٢٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾.
٢٣ - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)﴾.
قال ابن عباس - ﵄ -: متفرقًا آية بعد آية، ولم ينزل جملة، فلذلك قال نزلنا (١).
٢٤ - ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤)﴾
يعني: وكفورا الألف: صلة (٢).
قال الفراء: أو (٣) بمعنى لا (٤). كقول الشاعر:
لا وجد ثكلى كما وجدت ولا وجد عجول أضلعها ربع
أو وجد شيخ أضل ناقته يوم توافي الحجيج فاندفعوا (٥)
_________________
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٩/ ١٤٧، في "لباب التأويل" للخازن ٤/ ٣٨٠.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٩٨.
(٣) في (س): و.
(٤) "معاني القرآن" ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠، وذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢٤، والنحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٠٧.
(٥) البيتان منسوبان لمالك بن حريم في "الأمالي" لأبي على القالي ٢/ ٢٣، وهو بلا نسبة في "الأزْهية" للهروي (ص ١٢٠)، "الجنى الداني" لابن قاسم المرادي (ص ٢٣٠). والعجول من النساء والإبل: الواله التي فقدت ولدها، سميت بذلك؛ لعجلتها وذهابها جزعًا وهي هنا الناقة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٤٢٧.
[ ٢٨ / ٢٥٧ ]
أراد ولا وجد شيخ.
قال قتادة: الآثم الكفور: الذي نهى الله تعالى نبيه ﵇ عن طاعته: أبو جهل؛ لما فُرضت على النبي - ﷺ - الصلاة، وهو يومئذ بمكة نهاه أبو جهل عنها وقال: لئن رأيت محمدًا - ﷺ - يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (١).
وقال مقاتل: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿آثِمًا﴾ يعني: عتبة بن ربيعة، قال للنبي - ﷺ -: إن كنت صنعت ما صنعت من أجل النساء، فقد علمت قريش أن بناتي من أجملها بنات، فأنا أزوجك ابنتي، وأسوقها إليك بغير مهر، فارجع عن هذا الأمر (٢).
_________________
(١) = والربع -كمفر- الفصيل ينتج في الربيع، وهو أول النتاج. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٨/ ١٠٥. والثكلى: التي فقدت ولدها أو أخاها أو زوجها. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٨٩. والوجد: الحزن. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ٤٤٦. وأصلها: فقدته وذهب عنها، لا تدري أين أخذ، وأضل ناقته: يقال: أضل البعير والفرس: ذهبا عنه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٣٩، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٢٤، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٤٩٠ لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٠٧، والبلنسي في "مبهمات القرآن" ٢/ ٦٦٩.
(٣) ذكر الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٠٦ ولم ينسبه، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٢٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٩٩، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٢٨٤.
[ ٢٨ / ٢٥٨ ]