهم؛ فإذا أكل ما شاء سقي شرابًا طهورًا فيطهر بطنه، ويصير ما أكله رشحًا، يخرج من جلده أطيب ريحًا من المسك الأذفر ويضم بطنه وتعود شهوته.
وقيل: يطهرهم من الذنوب، والأدناس، والأنجاس، ويرشحهم للجنة (٥).
وقال جعفر (٦): يطهرهم به عن كل شيء سواه (٧)، إذ لا طاهر من
_________________
(١) في (س): والأقراء. وهو تحريف.
(٢) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢١٩، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٦٣، والنحاس في "إعراب القرآن" للنحاس ٥/ ١٠٦، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٠٥، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٢١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٨، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢٣، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٨٩، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٠٥، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٢١.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢٢ - ٢٢٣، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٨٩ لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٧٢، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٠٥.
(٥) لم أجده.
(٦) في (س): أبو جعفر.
(٧) في (س): سوء.
[ ٢٨ / ٢٥٢ ]
تدنس بشيء من الأكوان (١).
وقال أبو سليمان الداراني: سقاهم ربهم على حاشية بساط الود، فأزواهم من صحبة الخلق، وأراهم رؤية الحق، ثم أقعدهم على منابر القدس، وحيّاهم بتحف المزيد، وأمطر عليهم مطر التأبيد، فسالت عليهم أودية الشوق، فكفاهم هموم الفرقة، وحياهم بسرور القربة (٢).
[٣٣٢٨] وسمعت أبا القاسم الحبيبي (٣) يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبيد الله الشاشي (٤) يقول: سمعت الحسن بن علويه الدامغاني (٥) يقول: سئل أبو يزيد البسطامي (٦) ﵀ عن قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ قال: طهرهم به عن محبة غيره، ثم قال: إن لله تعالى شرابًا ادخره لأفضل عباده، يتولى سقيهم، فإذا شربوا؛ طاشوا، وإذا طاشوا طاروا، وإذا طاروا وصلوا، وإذا وصلوا اتصلوا (٧) فهم ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٥] (٨).
_________________
(١) ذكره السلمي في "حقائق التفسير" [٣٥٦/ أ].
(٢) ذكره السلمي في "حقائق التفسير" [٣٥٦/ أ]. وهذا من جنس كلام الصوفية الذي ينبغي تجنبه في تفسير كلام الله تعالى.
(٣) الحبيبي: قيل كذبه الحاكم.
(٤) في (س): الشاسي، لم أجده.
(٥) أبو محمد البغدادي القطان، ثقة.
(٦) طيفور بن عيسى، قال الذهبي: قل ما روى، وله كلام نافع.
(٧) في (س): فإذا شربوا طابوا، فإذا طابوا طربوا، فإذا طربوا طاشوا، فإذا طاشوا عاشوا، وإذا عاشوا طاروا، وإذا طاروا وصلوا، وإذا وصلوا اتصلوا.
(٨) [٣٣٢٨] الحكم على الإسناد: ضعيف، شيخ المصنف، قيل كذبه الحاكم وشيخه لم أجده. =
[ ٢٨ / ٢٥٣ ]
[٣٣٢٩] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي (١) يقول: سمعت أبا بكر الرازي (٢) يقول: سمعت طيب الحمال (٣) يقول: صليت خلف سهل (٤) بن عبد الله، العتمة، فقرأ قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ فجعل يحرك فمه كأنه يمص شيئًا، فلما فرغ من صلاته، قيل له: أتشرب أم تقرأ؟ فقال: والله لو لم أجد لذة عند قراءته كاللذة عند شربه ما قرأته (٥).
[٣٣٣٠] وأخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين الحديثي (٦)، قال: حدثني هارون بن محمد بن هارون (٧)، قال:
_________________
(١) = التخريج: ذكره الألوسي في "روح المعاني" ٢٩/ ١٦٤، ولم أجده عند غيره حسب اطلاعي.
(٢) تكلموا فيه، وليس بعمدة.
(٣) أحمد بن علي، عالم العراق، صاحب التصانيف.
(٤) لم أجده.
(٥) في الأصل، (س): سهيل، وما أثبته الصحيح من كتب التراجم والرجال، وهو أبو محمد التستري، صوفي زاهد.
(٦) [٣٣٢٩] الحكم على الإسناد: ضعيف، فيه شيخ المصنف متكلم فيه وليس بعمدة وفيه من لم أجده ومن لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: القول: ذكره السلمي في "حقائق التفسير" [٣٥٦/ أ] والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٤٥.
(٧) ابن فنجويه، ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٨) لم أجده.
[ ٢٨ / ٢٥٤ ]
حدثنا حازم بن يحيى الحلواني (١)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي (٢)، قال: حدثنا عفيف بن سالم (٣)، عن أيوب بن عتبة (٤)، عن عطاء (٥)، عن ابن عمر - ﵄ - قال: جاء رجل من الحبشة إلى النبي - ﷺ - يسأله، فقال له رسول الله - ﷺ -: "سَلْ واستفهم"، فقال: يا رسول الله، فضلتم علينا بالصور، والألوان، والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت، وعملت بمثل ما عملت به؛ أني لكائن معك في الجنة؟ قال: "نعم"، قال (٦) النبي - ﷺ -: "والذي نفسي بيده ليرى بياض كل أسود في الجنة من مسيرة ألف عام"، ثم قال رسول الله - ﷺ -: "من قال: لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله، ومن قال: سبحانه الله وبحمده (٧)، كتبت له مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة". قال رجل: كيف نهلك بعدها يا رسول الله. قال: "إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل (٨) لو وضع على جبل لأثقله"، ثم قال: "فتقوم النعمة من نعم الله تعالى،
_________________
(١) صدوق.
(٢) أبو جعفر المخرمي، ثقة حافظ.
(٣) أبو عمر البجلي، صدوق.
(٤) أبو يحيى ضعيف.
(٥) ابن أبي رباح، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال.
(٦) في (س): ثم قال.
(٧) في (س): سبحان الله العظيم وبحمده.
(٨) في (س): بعمل.
[ ٢٨ / ٢٥٥ ]
فتكاد أن تستنفذ ذلك كله، إلا أن يتطوّل (١) الله عز وججل برحمته".
ثم نزلت: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ الآيات.
قال الحبشي: وإن عيني لتريان ما ترى عيناك في الجنة؟ قال النبي - ﷺ -: "نعم"، فاستبكى (٢) الحبشي حتى فاضت نفسه، فقال ابن عمر - ﵄ -: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - يدليه في حفرته بيديه (٣).
_________________
(١) في (س): ينظر.
(٢) في (س): فاشتكى، وهو تحريف.
(٣) [٣٣٣٠] الحكم على الإسناد: ضعيف فيه هارون بن محمد لم أجده، وأيوب بن عتبة، ضعيف. التخريج: مدار الحديث على محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ويرويه عنه ثلاثة: رواه المصنف من طريق حازم بن يحيى الحلواني، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٢/ ٤٣٦ (١٣٥٩٥) عن علي بن عبد العزيز، وفي "المعجم الأوسط" ٢/ ١٦١ (٥٨١) عن أحمد. ثلاثتهم: حازم، وعلي بن عبد العزيز، وأحمد عن محمد بن عمار، عن عفيف بن سالم، عن أيوب بن عتبة، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا أيوب، تفرد به عفيف، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٤/ ٢١٥: غريب جدًّا. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٤٢٣: فيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف. والحديث أخرجه ابن مردويه، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣٤/ ٦٥. ورواه ابن وهب كما في "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٣٩٧ عن ابن زيد مرفوعًا مرسلًا.
[ ٢٨ / ٢٥٦ ]