أي: يختارون الدنيا على العقبى (١)، نظيره في سورة الإنسان: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)﴾.
٢٢ - ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة (٢).
﴿نَاضِرَةٌ﴾ قال ابن عباس - ﵄ -: حسنة (٣).
قال الحسن: حسَّنَها الله بالنظر إلى ربها (٤).
وقال مجاهد: مسرورة (٥).
_________________
(١) قاله قتادة: أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٩، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩١، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٠٦، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٣، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٤.
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ١٩١، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨٤، "اللباب" لابن عادل ١٩/ ٥٦٢.
(٣) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٣٩٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨٤، "معاني القرآن" للنيسابوري ٢/ ٢٩٥ ولم ينسبه، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٠٥.
(٤) لم أجده بهذا اللفظ، والذي وجدته: النضرة: الحسن، نظرت إلى ربها فنضرت بنوره. أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (ص ٣٥٢) وإسناده ضعيف، والآجري في "الشريعة" بإسناد حسن ٢/ ٩٩١ (٥٨٥)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٣/ ٥١٤ (٨٠٠)، والبيهقي في "الرؤية" كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٩، ولفظ: حسنة. أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩١ - ١٩٢.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٢، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٩، وذكره السمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٠٦ ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٤.
[ ٢٨ / ١٤١ ]
وقال ابن زيد: ناعمة (١).
وقال مقاتل: بيض يعلوها النور (٢).
وقال السدي: مضيئة (٣).
وقال يمان: مُسفرة (٤).
وقال الفراء: مشرقة بالنعيم (٥).
وقال الكسائي (٦): بهجة (٧).
قال الفراء (٨) والأخفش (٩): يقال: نضَّر الله وجه فلان ينضره
_________________
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩١، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٣، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٤، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٦/ ١٧٧ ولم ينسبه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٠٥.
(٢) "تفسير مقاتل" (ص ٥١٢)، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٤.
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٣ ولم ينسبه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٤.
(٤) المصدر السابق.
(٥) في "معاني القرآن" ٣/ ٢١٢، وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٥٠٥) ولم ينسبه، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٨٤.
(٦) في الأصل: الكتاني، وما أثبته من (س) وهو الصحيح.
(٧) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٦٩ عن أبي صالح، وذكره الرازي في "مفاتيح الغيب" ٣٠/ ٢٢٦ ولم ينسبه.
(٨) لم أجده في "معاني القرآن" للفراء، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٨٤ ونسبه الفراء.
(٩) لم أجده في "معاني القرآن" للأخفش، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ٩٢، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٩٣، ولم ينسباه.
[ ٢٨ / ١٤٢ ]
نضرًا، فنضر وجهه: ينضر نضرة ونضارة. قال الله تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ الْنَّعِيْمِ﴾ (١).
وقال رسول الله - ﷺ -: "نضَّر الله وجه امرئ سمع مقالتي فوعاها" (٢)، ونظير هذِه الآية قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨)
_________________
(١) المطففين: ٢٤.
(٢) تخريج الحديث: هذا الحديث صحيح، بل متواتر، إذ رواه عن النبي - ﷺ - أكثر من أربعة وعشرين صاحبيًا. وممن نص على تواتره من أهل العلم:
(٣) الحافظ السيوطي في "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" (ص ٥).
(٤) العلامة الزبيدي في "لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة" (ص ١٦١).
(٥) العلامة الكتاني في "نظم المتناثر في الحديث المتواتر" (ص ٣٣). بل أفرده بعض أهل العلم بكتاب مستقل، ومن هؤلاء:
(٦) الشيخ أحمد بن الصديق الغماري في "المسك التبتي بتواتر حديث نضَّر الله امرأ سمع مقالتي".
(٧) الشيخ عبد المحسن العباد في دراسة حديث "نضَّر الله امرأ سمع مقالتي" رواية ودراية. وهو الذي أشار إلى رسالة الغماري (ص ٢٣) من كتابه. وهذا الحديث له طرق وألفاظ شتى، ومنها ما ذكره المصنف هنا: وبعد النظر فقد وجدت أقرب تلك الطرق للفظ الذي ذكره المصنف هو ما رواه جبير بن مطعم ﵁، ويرويه عن جبير ابنه محمد، وعنه يرويه ثلاثة:
(٨) محمد ابن شهاب الزهري: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" ٢/ ١٢٧ (١٥٤٤)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ١٦٢، من طريق إبراهيم بن كيسان. ورواه ابن ماجه في المقدمة، باب من بلغ علمًا (٢٣١)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢/ ١٢٧ (١٥٤٢) من طريق عبد السلام.
[ ٢٨ / ١٤٣ ]
﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ (١).
_________________
(١) = ورواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/ ١٨٤ (١٩٥) من طريق مالك ابن أنس. ورواه أحمد في "المسند" ٤/ ٨٠ (١٦٧٣٨)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ١٦٢ من طريق يعلي بن عبيد، والدارمي ١/ ٨٠ (٢٣٢)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ١٦٢ من طريق أحمد بن خالد، وأحمد في "المسند" ٤/ ٨٢ (١٦٧٥٤)، وأبو يعلى في "المسند" ١٣/ ٤٠٨ (٧٤١٣)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ١٦٣ من طريق إبراهيم بن سعد، ١/ ١٦٣ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، ورواه أيضًا ٦٣/ ١١ من طريق سعيد البلخي، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢/ ١٢٦ (١٥٤١)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/ ١٨٤ (١٩٥) من طريق عيسى بن يونس، و١/ ١٨٦ (١٩٦) من طريق الواقدي، ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" ١٢٦/ ٢ (١٥٤١) من طريق عبدة. كلهم: يعلي بن عبيد، ومن بعده، عن محمد بن إسحاق. أربعتهم: ابن كيسان، وعبد السلام، ومالك، وابن إسحاق، عن الزهري به. وطريق ابن كيسان قالى عنه الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
(٢) عمرو بن أبي عمرو: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" ٢/ ١٢٧ (١٥٤٣) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عمرو به.
(٣) عبد الرحمن بن الحويرث: رواه أحمد في "المسند" ٤/ ٨٢ (١٦٧٥٤)، ومن طريقه الحاكم في "المستدرك ١/ ١٦٢، وأبو يعلى في "المسند" ١٣/ ٤١١ (٧٤١٤)، ثلاثتهم من طريق ابن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو، عن ابن الحويرث به. ثلاثتهم: الزهري، وعمرو، وابن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه به.
(٤) عبس: ٣٨ - ٣٩.
[ ٢٨ / ١٤٤ ]